عمّان/ الاستقلال:
اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني، إعلان الإدارة الأميركية تنفيذ قرارها بنقل سفارتها الى القدس المحتلة، تحديًا سافرًا للإرادة الدولية والعربية والإسلامية، وإمعانًا في عدوانها على حقوق شعبنا الفلسطيني في عاصمته الأبدية.
وفي بيان صحفي له، يوم السبت، وصل "الاستقلال"، شدد المجلس الوطني على أن إصرار الإدارة الأميركية على تنفيذ قرارها العدواني يثبت من جديد أنها اختارت العزلة والابتعاد عن السلام لصالح الاحتلال، واختارت معاداة العرب والمسلمين في أنحاء الأرض كافّة، واختارت إشعال مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن الإدارة الأميركية الحالية تتحمل تبعات قرارها الذي يمس عقيدة ومشاعر العرب والمسلمين حول العالم والإنسانية جمعاء.
وطالب بيان "الوطني" الأمتين العربية والإسلامية الدفاع عن مدينة القدس ومقدساته، وتسخير إمكانياتها وعلاقاتها كافّة؛ لمنع تنفذ قرار نقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة.
وقال: "إن الشعب الفلسطيني وقيادته ومنذ اللحظة الأولى يواجهون بكل صلابة وثبات قرار الإدارة الأمريكية، ويبذلون أقصى طاقاتهم في سبيل مواجهة هذا القرار الأرعن، لأنه لا دولة فلسطينية دون أن تكون مدينة القدس عاصمتها الأبدية، ولن يتحقق (السلام) والأمن في المنطقة بل وفي العالم إذا لم ينل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة في مدينة القدس".
وأضاف أن الإدارة الأميركية ردت على مبادرة الرئيس محمود عباس التي أطلقها في مجلس الأمن الدولي قبل أيام، بإعلانها عن تنفيذ قرار نقل سفارتها إلى مدينة القدس في موعد مقصود، هدفه مزيد من الاستهتار بالمشاعر الوطنية للشعب الفلسطيني الذي شُرّد من أرضه بقوة سلاح وإرهاب العصابات الصهيونية قبل 70 عامًا.
ودعا المجلس الأمم المتحدة وأمينها العام إلى اتّخاذ موقف صريح وحاسم من قرار تنفيذ نقل السفارة الأمريكية، الذي ينتهك القرارات الدولية؛ حفاظًا على عدم إشعال مزيد من الحرائق في المنطقة، ودفاعًا عن الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، وآخرها قرار الجمعية العامة في ديسمبر الماضي الذي أبطل قرار ترمب، وطالب بعدم إجراء أي تغييرات على مكانة مدينة القدس القانونية.
وأكد "الوطني" أن "تنفيذ قرار الإدارة الأميركية لن يضفي شرعية على الاحتلال وكل سياساته وإجراءاته على الأرض الفلسطينية بما فيها مدينة القدس المحتلة، ولن يغير هويتها الوطنية العربية والإسلامية المسيحية، وسيبقى الشعب الفلسطيني وقيادته في مواجهة دائمة مع كل من يعتدي على حقوقه خاصة في مدينة القدس".


التعليقات : 0