العملية القادمة مسألة وقت

الاحتلال يسابق الزمن لمنع انتفاضة جديدة بالضفة المحتلة

الاحتلال يسابق الزمن لمنع انتفاضة جديدة بالضفة المحتلة
فلسطينيات

التحليل السياسي - عامر خليل:

الحديث الاسرائيلي المتكرر عن الوضع الأمني المتفجر في الضفة المحتلة وامكانية اندلاع انتفاضة ثالثة وفق المصادر الامنية الاسرائيلية يدلل على ان الكيان الاسرائيلي يسابق الزمن في محاولة فرض تهدئة للأوضاع عبر اجراءاته اليومية في ملاحقة الفلسطينيين واعتقالهم وفرض الاغلاقات وتكثيف الحواجز والعنف الكبير المستخدم من قبل جيش الاحتلال ضد الاطفال والشبان والفتيات وقد كان استشهاد ياسين السراديح في اريحا قبل اسبوع مؤشراً واضحاً على ذلك حيث قتل بدم بارد عندما انهال عليه جنود الاحتلال بالضرب المبرح ما أدى الى وفاته على الفور بجانب التنكيل والاذلال الذي يستخدم على الحواجز والنقاط العسكرية فكل ذلك لن يمنع انتظام الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.

 

جيش الاحتلال يقتحم كل ليلة مدن ومخيمات الضفة المحتلة ويعتقل في المتوسط 15 فلسطينيا كل ليلة بدعوى انهم مطلوبون ويخططون او شاركوا في انشطة ضد الاحتلال بما يعني ان 500 فلسطيني يعتقلون في الشهر الواحد وهو عدد كبير يؤشر الى حالة غليان كبيرة ضد الاحتلال وفشل منظومة العصا والجزرة التي يستخدمها جيش الاحتلال في محاولة لفرض الهدوء من خلال الترويج لما يسمى التسهيلات الاقتصادية ومعاقبة فقط من يقوم بتنفيذ العمليات وعائلاتهم والترويج عبر القائم باسم حكومة الاحتلال يوآف مردخاي لأنشطة يقوم بها تهتم بحياة الفلسطينيين وتحرص على تحسينها وهو ما يناقضه الواقع الاحتلالي اليومي في اقتحامات المستوطنين اليومية للبلدات والقرى بحماية جيش الاحتلال والاعتداءات على البيوت والممتلكات والافراد فكذب مردخاي تفضحه ممارسات جيشه الاجرامية.

 

ما صدر من تصريحات عن الوضع في مدينة الخليل والاجراءات التي يقوم بها جيش الاحتلال لمنع وقوع عمليات يدلل على حجم الغضب الشعبي الكامن فقائد لواء الضفة العقيد إيتسيك كوهين يؤكد ان "حافزية واندفاعية الفلسطينيين لتنفيذ عمليات لم تنخفض ولن تنخفض، حيث إن رغبتهم في تنفيذ عمليات لا تزال حاضرة في الميدان، كما أننا على يقين بأن العملية المقبلة قادمة لا محالة وأنها مسألة وقت".

 

وفي اعتراف آخر فان الالتفاف الشعبي يتبدى واضحا حول المقاومة ورفض الاحتلال وهو ما يثير مخاوف كبيرة لدى كوهين  خاصة في مدينة الخليل  وحجم الاجراءات الاسرائيلية  يشير الى ذلك بوضوح عندما زعم كوهين اعتقال الجيش أكثر من 65 فلسطينيا بحوزتهم سكاكين، وإغلاق عشرات المطابع التي تنشر ما اسماه المطبوعات "التحريضية" وإغلاق 16 محطة راديو إذاعية و13 ورشة حدادة بتهمة تصنيع السلاح، ومصادرة 116 قطعة سلاح.

 

كل المعطيات تشير الى ان بقاء الاوضاع على ما هي عليه في ظل المواقف السياسية الامريكية ومخططات التهويد الاسرائيلية لن يدوم والاعتماد الاسرائيلي على العلاقة مع السلطة الفلسطينية في الحفاظ على الهدوء رهان ايضا لن يتواصل فالمواطن الفلسطيني لا يستوعب ولا يفهم هذه العلاقة واستمراريتها في ظل حالة التغول الاسرائيلي الاستيطاني ومخططات الضم والبناء الاستيطاني التي لا تتوقف في الضفة المحتلة ومنع الفلسطينيين من فلاحة اراضيهم والتدمير الممنهج لاقتصاد الضفة المحتلة خاصة ما يسمى منطقة "ج" والمخططات الاخرى في القدس المحتلة والمس بمسجدها الاقصى وهي عوامل التفجير الاساسية التي تبرز ملامحها في الصدمات اليومية بين جنود الاحتلال والمواطنين في كل مكان.

 

حالة الشهداء احمد جرار وعمر العبد ومهند الحلبي وبهاء عليان ومن سبقهم او لحقهم من الشهداء يمكن ان تكرر في اي وقت ونحن نقترب من الذكرى 70 للنكبة فان حيوية هؤلاء الشهداء وولادة اجيال جديدة تحمل ثقافة العودة وتؤكد على مواجهة الاحتلال والتمسك بالحقوق تعتبر الانتصار الاهم في مواجهة الاحتلال الذي راهن وما زال على الزمن كى ينسى الفلسطينيون التاريخ ويلجوا في الزمن الاسرائيلي الذي تعتقد دولة الاحتلال انه مؤات كي تنجز حلمها الصهيوني الكامل في انهاء القضية الفلسطينية وشطب حق العودة والقدس من خلال التعاون مع الادارة الامريكية، وكل معالم المقاومة الموجودة في فلسطيني المحتلة سواء من خلال التصدي المباشر للاحتلال والاشتباك معه او البقاء في الارض والاصرار على زراعتها وبناء المدارس والجامعات ومواصلة التعليم يؤكد على ان لا افق ولا مكان لأي محاولة لإنهاء الصراع لصالح الاحتلال.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق