آخرها استهداف موقع شرق رفح

قصف الاحتلال لغزة .. هل ينقلب السحر على الساحر؟

قصف الاحتلال لغزة .. هل ينقلب السحر على الساحر؟
فلسطينيات

غزة/ سماح المبحوح:

استبعد محللان سياسيان أن يؤدي قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لنفق بالقرب من معبر كرم أبو سالم شرق محافظة رفح السبت الماضي، إلى جر قطاع غزة، لمواجهة أو حرب مفتوحة، مع الاحتلال تتعدى الأسابيع والأشهر خلال الفترة الحالية.

 

ورأى المحللان أن القصف الإسرائيلي يأتي كرسالة طمأنة يوجها العدو لشعبه بأن الأمور تحت سيطرته، ورسالة للمقاومة بأنه يمتلك تكنولوجيا تستطيع كشف ورصد الانفاق المنتشرة بأي منطقة بالقطاع.  وكان الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي قصف مساء السبت الماضي، موقعا قرب معبر كرم أبو سالم شرق محافظة رفح في قطاع غزة ، بطائرة استطلاع قبل أن يقوم بقصف ذات المكان بصاروخ واحد من طائرات الـ «أف 16» .

 

وزعم متحدث باسم جيش الاحتلال، أن سلاح الجو هاجم بنية تحتية للمقاومة في جنوب رفح بالقرب من الحدود بين غزة ومصر.

و يأتي القصف بعد دقائق من إعلان الاحتلال الاسرائيلي، إغلاق معبر كرم أبو سالم مع قطاع غزة، ابتداء من صباح أمس الأحد حتى اشعار آخر، لدواعٍ أمنية.

 

رسائل عدة

 

الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة رأى أن قصف الاحتلال الإسرائيلي لعدة أنفاق بقطاع غزة خلال الأيام الماضية،  يأتي كرسالة طمأنينة يوجها الاحتلال لشعبه، خاصة للقاطنين بالقرب من الحدود بأن الأمور تحت سيطرته، وكذلك رسالة لفصائل المقاومة بأنه يمتلك تكنولوجيا قوية تستطيع أن تكشف الانفاق.

 

وأشار أبو شمالة  لـ"الاستقلال" الى أن الاحتلال لدية نية مبيته لقصف الأنفاق على  الرغم من الهدوء النسبي في قطاع غزة، مستبعداً قيام فصائل المقاومة بقصف أهداف إسرائيلية كرد فعل على قصف الاحتلال.

 

وأضاف" أن ردة الفعل الفلسطينية إزاء القصف، اتسمت من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية مسبقا بضبط النفس، حين تم قصف نفق الجهاد الإسلامي قبل نحو شهرين، واستشهاد عدد من قادتها".  

 

وشدد على أن القصف الإسرائيلي للأنفاق وغيرها من مواقع المقاومة، دليل على أن " اسرائيل" تستهدف رأس المقاومة الفلسطينية من خلال حرب مفتوحة لا تتوقف عند تدمير نفق.

 

وأوضح أبو شمالة أن ادعاء الاحتلال بقصف الانفاق يدل على أن فصائل المقاومة الفلسطينية تستعد لتجهيز مفاجآت للعدو الإسرائيلي خلال أي حرب أو مواجهة قادمة، مشددا على أن فصائل المقاومة باتت على قدر كاف من الثقة والوعي، بأن لا تتأثر بحملة اسرائيلية تحاول أن تجعل قصف الانفاق انجازاً كبيراً تروج له وتتغنى به.

 

تشكل خطراً

 

من جانبه، اتفق المحلل والكاتب السياسي حسن عبدو مع سابقه، بأن قصف الاحتلال الإسرائيلي للأنفاق ومواقع للمقاومة الفلسطينية يأتي في سياق الحد من قدرات المقاومة واستعداداتها للمعركة القادمة.

 

وأوضح عبدو  لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول اقتناص الفرص، وأن يضع لنفسه ذرائع ، بزعمه أن المواقع والأنفاق هجومية وتشكل خطراً على أمنه وحياة سكانه المستوطنين وبذلك تقوم بقصفها، مستبعدا في الوقت ذاته أن يقوم الاحتلال بشن عدوان واسع على قطاع غزة خلال الفترة الحالية .

 

وقال: " استبعد حدوث عدوان إسرائيلي قريب، بل ما يحدث هو رفع مستوى التوتر من خلال الحق الذي اعطته إسرائيل لنفسها، بقصف الانفاق وغيرها من المواقع، بحجة أنها تشكل خطراً عليها، وتقوم بذلك لحماية لنفسها " . 

 

وأضاف: " كافة المؤشرات داخل الكيان الإسرائيلي تظهر أن فصائل المقاومة لا تريد مواجهة خلال الفترة القادمة، بذلك يستغل ذلك من خلال قصف مواقع تابعة لها في غزة، لتضمن عدم الرد عليها بشكل عنيف، يؤدي الى اندلاع مواجهة كبيرة" .

 

وتابع : " الاحتلال الإسرائيلي حريص على إبقاء حالة التوتر السائدة، ضمن مستوى معين، لا يتدحرج لتصعيد شامل، إذ أن العقل الإسرائيلي يرى أن غزة مؤجلة، سواء من الناحية العسكرية أو السياسية".

التعليقات : 0

إضافة تعليق