زيارة واشنطن ولقاء "ترامب" ناجح والطرف الأمريكي "غير نزيه"
الانتخابات المحلية بالضفة تعبير عن حق دستوري وحماس "غير ديمقراطية"
عقد "الوطني" برام الله ولا مشاركة لـ "حماس" قبل تمكين "التوافق" من مهامها بغزة
حاوره/ قاسم الأغا
قلّل عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوض التعبئة والتنظيم في الحركة جمال محيسن من قيمة التهديدات التي يطلقها قياديون محسوبون على ما بات يعرف بـ"التيار الإصلاحي" الذي يقوده المفصول من "فتح" والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان.
وكان القيادي في التيار الإصلاحي التابع لـ"دحلان" عبد الحميد المصري " قال مؤخرا "إنه سيتم اتخاذ إجراءات موازية للأفعال "الخطيرة" لرئيس السلطة محمود عباس، الرامية إلى فصل قطاع غزة، وذلك بعد انتهاء معركة الحرية والكرامة التي يقودها الأسرى داخل سجون الاحتلال"، مشددًا على أن "عباس سيدفع ثمن كل ما ارتكبه من حماقات ضد غزة"، وفق قوله.
محيسن وفي حوار موسّع مع "الاستقلال"، قال: "إن هذه التهديدات ليس لها تأثير ولا نلقي لها بالاً في حركة فتح، رافضاً وصف البعض لإجراءات رئيس السلطة الفلسطينية الأخيرة ضد قطاع غزة بـ"العقابية".
وعدّ محيسن "كل إجراءات عباس الأخيرة تجاه القطاع والتي تهدف إلى إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الداخلية، ليست عقابية، بل تأتي لصالح أبناء شعبنا الفلسطيني"، على حد قوله.
وأضاف: "ما كانت تقوم به السلطة منذ ما وصفه بانقلاب "حماس" عام 2007، كان يعزّز هذا الانقلاب، من خلال تمويله، وبالتالي عندما يتخذ الرئيس هذه الخطوات فإن هدفها العودة إلى ما قبل 2007، ويكون ذلك عبر تحمّل السلطة لكل مسؤولياتها في القطاع".
وأكّد على أن السلطة لم تتراجع في يوم من الأيام أمام التزاماتها ومسؤولياتها تجاه قطاع غزة، ولكن في حال أصرت حماس على فرض سيطرتها على القطاع فعليها تحمل التزاماتها كاملة.
وعن خطوة السلطة الأخيرة والمتمثلة بفرض خصومات على رواتب موظفيها في غزة للشهر الثاني على التوالي بنسبة تتراوح ما بين 30 – 50%، وقطعها كاملة عن آخرين؛ عبّر عضو مركزية "فتح" عن رفضه القاطع لهذه الخطوة، وقال: "لست مع وقف راتب أي إنسان فلسطيني، بالتالي أي خطوات يجب أن لا تمسّ رواتب الناس".
عباس وواشنطن
وفيما يتعلق بزيارة عباس إلى واشنطن، اعتبر محيسن أن الرئيس نجح خلال تلك الزيارة في إقناع الإدارة الأمريكية الجديدة بأن عرقلة كل الجهود الرامية للعودة إلى التسوية وحل الصراع العربي – الإسرائيلي القائم منذ (70) عاما تأتي من قبل الاحتلال وحكومته اليمينية المتطرفة. على حد قوله.
ورغم تقديره بنجاح زيارة عباس لواشنطن، إلا أنه أكّد على عدم نزاهة الطرف الأمريكي في أن يكون وسيطاً بين الفلسطينيين والاحتلال، مشدداً إلى أن الإدارات الأمريكية ما زالت منحازة إلى "إسرائيل" بشكل كامل، مضيفاً: "لكن الحفاظ على مصالحها في المنطقة سيدفعها إلى العمل على حل هذا الصراع القائم". على حد تعبيره.
الانتخابات المحلية
وقال محيسن إن إجراء الانتخابات المحلية في الضفة المحتلة تعبير عن حق دستوري، وأعطى الحق للمواطنين لاختيار ممثليهم في تقديم الخدمات، مؤكداً أن منع "حماس" لإجراء الانتخابات في قطاع غزة دليل على إيمانها بالديمقراطية.
وأضاف: "بينما تمنع حماس إجراء الانتخابات بغزة؛ شاركت في الانتخابات المحلية بالضفة ودعمت بعض القوائم تحت بند العائلات".
وبيّن أن منع "حماس" لهذا الاستحقاق يأتي نتيجة خشيتها من نتيجة الانتخابات السلبية، مشيراً إلى أحقيّة شعبنا من اختيار ممثليه في كافة الأطر الرئاسية والسياسية والخدماتية، وعدم جواز تعطيل هذه الحياة الديمقراطية.
إضراب الكرامة
وأكّد عضو اللجنة المركزية لـ "فتح" على أن عنصرية الاحتلال وفاشيته لن تفلح في ثني الأسرى عن الاستمرار بمعركة "الحرية والكرامة"، والإضراب المفتوح عن الطعام لليوم (29) على التوالي.
وشدّد على وقوف حركته إلى جانب قضية الأسرى باعتبارها ثابتاً وطنياً ودعمهم في ساحة المواجهة، لافتاً إلى أن السلطة تواصل اتصالاتها وجهودها على مختلف الأصعدة والمستويات؛ لمساندة الحركة الأسيرة ومطالبها العادلة والمكفولة في القانون الدولي.
ودعا إلى توسيع رقعة الحراك الشعبي والجماهيري الداعم والمساند للأسرى؛ للضغط على الاحتلال، ومواجهة إجراءاته التصعيدية بحقهم وتلبية حقوقهم.
وعن ملف "المصالحة" و"المجلس الوطني"؛ أكّد محيسن، أنه لا جديد يذكر حول هذين الملفين، وقال: "قبل أن تعمل حماس على تمكين حكومة الوفاق الوطني من مهامها كاملة في غزة، وإبداء خطوات عملية لإنهاء الانقسام حينها سيعقد مجلس وطني بمشاركة "حماس" في الضفة الفلسطينية المحتلة، ولكن ضمن الوضع القائم حالياً لن تُدعى حماس للمشاركة في المجلس".
وشدّد على أن جلسة الوطني الجديدة في حال عقدت ستكون في رام الله، متسائلاً: "لماذا نبحث عن مكان آخر لعقد جلسة الوطني في أرض الوطن ؟.
وأضاف: "لدينا من الشفافية ما تمكننا من عقده في الضفة، وإذا كانت هناك خشية من منع الاحتلال للمشاركة يمكن التغلب عليه بالفيديو كونفرنس، كما جرى في المؤتمر السابع لحركة فتح".
ونوّه إلى أنه وفور عودة الرئيس عبّاس من زيارته للهند ستُعقد عدة اجتماعات لمناقشة مجمل الأوضاع المستجدة على الساحة الفلسطينية، وبحث اجتماع المجلس الوطني.
ووصل رئيس السلطة أمس إلى العاصمة الهندية "نيودلهي" في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام، بعد أن زار واشنطن مطلع الشهر الجاري، وبحث مع الرئيس الأمريكي عدة قضايا مهمة أبرزها استئناف محادثات التسوية مع الاحتلال، تلاها زيارة للعاصمة الروسية موسكو.


التعليقات : 0