لثنيهم عن الاقتراب من حدود غزة

تهديدات الاحتلال للمتظاهرين.. تصريح بالقتل

تهديدات الاحتلال للمتظاهرين.. تصريح بالقتل
فلسطينيات

 

غزة/ سماح المبحوح:

لم تتوقف ماكينة التحريض الإسرائيلي يوما بعد الآخر ضد التظاهرات السلمية الشعبية على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، في محاولة لإجهاض حالة الغضب الشعبي، منذ قرار اعتراف الرئيس الأمريكي " دونالد ترمب"  بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، كما تسعي لإفشال التحركات الرامية لتنفيذ مسيرة العودة الكبرى خلال الأيام القادمة، متذرعة بعملية " كمين العلم" .

 

  ومنذ تفجير عبوة ناسفة زرعت أسفل علم، أسفرت عن إصابة 4 جنود إسرائيليين، اثنان منهم في حالة الخطر الشديد، مساء السبت الماضي، توالت ردود أفعال مسؤولين إسرائيليين تباعا، لمهاجمة التظاهرات الشعبية في المنطقة الحدودية والتهديد باستخدام العنف في التعامل مع المتظاهرين، وسط مزاعم أن العبوة علقت مرتبطة بعلم فلسطين على السياج خلال تظاهرات الجمعة.

 

 إذ قال الناطق العسكري الإسرائيلي البريجادير رونين مانيليس : «إن العبوة الناسفة زرعت خلال ما وصفها بـ"أعمال الشغب" التي شهدتها المنطقة المحاذية للسياج الأمني، مدعيا أن حماس تنظم "أعمال شغب" بشكل منتظم بالقرب من السياج، لاستغلالها لارتكاب "اعتداءات إرهابية" .  

 

فيما نشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، 4 تغريدات وبيانات عبر صفحته، تضمنت تحريضا ضد التظاهرات الفلسطينية، قائلا : " : إن الجيش الإسرائيلي ينظر ببالغ الخطورة إلى محاولة الفصائل تنظيم مظاهرات شعبية وعفوية مزعومة؛ بهدف تحويل منطقة الجدار الحدودي إلى ساحة مواجهة واستغلالها لارتكاب اعتداءات إرهابية تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة قطاع غزة".

 

وكان عدد من النشطاء قد أطلقوا دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى "مسيرة العودة الكبرى" الزاحفة نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي ستكون طريقًا للنصر والعودة.

 

تحدٍ كبير

 

وفي تحدٍ لتهديدات قادة الاحتلال باستهداف المتظاهرين السلميين على الحدود أكد خميس أبو عبيدة منسق مجموعات سواعد الانتفاضة، استعداد كافة الشباب الخروج غدا الجمعة إلى الشريط الحدودي مع قطاع غزة، رافعين علم بلادهم فلسطين عاليا، دون خوف وترد في وجه الاحتلال الاسرائيلي.  

 

وقال أبو عبيدة لـ" الاستقلال "إن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل تحديا لدى الشباب، ولن تثني من عزيمتهم للخروج بأعداد أكبر خلال الجمعة القادمة، و خلال مسيرة العودة الكبرى التي ينتظرون تحديد موعدها للمشاركة بها.

 

وبين أن الاحتلال يضع مبررات واهية لاستهداف الشباب الثائر على طول الشريط الحدودي، والذي يؤمن بعدالة قضيته، مشددا على أن الشباب سيبقى يقاوم الاحتلال بكافة الاشكال والأساليب التي يراها مناسبة له؛ للحصول على حقوقه المسلوبة وأراضيه التي تقع خلف الأسلاك الشائكة التي وضعها الاحتلال كحدود. 

 

إحراج  كبير

 

من جانبه، اعتبر المختص في الشأن الأمني أيمن الرفاتي أن الاحتلال الإسرائيلي، يستهدف من وراء تهديداته للتظاهرات السلمية ايجاد مبررات واهية؛ لاستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل الذي سيشاركون بمسيرة العودة الكبرى دون سلاح، وكذلك محاولته إرهاب المواطنين بالقطاع لمنعهم من الخروج والمشاركة بالمسيرة.

 

وأوضح الرفاتي أن مسيرة العودة الكبرى المقرر تنفيذها خلال الأيام القادمة، ستشكل احراجاً كبيراً من الناحية الأمنية لدى قادة الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة مدنيين عزل، لذلك يحاولون استغلال عملية "كمين العلم" التي حدثت يوم السبت الماضي؛ لمواجهة الضغط الكبير الذي تشكله المسيرة، ووضع مبررات لاستهداف المشاركين فيها.

 

وأشار أن الشعب الفلسطيني وجد نفسه أمام ثلاثة خيارات و هي، إما الاستسلام للواقع وانتظار الموت البطيء، وإما الذهاب لحرب رابعة مع الاحتلال الإسرائيلي، والخيار الثالث الذي فضله هو التوجه للحدود والوقوف أمام المتسبب بمعاناتهم، كتفكير إيجابي للضغط على الاحتلال لرفع الحصار وإزالة القيود، وكسب التعاطف الدولي، لا عطائهم حقوقهم.

 

تهديدات  ستفشل

 

بدوره، رأى المختص في الشأن الاسرائيلي إسماعيل مهرة أن التهديدات الإسرائيلية التي أطلقها بعض قادة الاحتلال الإسرائيلي ضد المشاركين بالتظاهرات السليمة على حدود قطاع غزة، ستفشل ولن تنجح كما فشلت في مرات سابقة، حاول العدو فيها قمع الشباب باستخدام القوة المفرطة خاصة في أيام الجمعة. 

 

وتوقع مهرة  لـ"الاستقلال" أن يعمل الاحتلال الإسرائيلي على تكثيف معداته وتجهيزاته العسكرية على طول الشريط الحدودي، خاصة بعد عملية " كمين العلم"، كما توقع أن يستخدم القوة المفرطة والرصاص الحي ضد المتظاهرين كما فعل في مرات سابقة مع الشهيد إبراهيم أبو ثريا وغيره.

 

واعتبر الموقف الإسرائيلي من مسيرة العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، موقفا إرهابيا في محاولة لردع الشباب الفلسطيني عن المشاركة في التظاهرات الاحتجاجية ضد الحصار، وضد  اعلان الرئيس الأمريكي.

 

وأوضح أن الاحتلال حاول استغلال عملية "كمين العلم" لدعم ذرائعه وادعاءاته بأن الشباب الفلسطيني المحتجين على الحدود ليس لديهم أهدافا إنسانية بالاحتجاج أهداف  بقدر ما هم مدعومون ومندفعون من قبل المقاومة الفلسطينية لقتل الجنود.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق