الاستقلال/ وكالات:
حذّرت اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة اليوم الخميس، من مخاطر وقف المساعدات الأمريكية عن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظّمته اللجان أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة، وسط مشاركة ممثلين عن اللاجئين الفلسطينيين، رافعين شعارات تدعو لحفظ حقوق اللاجئين.
وقال ممثل اللجان الشعبية للاجئين في المحافظات الجنوبية حسين جبريل، إن قرار منع المساعدات الأمريكية عن وكالة الغوث الدولية؛ يأتي تمهيداً لتصفية هذه المؤسسة الدولية التي تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين من حيث الإغاثة والتشغيل.
وأضاف جبريل: "هذا القرار هو بمثابة إعدام الشاهد الحي على جريمة العصر (النكبة الفلسطينية عام 1948)، وما حل بشعبنا عام 1948".
وحمل الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها "دونالد ترمب" إلى ما ستؤول إليه الأوضاع الفلسطينية في الداخل والشتات، "والتي ستمس بأمن المنطقة".
أوضح أن ما أسماه الانحياز الإدارة الأمريكية للاحتلال الإسرائيلي؛ يؤكد أن أمريكا لازالت على رأس الدول الاستعمارية التي تدعم الاحتلال وتزور الحقائق وتنتهك القانون الدولي.
وأكد أن وكالة "أونروا" هي مؤسسة دولية صدرت بقرار (302) والذي أجمع عليها العالم في عام 1949، "وتقوم الدول المضيفة للاجئين بتسهيل عملها حتى تطبيق قرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين".
وبيّن أن القرار الأمريكي بوقف المساعدات ما هو إلاّ ابتزاز سياسي يأتي مع ما سبقه من قرار بشأن مدينة القدس المحتلة، وما هذه القرارات إلّا أساليب للضغط والمساومة وتضييق الخناق على الشعب الفلسطيني من أجل القبول بما يسمى صفقة العصر والتي باتت خيوطها تتضح شيئا فشيئًا.
ودعا المجتمع الأوروبي وفي مقدمته دول الاتّحاد الأوروبي وروسيا والصين وفرنسا واليابان وبقية الدول المانحة لــ "أونروا" أن تأخذ دورها كدول كبرى، وعدم ترك الإدارة الأمريكية المغامرة بالاستقرار في المجتمع الدولي، وعليهم محاصرة هذه السياسة الحمقاء بتحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه "يتوجّب دعم الأونروا وسد العجز المالي لها؛ امتثالّا لروح القوانين الدولية والإنسانية المساهمة في تخفيف آلام الشعب الفلسطيني وما صنعه الاحتلال والإدارة الامريكية بحقه".
وشدّد على أن أي تقاعس من المجتمع الدولي أمام هذه الأوضاع الخطيرة يعني أن المنطقة ستسيطر عليها التطرف، وستذهب الأجيال لاستخدام الأساليب كافة والوسائل للحصول على لقمة العيش التي سرقتها (إسرائيل) وأمريكا، ومن قبلهم سرقوا أرضهم وبلداتهم وقراهم وعاصمتهم الأبدية.
وطالب ممثل اللجان الشعبية للاجئين الدول العربية أن تأخذ دورها الريادي في الدفاع عن حقوق شعبنا ومشروعه الوطني، والوقوف مالياً ومعنوياً وسياسياً إلى جانبنا، وأن تساهم في تغطية "بعض" العجز المالي في وكالة الغوث، وحث الدول الصديقة والمانحة لملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة.


التعليقات : 0