غزة/ الاستقلال:
عبّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن رفضها لما ورد في بيان حكومة الوفاق الوطني من مواقف ومصطلحات توتيرية غير مسؤولة.
الحركة وفي بيان صحفي لها اليوم الثلاثاء، وصل "الاستقلال"، قالت إن "الاتهامات ضدها تهدف إلى التضليل وتسميم الأجواء وقلب الحقائق والعودة بملف المصالحة إلى مربع الصفر للتغطية على فشلها في القيام بمهامها وواجباتها تجاه أبناء قطاع غزة".
وأشارت إلى صوابية موقفها المؤكد على ضرورة رحيل هذه الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تلبي طموحات شعبنا وتواجه متطلبات المرحلة.
وأكدت أنها قدمت كل ما يلزم من استحقاقات المصالحة ومتطلباتها وتعاطت بإيجابية عالية ومسؤولية وطنية من أجل تحقيق هذا الهدف.
وتابعت أن "حكومة الحمد الله لن تفلح في استدراجنا إلى مربع المناكفات والتراشق الإعلامي"، لاسيما أن قضيتنا الوطنية برمتها مهددة بالخطر من الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية".
وطالب بيان "حماس" من الحكومة القيام بواجباتها، وتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه أبناء شعبنا في الضفة وغزة على حد سواء، وإنهاء العقوبات المفروضة على القطاع، بدلاً من العبث بمشاعر أبناء شعبنا الفلسطيني في ظل التحديات الجسام التي باتت تعصف بالقضية الفلسطينية.
وفي وقت سابق من اليوم، شنت حكومة التوافق الفلسطيني خلال جلستها الأسبوعية برام الله، هجوماً حاداً على حركة "حماس" ، محملةً الحركة المسؤولية عن تعطيل المصالحة.
واستنكرت الحكومة ما وصفته بـ"الأكاذيب والافتراءات التي تقوم بها حركة حماس تجاه حكومة الوفاق الوطني، واستخدامها لكلمة "العقوبات" في إشارة إلى تصويب الأوضاع التي قامت بها الحكومة في قطاع غزة؛ بهدف تشويه الحقائق وتضليل المواطنين وحرف الأنظار عن التعطيل المتعمد الذي يستهدف عمل الحكومة واستكمال عملية المصالحة، كما تهدف إلى مواصلة ابتزاز الحكومة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، غير آبهة بمعاناة أهلنا في قطاع غزة".
وأكد المجلس أنه "في الوقت الذي تتحمّل فيه (إسرائيل) المسؤولية عن معاناة شعبنا في قطاع غزة نتيجة حصارها الظالم للعام الحادي عشر على التوالي، فإن من حق شعبنا أن يعلم، أن حركة "حماس" ما زالت تمارس فرض الضرائب تحت مسميات مختلفة من الرسوم والضرائب لصالح خزينتها.
وتابع المجلس: "كما تثقل على كاهل المواطنين، وتستحوذ على كافة إيرادات القطاع، وترفض تحويلها للخزينة العامة، وترفض في الوقت نفسه تمكين الحكومة من تحصيل الضرائب والرسوم، والذي كان مقرراً البدء به في العاشر من الشهر الجاري، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة بدفع رواتب من قامت بتعيينهم بعد انقلابها الأسود كشرط لتمكين الحكومة من الجباية".
وأضاف أن "حماس ترفض تمكين الحكومة من أداء مهامها تمكيناً شاملاً في كافة المجالات كما في الضفة الغربية، إلّا أن الحكومة واصلت أداء مهامها بكل مسؤولية وطنية.
واستدل على ذلك بالقول: إذ "ما زالت (الحكومة) تتحمل انفاق حوالي 100 مليون دولار شهرياً على قطاع غزة، وأعادت 50 ميغا واط من الكهرباء المغذية لقطاع غزة، وما زالت تتحمّل كافة تكاليف الخدمات الصحية بما يشمل الأدوية والأطعمة والمستلزمات الطبية وتحمّل فاتورة الوقود المتعلقة بالمستشفيات والمراكز الصحية".
وأكمل المجلس: "كما تتحمّل الخزينة العامة تغطية تكاليف التحويلات الطبية لأبناء قطاع غزة، إضافةً إلى أن 80% من الإعانات الاجتماعية تقدم لأهلنا في قطاع غزة، في الوقت الذي بلغت قيمة ما تم تحصيله من إيرادات من قطاع غزة أقل من 3 مليون شيكل منذ بدء عملية المصالحة".
وبخصوص الموظفين، أضافت الحكومة: "كما لا تزال (حماس) ترفض تمكين الموظفين الرسميين القُدامى في قطاع غزة من العودة إلى عملهم؛ ما يشكل مساساً بالمصالحة برمتها وبجوهر اختصاصات الحكومة، ويشكل عائقاً آخر يضاف إلى العراقيل الأخرى التي تحول دون تمكين الحكومة من بسط ولايتها القانونية وممارسة مهامها في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة)".
وأكد مجلس وزراء حكومة الوفاق أن "التمكين لن يتم إلّا بشكل كامل ومستوفٍ لكافة شروطه، مشدداً على أن الجهة المعطلة هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن معاناة أهلنا في قطاع غزة، وهي التي تتحمل المسؤولية كذلك عن تعطيل مسيرة المصالحة وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته".


التعليقات : 0