غزة/ الاستقلال:
طالب نُواب كتلة فتح البرلمانية برئاسة النائب محمد دحلان، يوم السبت، المسؤولين عن هيئة الكتل والقوائم البرلمانية برئاسة النائب عزام الأحمد بعرض التقارير المالية والإدارية على أعضاء الكتل والقوائم البرلمانية.
وفي بيان وصل "الاستقلال"، دعا النواب الفتحاويون المحسوبون على "دحلان" السبت لتشكيل لجنة تحقيق للاطلاع على أوجه إنفاق موازنة المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال النواب: "إن أعضاء المجلس التشريعي غير مسؤولين عن أي تقارير مالية أو إدارية للمجلس، حيث لم يعرض على النواب أي تقرير مالي أو إداري منذ عشر سنوات".
ودعا النواب "الأحمد" إلى توضيح آليات الصرف وسُبل إدارة المجلس التشريعي طوال الفترة السابقة منذ تشكيل الكتل أمام الرأي العام وأبناء شعبهم حتى يتحمل المسؤولية أصحابها الفعليين ولا يشكلوا غطاءً لأي خلل أو فساد قد يحدث إذا استمر صمتهم.
وجاء في بيان النواب أنه بعد تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية ومصادرة قرارها، فقدت استقلالها المالي والإداري وأصبح الرئيس عباس هو السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وبات النوّاب لا يعلمون شيئاً عن موازنة المجلس ولا عن أوجه الصرف.
وأوضحوا أنه "تم وقف مخصصات المكاتب التي كانت تصرف للنواب منذ سنوات باستثناء عدد من النواب لا يتجاوز الخمسة عشر نائباً يتم الصرف لهم وفق رغبة رئيس هيئة القوائم والكتل البرلمانية النائب عزام الأحمد".
ونوهوا إلى أن الرئيس عباس كان قد شكل لجنة للقوائم والكتل البرلمانية ورؤساء هذه الكتل والقوائم لإدارة المجلس التشريعي، وهم يتحملون المسؤولية المالية والإدارية عن المجلس.
وأوضح النواب أن هيئة الرقابة المالية والإدارية تناولت في تقريرها عام 2011 قضية الفساد الإداري والمالي من قبل إدارة المجلس التشريعي، "وقد طالب في حينه عدد من النواب الأخ عزام الأحمد بصفته رئيس هيئة الكتل والقوائم البرلمانية التي حملت على عاتقها وبموافقة الرئيس مسؤولية إدارة المجلس بدلاً من هيئة رئاسة المجلس التحقيق في الأمر وعرض التقارير المالية على نواب المجلس".
ووفق البيان، فقد وعد الأحمد يومها بالتحقيق في كل ما ورد في التقرير والرد على النواب، ورغم أنه لم يرد عليهم إلا أن النواب علموا بأنه تم تسوية الموضوع مع هيئة الرقابة المالية والإدارية التي تراجعت عن اتهاماتها لإدارة المجلس.
وكانت هيئة الرقابة في حينها أشارت في تقريرها السنوي لفساد مالي في أوجه الصرف التي تحدث في المجلس التشريعي، وطالب النواب بإجراء تحقيق، الأمر الذي تمت تسويته لاحقًا مع هيئة الرقابة المالية والإدارية للسلطة دون اطلاع النواب على النتائج، وفق البيان.
وشدد النواب على أنه "لم يعرض عليهم أي تقارير مالية تخص المجلس التشريعي والنائب الوحيد الذي كان مطلعًا على أوجه الصرف وصاحب القرار المالي والإداري هو النائب الأحمد وإبراهيم خريشة الموظف في المجلس التشريعي".
وطالب النواب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية من النواب والكتل البرلمانية للاطلاع على أوجه إنفاق موازنة التشريعي وأين تذهب، وإطلاع الشارع عليها وتحويل الملف للنائب العام لاحقًا لوقف الفساد المالي ومحاسبة المسؤولين عن ضياع المال العام إذا وجد، مؤكدين أن الحقوق لا تسقط بالتقادم.


التعليقات : 0