رام الله/ الاستقلال
قدمت مؤسسة الحق بلاغاً جزائياً للنائب العام، أول من أمس، تطالب بفتح تحقيق جزائي شامل في قضية التنصت على مكالمات المواطنين.
جاء ذلك بحسب بيان صدر عن المؤسسة، أمس، في ضوء ما نشر في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من قيام أجهزة أمنية بعمليات تنصت واسعة خلافاً للقانون شملت قوى وأحزابا سياسية وأعضاء في المجلس التشريعي ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وصحافيين وعائلاتهم وأعضاء في مجلس نقابة المحامين، وتوفر دلائل لدى المؤسسة بوقوع عمليات التنصت.
وأكدت "الحق" في بلاغها الجزائي على وجوب احترام الحماية التي منحها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للحق في الخصوصية.
وشددت "الحق" على وجوب احترام الضمانات التي كفلها قانون الإجراءات الجزائية بشأن مراقبة الاتصالات.
وأوضحت المؤسسة في بلاغها الجزائي المقدم بأن عمليات التنصت على مكالمات المواطنين حال ثبوتها تشكل جريمة موصوفة في القانون الأساسي الفلسطيني.
وطالبت النائب العام عملاً بأحكام المادة (24) من قانون الإجراءات الجزائية بفتح تحقيق جزائي شامل بقضية التنصت على مكالمات المواطنين.
ونشر ضابط فلسطيني، كان يعمل في "وحدة المراقبة الإلكترونية" بجهاز الأمن الوقائي في رام الله، مؤخرا تسريبات مرفقة بالصور والوثائق والأسماء، شارحًا فيها طبيعة دور جهازي الأمن الوقائي والمخابرات، في تنفيذ مشروع قدمه مسؤول الأمن الوقائي "زياد هب الريح" إلى وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) لطلب التمويل الكامل للتنصت الإلكتروني في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) ومراقبة مكالمات صادرة وواردة لقيادات رفيعة في فصائل المقاومة الفلسطينية ذكرهم الضابط بالاسم.
وقال الضابط في تقريره المسرب الذي نشر على وسائل إعلام محلية ومواقع تواصل اجتماعي: "يا أهلي.. إنني أعلن توبتي"، كاشفًا أن الشروط الأمريكية على تمويل المشروع، تضمنت أن يكون المشروع بإدارة مشتركة بين الوقائي والمخابرات، وأن تقوم كل جهة أمنية بترشيح عدد من الأشخاص لا يتم اعتمادهم إلا بموافقة (CIA)، التي تقوم باختيار أدوات وبرمجيات التجسس، في المقابل تقوم أجهزة أمن السلطة بتذليل كل العقبات التي تعترض طريق تنفيذ المشروع.
وكشف الضابط الفلسطيني عن أسماء المتورطين في هذا المشروع من جهازي "الأمن الوقائي" و"المخابرات"، موضحًا أن العاملين في "وحدة المراقبة الإلكترونية"، كان لهم دور كبير في تقديم معلومات للاحتلال الإسرائيلي عن المقاومة الفلسطينية في حرب 2014م، مقابل تلقيهم دعمًا ماليًا للمشروع من الولايات المتحدة يبلغ 70 ألف دولار فضلًا عن رواتبهم التي تدفع لهم من وزارة المالية برام الله.


التعليقات : 0