الاحتلال يرفض الاستجابة لمطالبهم

الأسرى الإداريون يدقون جدار الخزان

الأسرى الإداريون يدقون جدار الخزان
الأسرى

غزة / سماح المبحوح

إذاء تعنت إدارة السجون الإسرائيلية وعدم الاستجابة لمطالب الاسرى الإداريين وانهاء معاناتهم المستمرة  وإيجاد حل لقضيتهم ، هدد نحو 500 أسير إداري بمختلف السجون الإسرائيلية، بالاستمرار بمقاطعة محاكم الاحتلال وتصعيد خطواتهم النضالية المتمثلة بالإضراب المفتوح عن الطعام، كخطوة احتجاجية على استمرار اعتقالهم الإداري وارتفاع أعداد الأسرى الإداريين في الآونة الأخيرة.

 

وكان نحو 500 أسير فلسطيني  معتقلين وفق " قانون الاعتقال الإداري " قرروا منتصف الشهر الماضي، الدخول في " إجراءات نضالية " ضد المحاكم العسكرية الإسرائيلية، لقناعتهم أنها تنعقد صوريا ولا يتاح فيها للأسير الذي يطلق عليه فقط " خطير على أمن الدولة" أو محاميه الاطلاع على لائحة اتهامه المعدة مسبقا بملف سرى. 

 

 

مقاطعة محاكم الاحتلال الإسرائيلي التي بدأها الأسرى الإداريون ، جاءت كخطوة هادفة؛ لنزع الشرعية عن القضاء الإسرائيلي الذي اعتبروه أداة في يد جهاز المخابرات  ( الشاباك ) ، الذي يوعز بتثبيت أحكام الإداريين "لاعتبارات تتعلق بأمن الدولة" مما يحول المحاكم التي تنعقد للنظر في ملفاتهم إلى مجرد جلسات صورية.

 

يذكر أن عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغ نحو  1248 في العام 2015، فيما بلغ 1742 أمرا في العام 2016، وبلغت ما يقارب إلى 1060 أمر اعتقال إداري في العام 2017.

 

خطوات تصعيدية

 

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، أكد أن الأيام القادمة ستشهد خطوات تصعيدية من قبل  نحو 500 أسير إداري من مختلف السجون والتنظيمات، بعد فشل المفاوضات التي دارت بينهم وبين مصلحة إدارة السجون القاضية باعتقالهم الإداري دون محاكمة .

 

وقال فروانة  لـ"الاستقلال" : « ستشهد الأيام القليلة القادمة، خطوات أكثر تصعيدا يخوضها الأسرى الإداريون بعد فشلهم في التوصل لحل مع إدارة مصلحة السجون, وكذلك فشل الجهود الخارجية المتمثلة بالمحامين الفلسطينيين لإنهاء معاناتهم».  وشدد على أن الخطوات التصعيدية التي سيقدم عليها الأسرى الإداريين تتمثل في استمرار مقاطعتهم المحاكم الإسرائيلية، وصولا إلى اعلانهم خوض اضراب مفتوح عن الطعام، حتى تتحقق مطالبهم العادلة.

 

وتوقع أن يتخذ كافة الأسرى بالسجون خطوات مساندة وداعمة لزملائهم الأسرى الإداريين بالتزامن مع خطواتهم النضالية، كي يلفتوا الأنظار إلى  الانتهاكات الممارسة ضدهم، وكذلك  للدفاع عن حقوقهم الإنسانية المشروعة.  وأشار إلى  أن  المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وكذلك إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، تتمسكان بتشكيل الأسرى الإداريين خطراً بالمستقبل على أمن دولتهم، كذريعة أمنية وحجة واهية لاستمرار اعتقالهم.

 

ووصف رئيس وحدة الدراسات والتوثيق الدعم والمساندة الخارجية مع الأسرى الإداريين بالضعيفة، إذ لم ترتق لحجم خطواتهم النضالية ومعاناتهم مع سجانيهم، مؤكدا تواصل جهود الهيئة مع كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية لوقف الانتهاكات بحق كافة الأسرى، وتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة.

 

مزيد من العقوبات

 

بدوره، رأى طارق شلوف الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والاسرى أن تهديد الأسرى الإداريين من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، بحرمانهم من الاستئناف أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في حال استمروا في رفضهم المثول أمام المحاكم، ليس بالمفاجأة والغريب على كيان غاصب، لا يحترم أياً من حقوق الانسان والقوانين الدولية.

 

 وتوقع شلوف لـ"الاستقلال" أن تلجأ إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إلى فرض عقوبات  جديدة ضد الاسرى، كالتلويح بتجديد الاعتقال الإداري للأسرى، وكذلك التهديد بعزلهم وحرمانهم من الزيارات و "الكنتينا" للضغط عليهم، حال استمروا في خطواتهم النضالية.

 

واعتبر أن الخطوة النضالية التي من المتوقع أن يقدم عليها الأسرى الإداريين داخل السجون، والمتمثلة بخوض اضراب مفتوح عن الطعام، ستكون حدثاً استثنائياً ، نظرا للعدد الكبير من كافة التنظيمات التي سيشارك فيه، و وأيضا خوضهم الإضراب لأيام طويلة قد تصل لأكثر من شهر. وأكد أبو شلوف أن تهديد إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية للأسرى الإداريين، لن يشكل نقطة ضعف لديهم، بل بالعكس سيشكل نقطة قوة للاستمرار في خطواتهم، وصولا لانتزاع حقوقهم وتحقيق ما يرنون إليه، من وقف الأساليب والممارسات القمعية تجاههم.

 

هذا ونظم أهالي الأسرى الفلسطينيين في غزة أمس الأحد وقفة احتجاجية ضد سياسة الاعتقال الإداري بحق أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

وجاء ذلك خلال فعالية تضامنية نظّمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وأهالي الأسرى وفريق نبض الشباب الفلسطيني في ساحة ميناء غزة، بعنوان "رسالة إلى العالم الحر".

التعليقات : 0

إضافة تعليق