غزة/ الاستقلال:
أكّدت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة أن مخرجات المجلس المركزي وقراراته لم ترق لتطلعات شعبنا والمخاطر المحيطة به، لا سيما القرار الأمريكي الأخير بشأن اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال مسيرة جماهيرية دعت لها حركة الأحرار الفلسطينية اليوم الثلاثاء، في أرض السرايا وتوجّهت نحو المجلس التشريعي بمدينة غزة، وسط هتافات ولافتات تدعو لحماية مدينة القدس وسحب الاعتراف بالاحتلال.
وجددت الفصائل دعوتها للمجلس المركزي والسلطة الفلسطينية بسحب الاعتراف بـ "إسرائيل" وإلغاء اتفاقية "أوسلو".
وقال الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال إن قرارات المجلس المركزي دارت حول القضايا الوطنية، ولم تدخل فيها بشكل مباشر، "وكنا ننتظر إسقاط اتفاقية أوسلو لكنه لم يحدث ذلك".
وأضاف أبو هلال: "البيان الختامي جدّد الدعوة لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإعادة تقييم العلاقات السياسية والاقتصادية معه؛ وكالعادة صفق الحاضرون للرئيس عباس دون نتائج حقيقية على أرض الواقع."
واستغرب قرار المركزي بتعليق الاعتراف بـ "إسرائيل"، قائلاً: "هناك فرق كبير بين سحب الاعتراف وتعليق الاعتراف، وهذا تلاعب وخداع كبير للرأي العام الفلسطيني".
وأوضح أن مخرجات "المركزي" ما هي إلا نسخة مكررة لعام 2015، مستهجناً في ذات الوقت دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، في وقت هو يفرض عقوبات على القطاع، وفق تعبيره.
وتابع حديثه "تنسى القيادة التي تجلس بنفس المجلس المركزي أنها من تحاصر غزة؛ عباس يريد أن يشتكي الاحتلال الذي يحاصر غزة؛ بينما السكين التي تذبح غزة تجلس في نفس المجلس المركزي".
وتابع: "القرار الأكثر وضوحاً بمخرجات المجلس المركزي هو استمرار السلطة في مسيرة التسوية والمفاوضات العبثية مع الاحتلال؛ حيث سيبدأ عباس جولة جديدة من المفاوضات بالبحث عن رعاة جدد".
وبيّن أن "الاختبار الحقيقي لقرارات المجلس المركزي ستكون من خلال تنفيذ القرارات التي صدرت عنه، معربًا عن تحدّيه أن يتم تنفيذ أيا من قرارات المجلس إلاّ ما تسمح به الإدارة الامريكية".
وفي كلمة ممثلة عن المجلس التشريعي، قال النائب مشير المصري إن المجلس المركزي يسرق القرار الفلسطيني ويذهب به بعيدًا عن إرادة شعبنا، متسائلًا: "من الذي نصبهم ؟، وهل بقاؤهم على هذه الكراسي للأبد؛ عليهم أن يدركوا أنه منذ تأسيس المنظمة تغيرت موازين القوى السياسية الوطنية".
وأضاف: "كفاكم انتحالًا للشخصية الوطنية .. شعبنا كفر بمشروع التسوية مع الاحتلال الذي ما جلب لقضيتنا إلاّ العار والكارثة".
ولفت إلى أن حركة حماس ومعها المجلس التشريعي وكل فصائل شعبنا طالب المجلس المركزي الالتزام بالشرعية الوطنية والشرعية الشعبية وسحب الاعتراف "بإسرائيل" وإلغاء اتفاقية اوسلوا ومشروع التسوية؛ لكنه للأسف لم يلتزم بأي طلب من ذلك.
وتابع: "أصرّوا (قيادات المنظمة والسلطة وفتح) عقد المجلس تحت حراب الاحتلال في رام الله؛ هو دليل أن أوسلو لا زالت عالقة بأذهانهم ولا زالت باقية".
وشدد أن "شعبنا وفصائله طالبوا بإعادة هيكلة منظمة التحرير على أسس وطنية؛ حتى تكون ممثلاً للشعب استنادًا إلى إعلان القاهرة منذ عام 2005 ؛ لكنهم مصرون على سرقة القرار الفلسطيني".
وشدّد على أنه "آن الأوان لاتخاذ قرارات وطنية وجريئة بمستوى تضحيات شعبنا؛ لمواجهة التحديات التي تعصف بقضيتنا، وعلى رأسها قرار ترمب والعمل على تعزيز انتفاضة القدس".
من جهته، أوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية أن قرارات المجلس المركزي لم تحقق شيئا؛ وأكد ما أسماه "صوابية" عدم مشاركة حماس والجهاد الإسلامي باجتماع المجلس.
وأكد المدلل أن قرارات المركزي لا تواجه التحديات الخطيرة التي تمر بها قضيتنا، وبخاصة القرار الأمريكي بحق القدس، وسحب أمريكا دعمها لـ"أونروا".
وبيّن أن جلسات المجلس المركزي كانت تدور للعودة إلى المفاوضات "العبثية"، وتحسين شروطها الذي يرفضها الكل الفلسطيني، مضيفًا: "يجب أن يكون هناك وقفة جدية للكل الفلسطيني؛ حتى نرعى استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة هذه المخاطر التي تحيط بقضتينا".
وشدد على أهمية العمل على وقف عنجهية الاحتلال؛ من خلال سحب المنظمة اعترافها بـ "إسرائيل"، وأن توقف السلطة عملها باتفاقية "أوسلو."
وتابع: "كان من الواجب أن تكون هناك قرارات جدية لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية؛ لكن للأسف لم يتحدث المجلس عن ذلك، واستيعاب فصائل المقاومة"، موضحًا أن الانتفاضة هي الخيار الاستراتيجي لشعبنا حينما تنعدم كل الخيارات الزائفة.
وطالب القيادي بـ"الجهاد" شعبنا بالضفة والقدس بالعمل على إشعال الانتفاضة من خلال كل الأدوات والسبل الممكنة.


التعليقات : 0