غزة/ الاستقلال:
كشفت مصادر مطلعة، يوم الخميس، عن أن لقاءات وفد قيادة حركة "حماس" مع وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ركّزت بشكل كبير على الأوضاع في قطاع غزة.
وقالت المصادر إن الوزير المصري أبدى توجهًا واضحًا لتحسين الأوضاع الإنسانية، وأكد أن مصر وبالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المانحة ستعمل على وضع حد للانهيار الجاري في القطاع.
وأشارت إلى أن مصر ستتخذ خطوات ملموسة فيما يتعلق بآليات فتح معبر رفح البري ودخول البضائع بل ودخول شركات مصرية للعمل في غزة لتنفيذ العديد من المشاريع التنموية.
وبينت تلك المصادر أن الوزير المصري يرغب في سرعة نزول الوفد الأمني إلى غزة، لمتابعة ملف المصالحة وإحراز تقدم فيه.
ونبهت إلى أن المباحثات تضمنت موقفًا ثابتًا مشتركًا يرفض أي مساس بسيادة مصر نحو سيناء تحت دعاوى ما يسمى بتوسيع قطاع غزة، مبينةً أن "هذا الموضوع ليس موجود في القاموس السياسي لمصر أو حماس".
وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية قال إن وفد حركته المتواجد في القاهرة برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية بحث مع وزير المخابرات المصري عباس كامل قضايا عدّة.
وذكر الحية في تصريح له، الثلاثاء الماضي، إن اللقاء تناول 4 ملفات بالبحث المعمق وهي: التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وملف المصالحة، إلى جانب العلاقة الثنائية على المستوى السياسي والأمني.
وأشار إلى أن وفد الحركة الذي يضم إلى جانبه وهنية كل من القياديين فتحي حماد وروحي مشتهى المخاطر التي تمر بالقضية الفلسطينية بظل قرارات الإدارة الأمريكية المتعلقة بالقدس المحتلة واللاجئين.
ولفت الحية إلى أن اللقاء بحث باستفاضة ظروف قطاع غزة والآلام والصعاب الخطيرة التي وصلت إلى مراحل متفجرة، لاسيما مع وصول الأوضاع الصحية والبيئية إلى شفا الانهيار.
ونبّه إلى أن وفد "حماس" جدّد التأكيد على ضرورة إنهاء أزمة معبر رفح بشكل كامل والعمل بكل جهد ممكن لإنهاء معاناة المواطنين الصعبة وتحسين الأوضاع الحياتية والإنسانية والاقتصادية.
وأشار إلى أنه دار نقاش صريح حول العلاقة الثنائية بين الجانبين، إذ أكد الوفد على موقف حركته الثابت من حماية الأمن القومي المصري.
كما بين أنه جرى بحث معمق لملف المصالحة، إذ أكدت "حماس" ضرورة المضي قدمًا بهذا المسار وعدم الاستسلام لأي تعثر أو معيقات، وضرورة أن تستأنف مصر دورها الراعي والمتابع لتنفيذها.
وقال الحية إن وفد "حماس" لمس روحًا إيجابية لمتابعة الجهود المصرية، إذ سترسل وفدًا أمنيًا قريبًا إلى قطاع غزة للمضي في تطبيق تفاهمات المصالحة والعمل على إنهاء مشاكل وأزمات قطاع غزة.
ونقل عن الوزير المخابرات المصري تأكيده وقوف مصر إلى جانب الشعب الفلسطيني بإقامة دولته وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، والعمل على فتح معبر رفح بشكل طبيعي خلال المرحلة المقبلة.


التعليقات : 0