الاستقلال/ سماح المبحوح
في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق الشائعات للتأثير على الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ 29على التوالي،يواصل ضباط من مصلحة السجون الإسرائيلية،العمل على تفكيك تماسك ووحدةنحو 1600أسير مضربين بأمعائهم الخاوية وإرادتهم الصلبة،من خلال التحايل على عدد منهم لفك إضرابه، وعقد جلسات مفاوضات جماعية مع آخرين، دون أن تتسم بطابع الرسمية والجدية.
ونفت اللجنة الإعلامية لإضراب الكرامة ، الإشاعات التي تحدثت عن استشهاد أحد الأسرى في سجون الاحتلال، داعية إلى عدم تداول أي معلومات بشأن صحة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال قبل التأكد من المصادر الرسمية.
ويخوض قرابة الـ 1600 أسير فلسطيني؛ منذ 17 نيسان/أبريل الماضي، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، يهدف لتحقيق جملة مطالب، أبرزها؛ إنهاء سياسة العزل، وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تليفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، ومجموعة من المطالب التي تتعلق بزيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم وغيرها من المطالب.
مفاوضات غير جدية
عبد الناصرفروانة رئيس وحدة الدراسات والتوثيق بهيئة شؤون الأسرى والمحررين، أكد أن ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية، يحاولون بث رسائل شفوية بين الأسرى بأنه سيتم نقاش مطالبهم، معتبراً أن محاولات فتح قنوات للتفاوض مع الأسرى، لم ترتقِ حتى اللحظة لمستوى الجدية، إذ لم تتم بين قيادة الحركة الأسيرة ومسؤولين إسرائيليين.
وقال فروانة خلال حديثه لـ "الاستقلال"،:" إن الأسرى يرفضون الدخول بأي مفاوضات مع مصلحة السجون، للمطالبة بجملة من حقوقهم الشرعية، دون أن تترأسها قيادة الإضراب"، مشدداً على نوايا ضباط مصلحة السجون الخبيثة، بالالتفاف وتجاوز قيادة الاضراب، وتفكيك وحدة وتماسك الحركة الأسيرة.
وطالب فروانة، أبناء الشعب الفلسطيني والمسؤولين ومؤسسات حقوق الإنسان بضرورة تكثيف حجم التضامن مع الأسرى المضربين، وبذل كافة الجهود في المحافل الدولية؛ من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي؛ للاستجابة لمطالب الأسرى.
أساليب ضد الإنسانية
أما مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش، فأكد أن إدارة السجون الإسرائيلية، تواصل اعتداءاتها على الأسرى، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية، ووصول بعضهم إلى مرحلة الخطر الشديد، نتيجة استمرارهم بالإضراب المفتوح عن الطعام لما يقارب الشهر.
وأشار الخفش في حديثه لـ "الاستقلال" إلى إقدام قوات القمع الإسرائيلية بالاعتداء على الأسرى باستخدام الغاز والكلاب البوليسية، أثناء عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم، إضافة إلى عزل عدد منهم في زنازين ضيقة وغير نظيفة تنتشر فيها الحشرات، وحرمانهم من الخروج للفورة.
ونوه إلى أن مصلحة السجون تحاول مساومة الأسرى على تقديم العلاج لهم مقابل فك إضرابهم، عدا الإجراءات التي نفذتها منذ بداية الإضراب من مصادرة لمقتنياتهم، وتجريدهم من ملابسهم، والإبقاء فقط على ملابس مصلحة السجون.
وشدد على قيام مصلحة السجون بنقل العشرات من الأسرى المضربين بعد دخولهم مرحلة الخطر، إلى المستشفيات الميدانية التي أقيمت في عدد من السجون، والتي حولتها إلى أماكن لعرض الأطعمة وبث الشائعات؛ للضغط عليهم وثنيهم عن الاستمرار في الإضراب. ولفت إلى ارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية، باستخدام أسلوب التغذية القسرية ضد الأسرى المضربين؛ للضغط عليه ملفك اضرابهم، مشيراً إلى مشاركة عدد من الأطباء بالجرائم التي ترتكب بحق الأسرى، في ظل تصلب المستوى السياسي، بعدم الاستجابة لمطالبهم التي كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية.


التعليقات : 0