الجهاد وحماس تنفيان تلقيهما دعوة رسمية للمشاركة

اجتماع المجلس المركزي.. مسار غامض !

اجتماع المجلس المركزي.. مسار غامض !
فلسطينيات

غزة/ محمود عمر:

في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن قرب انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، يرى مراقبون أن إشراك حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في هذا الاجتماع الذي سيحدد طبيعة العلاقة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، وسيدرس الرد الفلسطيني على العديد من المشاريع الخطرة التي تحدق بقضيتنا الفلسطينية، هو أمر غاية في الأهمية.

 

 حركة الجهاد الإسلامي تقول إنها لم تتلق أي دعوة من قبل حركة فتح لحضور هذا الاجتماع، فيما تقول حركة حماس إنها تلقت دعوة شفوية تدرسها في الوقت الراهن، ورغم ذلك إلا أن أهمية مشاركة هاتين الحركتين التاريخيتين في هذا الاجتماع تنبع من أهمية كسر احتكار حركة فتح لقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي من شأنه منح القرار الفلسطيني صفة الوحدوية والشمولية، وسيصبح معبراً بشكل أكبر عن رأي الشارع الفلسطيني وموقفه إزاء كافة المخاطر التي تحيط به وبقضيته العادلة. 

 

وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، قال أمس، إن المجلس المركزي سينعقد في دورته الثامنة والعشرين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله يومي الأحد والاثنين 14 و15 كانون الثاني/ يناير الحالي، بعنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين".

 

وأكد الزعنون، في تصريح صحفي، أنه سيقوم بتوجيه الدعوات الرسمية لكافة أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني خلال اليومين القادمين، كما سيتم توجيه دعوة رسمية لحركتي الجهاد الإسلامي وحماس للمشاركة في أعمال هذه الدورة.

 

وشدد على أهمية الدورة القادمة للمجلس المركزي في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، خاصة  الإعلان الأميركي العدواني على حقوق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس عاصمة دولته المستقلة.

 

وأشار الزعنون، إلى أن المجلس المركزي في هذه الدورة، بصدد إجراء مراجعة شاملة للمرحلة السابقة بكافة جوانبها، والبحث في استراتيجية عمل وطنية لمواجهة التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني.

 

لا يوجد دعوة

 

وقال مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داود شهاب لـ"الاستقلال": إن حركته لم تستقبل أي دعوة رسمية للمشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير.

 

وأضاف شهاب: "لا يوجد دعوة رسمية للمشاركة في هذا الاجتماع، وإذا وصلتنا هذه الدعوة ستكون قيد الدراسة في مؤسسات الحركة".

 

بدوره، أكد المتحدث الرسمي باسم حركة حماس حازم قاسم، أن حركته لم تتلق دعوة رسمية للمشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

وأوضح قاسم لصحيفة "الاستقلال": "لا يوجد دعوة رسمية حتى هذه اللحظة، إنما تلقينا دعوة شفوية من حركة فتح للمشاركة في اجتماع المجلس المركزي، وندرس الرد على هذه الدعوة"، مشيراً إلى أن حركته معنية بالمشاركة في هذا الاجتماع للضغط تجاه تنفيذ أهم قرارات المجلس المركزي ضد"إسرائيل" وهو وقف التنسيق الأمني، وبحث مسائل أخرى تتعلق بطبيعة العلاقة الفلسطينية مع دولة الاحتلال.

 

وشدد على ضرورة إتمام وتنفيذ ما جاء في اتفاق المصالحة وأبرزه دعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة للاجتماع بما يشمل كافة الأمناء العامين للفصائل، مضيفاً: "إن المنظمة بحاجة إلى إصلاحات وعقد انتخابات جديدة لذلك من الضروري عقد انتخابات مجلس وطني جديدة، واللجوء للتوافق في المناطق التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات".

 

وبيّن قاسم أن تطبيق هذه البنود المذكورة في ملف المصالحة، يشكل مدخلًا لمسار الشراكة الوطنية، خاصة بعد القرار الأمريكي الأخير الذي اعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، منوهاً إلى تمسك حركته بمطلب إعادة تفعيل منظمة التحرير لتصبح ممثلاً للكل الفلسطيني.

 

استراتيجية موحدة

 

المحلل السياسي أحمد عوض، يؤكد على أهمية إشراك حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في هذا الاجتماع، وقال لـ"الاستقلال": "أهمية هذا الأمر تنبع من خطورة الوضع السياسي الذي نمر به في الوقت الراهن؛ إذ إن الاحتلال يتفرد بنا (سلطة وفصائل) كلا على حدة، ويمضي بمشاريعه التهويدية والاستيطانية دون أي معيق فلسطيني".

 

وأوضح عوض أنه من الضروري للغاية الوصول إلى استراتيجية فلسطينية موحدة تنال قبول الجميع وتحدد آلياتها وخياراتها ومسارها بدقة من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً: "من المهم أن يعمل الكل الفلسطيني في اتجاه واحد وصب الجهد الفلسطيني الواحد لتحقيق هدف متفق عليه، وهذا أفضل كثيراً من عمل الفصائل  بجهد منفصل. نريد أن يكون شعبنا بكافة أطيافه وفصائله يداً واحدةً".

 

وبيّن عوض أن مشاركة الجهاد وحماس في هذا الاجتماع، سنكسر من احتكار حركة فتح لقرارات منظمة التحرير، كما أن هذه القرارات ستصبح معبرة بشكل أكبر عن نبض الشارع الفلسطيني في ظل وجود حركتين تتمتعان بشعبية وتاريخ كبيرين.

 

وشدد المحلل السياسي على أهمية تحقيق الوحدة في هذا الاجتماع وعدم الخروج بأي خلافات، "لأن ذلك يشكل رسالة قوية للاحتلال أن الفلسطينيين سيصبحون متوحدين لمواجهته، وهذا بالتأكيد سيجعله يحسب ألف حساب لأي قرار جديد سيتخذه ضد شعبنا وحقوقه".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق