خصومات تصل لـ 88% من رواتب موظفي "الأقصى"

"حكومة رام الله" توقف كلياً رواتب موظفين محسوبين على دحلان

فلسطينيات

غزة/ الاستقلال

أكد نقيب الموظفين العموميين في السلطة الفلسطينية في غزة عارف أبو جراد الأربعاء قطع السلطة الفلسطينية كليًا رواتب عدد من الموظفين، في الوقت الذي استمرت فيه بخصم 30 - 50 % من رواتب جميع الموظفين للشهر الثاني على التوالي، وهو ما أثار استياءً كبيرًا في صفوفهم.

 

وأوضح أبو جراد في تصريح صحفي نشرته "صفا" أن الموظفين الذين قطعت رواتبهم من المحسوبين على القيادي المفصول من حركة فتح النائب محمد دحلان، وممن حضروا مؤتمر "عين السخنة" في مصر.

 

وشدد نقيب الموظفين على رفض نقابته سياسية قطع الرواتب لأي موظف بغض النظر عن توجهه السياسي، قائلًا: "إن الراتب ليس للشخص نفسه لكن لتعليم أبنائه وعلاجهم وإطعامهم".

 

وفيما يتعلق بالخصم الذي طال جميع الموظفين، قال أبو جراد إنه لم يكن هناك أي تصريحات أو تطمينات رسمية من مسئول بالحكومة بشأن ما تم تداوله في وسائل الإعلام بشأن صرف راتب كامل لمن هم على رأس عملهم من موظفي السلطة بغزة ولموظفي قطاع التعليم والصحة.

 

وأحدثت الخصومات للشهر الثاني على التوالي ردود فعل غاضبة من موظفي السلطة في القطاع والفصائل، ودعوا للتراجع عن القرار، ونظم آلاف الموظفين تظاهرات في غزة رفضًا له.

 

وقال: "نرفض أن يتم تمييز وتصنيف الموظفين بهذه التصنيفات، ونؤكد أن كل موظفي السلطة بغزة هم على رأس عملهم، ومن غادروا المقرات والمواقع غادروا بقرار سياسي رسمي مكتوب، وهو محفوظ لدينا ومثبت".

 

واعتبر أبو جراد أن تكرار الخصم على الموظفين بعد طول الانتظار والمماطلة في صرف الراتب، هي "جريمة نكراء"، قائلًا: "الواقع الوظيفي أصبح مشوشًا بالنسبة لهؤلاء الموظفين، فبعد أن عاشوا مرحلة صعبة من الانتظار والمماطلة والتصريحات أذهلت الرواتب عقولهم بتكرار الخصم وبهذا التأخير".

 

وطالب أبو جراد الرئيس محمود عباس ورئيس حكومته رامي الحمد الله بالتراجع السريع عن قرار الخصم، مشددًا بالقول: "ندعو لإلغاء هذا الخصم لكل الموظفين وعودة الرواتب لهم على ما كانت عليه قبل شهرين".

 

وصرفت السلطة الفلسطينية اليوم رواتب موظفيها في غزة، شاملة الخصم الذي قرره الرئيس محمود عباس الشهر الماضي، وطال الخصم جميع الموظفين، بالرغم من وجود تطمينات بألا يشمل الخصم قطاع التعليم والصحة.

 

وكان مختصون حذّروا من آثار نفسية واجتماعية سلبية قد تطال شرائح من المجتمع، عقب خصم السلطة الفلسطينية جزءًا من رواتب موظفيها في غزة وأن فقدان الشعور بالأمن الغذائي والمادي يدفع الأشخاص للتفكير بعمل "يُخل بتركيبة الأسرة والمُجتمع"، وفق دراسات علمية وتجارب سابقة.

 

وأعلنت الحكومة في 4 أبريل الماضي عن خصومات على رواتب موظفي السلطة في غزة طالت العلاوات وجزءًا من علاوة طبيعة العمل، وتراوحت بين 30-40% من الراتب.

 

وأرجعت الحكومة الخصومات إلى "أسباب تتعلق بالحصار المالي الخانق الذي يفرض على فلسطين إضافة لانعكاسات آثار الانقسام وحصار وإجراءات الاحتلال الرهيبة".

 

خصومات جامعة الأقصى

 

إلى ذلك تفاجأ موظفو جامعة الأقصى في قطاع غزة اليوم بتعرض رواتبهم لخصومات كبيرة، تراوحت ما بين "80 إلى 88%" حسب مصادر في الجامعة.

 

وأكد منسق اتحاد العاملين في الجامعات والكليات الحكومية محمد العمور صحة تلك المعلومات، مشيرًا إلى أن نحو "600موظف" تلقوا ما نسبته 15% من رواتبهم فقط.

 

ولفت العمور إلى أنهم تواصلوا مع الجهات المختصة بهذا الشأن دون جدوى أو تقديم إيضاحات حول أسباب الخصم، خاصة من قبل وزارة المالية في رام الله.

 

وأشار إلى أن معظم الموظفين لم يتلقوا أكثر من "1300شيقل"، من رواتبهم لشهر إبريل، على خلاف الشهر الماضي، الذي تلقى فيه الموظفون ما نسبته "2600شيقل"، من رواتب شهر مارس، بنسبة خصم وصلت لحوالي 70%.

 

وتساءل العمور عن حال الموظفين بعد هذا الخصم سيما وهم مقبلون على شهر رمضان الكريم، مشددًا على أن الأمر لم يعد يطاق لدى جمهور الموظفين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق