بعد المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية

احتجاز جثامين الشهداء.. دفن للقانون الدولي

احتجاز جثامين الشهداء.. دفن للقانون الدولي
فلسطينيات

غزة/ سماح المبحوح :

من جديد يسعى الاحتلال الإسرائيلي لاستخدام جثامين الشهداء، كقوة ردع لمن يفكر بالإقدام على تنفيذ عملية فدائية ضده، وكذلك للضغط على الشباب الغاضب للتراجع عن كلمات الثأر التي ينادون  بها، أثناء مشاركتهم بتشييع الجثامين، دون أن يدرك المحتل أن قوانينه تشعل نيران الحقد والانتقام بنفوسهم، وتقوي عزيمتهم لتنفيذ مزيد من العمليات ضده.

 

وصادق الكنيست «الإسرائيلي» بالقراءة التمهيدية الأربعاء الماضي، على تعديلات ما يسمى قانون «مكافحة الإرهاب»، من ضمنها بند يسمح لقائد شرطة الاحتلال الإسرائيلي، باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين.

 

وينص القانون، الذي تم تقديمه من قبل وزير ما يسمى بالأمن الداخلي "الإسرائيلي" جلعاد اردان، ووزيرة القضاء "الإسرائيلية" ايلت شاكيد، على إعاقة إعادة جثامين الشهداء الذي نفذوا عمليات بطولية ضد أهداف إسرائيلية، كي لا تتحول بحسب إدعائهم لمظاهرة للتحريض ضد " إسرائيل "، إضافة إلى إدعائهم إلى أن زيادة حالات التحريض لتنفيذ عمليات ضدهم، تظهر خلال مراسم دفن منفذي الشهداء.

 

سلوى حماد، منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، أكدت أن قانون الكنيست الذي أقر بالقراءة التمهيدية وينص على إعاقة إعادة جثامين الشهداء، خطوة خطيرة بحق 253 شهيداً موجودين منذ سنوات بمقابر الأرقام، وبحق 16شهيداً سقطوا منذ بداية انتقاضة القدس قبل نحو ثلاث أعوام.

 

ورأت حماد في حديثها لـ "الاستقلال"، أن الاحتلال الإسرائيلي بقوانينه الجديدة التي تعطي صلاحية لقائد الجيش بمنع تسليم جثامين الشهداء لذويهم، أو اعطائه صلاحية للإفراج عنها بشروط، يهدف إلى استخدام الجثامين كورقة تفاوض مع المقاومة في قطاع غزة في صفقات قادمة، كذلك استخدام القوانين كعقوبة رادعة لذوي الشهداء. 

 

وفيما يتعلق باحتجاز جثامين الشهداء لسرقة اعضائهم، شددت على عدم وجود أي دليل ملموس يدين الاحتلال الإسرائيلي بسرقة أعضاء الشهداء، سوى امتلاك الاحتلال لأكبر بنك للجلود البشرية على مستوى العالم، وتصريحات مدير معهد الطب العدلي الإسرائيلي في العام 2010 الذي تحدث بسرقة قرنيات وجلود من جثامين شهداء فلسطينيين وعرب.

 

سياسة ابتزاز

 

النائب عن حركة حماس في الضفة الغربية فتحى القرعاوي، رأى أن الابقاء على جثامين الشهداء رهن الاحتجاز، وكذلك الإفراج عنها وفق شروط إسرائيلية، هو سياسة ابتزاز ممنهجة تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق ذوي الشهداء، والسلطة الفلسطينية التي تعتبر مسؤولة عن حماية واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني.

 

وأوضح القرعاوي، أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول ردع من يفكر بتنفيذ عمليات ضده، بأن جثمانه سيتم احتجازه إما في مقابر الأرقام أو في الثلاجات، وبذلك لن يتمكن ذووه من ذفنه والمشاركة بمراسم تشييعه من خلال خلق مثل هذه القوانين المجحفة بحقهم.

 

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي، يدرك أن للشهداء مكانة وقيمة عظيمة عند الشعب الفلسطيني، تتجلى في المشاركة بجنازاتهم التي تشبه زفة العرسان، وكذلك اكرامهم بالدفن وفق الشريعة الإسلامية بمقابر المسلمين، مشيرا إلى أن الاحتلال يحاول إيذاء الشعب الفلسطيني والضغط عليه ليوقف عملياته ضدهم عن طريق ابتزازهم وحرمانهم من وداع ودفن شهدائهم بالطريقة التي تليق بهم.

 

ولفت إلى أن تقصير السلطة الفلسطينية باللجوء إلى المؤسسات الدولية، و تفعيل كافة القوانين والمواثيق لتشكل قوة ردع ضد الاحتلال الإسرائيلي هو ما يعطيه القوة لممارسة أبشع سياساته ضد الشعب الفلسطيني سواء كانوا أحياء أو شهداء.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق