غزة: القطاع الخاص يعلن الاثنين المقبل إضرابًا شاملاً

غزة: القطاع الخاص يعلن الاثنين المقبل إضرابًا شاملاً
فلسطينيات

الاستقلال/ وكالات:

أعلنت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة اليوم الاثنين، إضرابًا تجاريًا شاملاً الأسبوع المقبل؛ نتيجة الانهيار الاقتصادي الكارثي الذي أصابهم جراء الحصار الإسرائيلي والانقسام.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الغرفة التجارية بمقرها في غزة، وسط حضور ومشاركة العشرات من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص.

 

وقال رئيس الغرفة وليد الحصري نحن في مؤسسات القطاع الخاص ونتيجة لهذا الانهيار الكارثي نعلن عن أولى خطواتنا من ضمن سلسلة خطوات سوف نقوم بها بإعلان إضراب تجاري شامل الاثنين المقبل الموافق (23 يناير 2018).

 

وحمّل الحصري المسؤولية لكافة المسؤولين الفلسطينيين والمؤسسات الدولية عن هذا "الانهيار" الذي طال كافة مناحي الحياة في قطاع غزة.

 

وأضاف: "إننا في مؤسسات القطاع الخاص باسم آلاف المنشآت الاقتصادية وعشرات الآلاف من التجار ورجال الأعمال والصناعيين والمقاولين والزراعيين والعاملين لديهم نطلق هذا النداء العاجل كصرخة أخيرة؛ بعد أن وصلت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة إلى نقطة الصفر وقاربنا من الانهيار الاقتصادي".

 

ووجّه الحصري نداءً إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة، واللجنة الرباعية والمؤسسات الدولية وأحرار العالم وقادة فصائل العمل الوطني والإسلامي؛ للإسراع بإنقاذ الوضع "الكارثي" بغزة.

 

ولفت الحصري إلى أن مؤسسات القطاع الخاص في غزة تتعرض لحصار قاسِ منذ عام 2007، وإغلاق لكافة معابر القطاع، وعقاب جماعي وإقامة جبرية لشعب بأكمله، مترافقا مع ثلاث حروب مدمرة آخرها حرب 2014.

 

وتساءل: "أما آن لهذا الحصار الجائر أن ينقشع عن صدورنا ؟، لما هذا الصمت المريب على وجعنا ومعاناة من القريب والبعيد ؟، لقد وصلنا إلى نقطة الصفر المتوقعة بكل لحظة من الانهيار الاقتصادي".

 

وحذّر الحصري بأن "الانفجار قادم لا محال، ولم يعد هناك مجال للصمت فاقتصادنا يهوي، وعمالنا لا يجدون لقمة الخبر؛ فنحن لن نقبل أن نعيش في غرفة الإنعاش، ولن نسمح لأحد أن يحول شعبنا وتجارته وصانعيه ومقاوليه ومزارعيه وشبابه إلى التسول".

 

وبيّن الحصري أن انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية؛ أدى إلى نقص في السيولة النقدية الموجودة بغزة إلى أدنى مستوى خلال عقود.

 

ولفت إلى أن مؤسسات القطاع الخاص بغزة أرسلت رسالة للرئيس محمود عباس يصف الحالة الاقتصادية الصعبة والحالة الإنسانية، مطالبين من الرئيس التدخل العاجل لمنع انهيار قطاع غزة.

 

وشدد الحصري على أن القطاع الخاص سيواصل الطلب من الرئيس عباس باستعادة الوحدة واللحمة الفلسطينية بين الضفة وغزة، وإنهاء كل آثار الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية على أرض الواقع.

 

وتابع حديثه "يجب الاستعانة بكافة الخبرات والطاقات الفلسطينية؛ لتجنيب قطاع غزة مزيداً من الانهيار، والمساهمة في حل الأزمات التي يعاني منها القطاع، والتفرغ لمعركة القدس عاصمة فلسطين الأبدية".

 

ودعا السلطة الفلسطينية لإعادة خصم الرواتب التي فرضت على موظفي السلطة بغزة؛ "ليعود للاقتصاد "نبضه"، حيث أنها المحرك الرئيسي للحركة الشرائية"، مطالباً بإعفاء القطاع من الضرائب والجمارك حتى يتعافى الاقتصاد الفلسطيني.

 

كما دعا الحصري لوقف سياسات وإجراءات الاحتلال بحق التجار ورجال الأعمال والمرضى والطلاب، "حيث أن كافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية حولت قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم".

 

وطالب بإلغاء آلية إعادة إعمار قطاع غزة (GRM)، ومطالبة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) بالتوقف فوراً عن "إدارة وتعزيز الحصار"؛ لمخالفاتها قوانين الأمم المتحدة، وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط.

 

وأكد الحصري على أهمية صرف تعويضات للقطاع الخاص بغزة؛ لترميم مساكن ومنشآت صناعية وتجارية وزراعية لتعزيز صمود شعبنا، مطالباً كافة المانحين بتسديد التزاماتهم التي تعهدوا بها في مؤتمر إعادة اعمار غزة.

 

ودعا الرئيس عباس بالإيعاز لمحافظ سلطة النقد الفلسطينية لتفحص الواقع الاقتصادي المنهار، واتخاذ قرارات حكيمة بالتعاون مع البنوك لتخفيف عن القطاع الخاص من خلال حلول إيجابية تضمن حقوق الجميع.

 

كما طالب الرئيس عباس بإعطاء التعليمات لتطوير خطة انقاذ اقتصادية وطنية تأخذ في الحصبان جميع العوامل والمطالب التي تمت الإشارة إليها بمشاركة القطاع الخاص، وإنشاء صندوق إقراض إغاثي لدعم القطاعات الاقتصادية والمشاريع الصغيرة المنهارة حتى نستطيع مجابهة الكساد الاقتصادي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق