الاستقلال/ وكالات:
قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" صلاح البردويل ظهر اليوم السبت، إن قضية "إنهاء الانقسام باتت لعبة يحرق فيها الوقت والأعصاب ويحرق فيها قطاع غزة".
البردويل وخلال مؤتمر نظّمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالذكرى العاشرة لرحيل المؤسس جورج حبش، أكّد أن الحالة الفلسطينية لا تزال تراوح مكانها عند نقطة إنهاء الانقسام، "ونحن نتحدث عن شروط وابتزازات".
وجدّد تمسّك "حماس" بالمقاومة والوحدة الوطنية، كطريق لمواجهة التحديات الإسرائيلية والأمريكية، مشددًا على أهميتها "في ظل الخطر الذي يداهمنا من أمريكا ومن بعض الأنظمة العربية التي تتحالف معها".
وأشار إلى أن "استعادة الوحدة لها ثمن واستحقاقات وعناوين واستراتيجية واضحة؛ ولا يمكن للوحدة أن تظل شعارًا لعشرات السنين دون أن نفهم أو نضع النقاط على الحروف".
وتساءل القيادي بـ"حماس": "قبل أن نتحدث عن الوحدة والبرنامج الوطني (..)، أين المؤسسة الوطنية التي يجب أن تجمعنا؟، حتى اللحظة لم نتحدث عن الشراكة وهناك ثمة أناس لا يأمنون بالشراكة".
وأضاف: "نبحث عن مما يؤمن بالشراكة ولا نعثر عليها أبدًا؛ ثم نتحدث عن المصالحة وإنهاء الانقسام (..)، لا المصالحة تحقّقت ولا الانقسام ينتهي بهذه الطريقة المملة التفصيلية التي يعاقب فيها شعب كامل تحت شعارات فارغة".
وقال: "اليوم تُقلب المعايير، ولم تعد (إسرائيل) النقيض للقضية الفلسطينية ولشعبنا بل هناك ثمّة نقيض آخر يروّج له، تنحرف البوصلة (..) يصبح العدو صديقًا، ويصبح الصديق عدواً؛ لا نعاقب الاحتلال بل نعاقب شعبنا، هكذا تركت لنا وصايا الشهداء، هكذا يُقاد شعب من أنبل الشعوب بالعالم".
وأشار: "يُقاد شعبنا من شخص واحد حول القضية لساحة من الابتزاز والضغط النفسي والسخرية من مقدراته".
وأكّد أن حركته لا تُؤمن بالوحدة كتكتيك من أجل الوصول إلى هدف معين؛ "بل كخيار وحيد من أجل مواصلة الدرب. وتابع: "عدونا عدو قوي مدعوم؛ لكن نحن نؤمن أننا أكثر قوة وصلابة وتضحية وإرادة؛ ولذلك طريقنا للوحدة يكمن ليس بوحدة شعبنا بل بوحدة الشعوب العربية والإسلامية".
وأضاف: "إذا استطعنا نحن كقوى فلسطينية أن نضرب نموذجًا للوحدة والقوة والشراكة والديمقراطية؛ فنحن قادرون على تحقيق أحلام الشهداء وشعبنا الذي ناضل من أجله الشهداء".
وشدّد البردويل على أن الوحدة هي خيار حركته الاستراتيجي والطريق الوحيد لاستكمال عناصر القوة من أجل هزيمة التكتل الكبير بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي.


التعليقات : 0