الاستقلال/ وكالات:
اعتبر د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة، التهديدات الأميركية بوقف المساعدات لـ"أونروا" خطوة غير مبررة، وتهدف إلى إنهاء عملها وتصفية القضية الفلسطينية.
وفي تصريح صحفي له الاثنين، قال: "إن هذه الخطوة الأميركية غير مبررة، وليس لها أي داع أو أي تفسير، سوى أنها تصب في المحاولات التي تبذلها (إسرائيل) وبعض الأوساط في الكونغرس الأميركي لإنهاء عمل الأونروا".
وحذّر من خطورة هذه الخطوة الأميركية، مؤكداً أنها تمس عمل الوكالة التي أُنشئت خصيصاً من أجل اللاجئين الفلسطينيين ورعايتهم وتشغيلهم والاهتمام بهم إلى أن تحل قضيتهم حلاً نهائيًا.
وأضاف: "يكفي اللاجئين الظلم التاريخي الذي ألمّ بهم منذ 70 عاماً، وهم ينتظرون حق العودة، الذي تعطل بفعل الرفض والتحدي الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية، والدعم الأميركي لموقف (إسرائيل) وحمايتها في المنظمات الدولية".
وأكد أن ما تقوم به الدول المتبرعة لـ"الأونروا" هو واجب أقرته الأمم المتحدة بقرارها رقم (302) ومن المفترض استمرار هذه التبرعات.
وقال: "إذا ما تأكد قرار الولايات المتحدة غير المبرر فله تفسير واحد هو تصفية قضية اللاجئين والقفز عنها، كخطوة ثانية بعد اعترافها بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) وغض البصر عن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإتاحة المجال لحكومة الاحتلال باتخاذ قرارات لشرعنة المستوطنات واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من (إسرائيل).
كما حذر من أن "تصبح الدولة الفلسطينية شبه مستحيلة في ظل استمرار هذه السياسية الاسرائيلية".
وأشار إلى أن "أونروا" مسؤولية دولية ومسؤولية الأمم المتحدة تجاه اللاجئين، وتابع: "إذا تم انهيار عمل الأونروا فالجمعية العامة للأمم المتحدة، والأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولون عن تدبير الأموال والميزانية لعمل الأونروا".
وطالب بضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة الاستشارية لوكالة الغوث تمهيداً لنقل القضية بالكامل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لحل هذا الإشكال، وإيجاد وتخصيص ميزانية للأونروا لا تخضع للتهديد أو الابتزاز من أي دولة في العالم.
وأكّد عضو تنفيذية المنظمة أنه "لن نقبل بأن تزيد معاناة اللاجئين، فرغم توفر الميزانية إلا أنهم لا زالوا يعانون من توفر الحد الأدنى من الاحتياجات، وهذا موقف لا يمكن تصوره أو قبوله".


التعليقات : 0