غزة / أحمد جودة
أكد عبد الرحمن شهاب مدير مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية أن كتاب " الحرب الموجهة إعلاميًا" للكاتب يورن بيري والصادر عن مركز دراسات الأمن القومي، والذي حصل عليه مركز أطلس وقام بترجمته يناقش مرحلة جديدة من مراحل الاعلام الجديد في صناعة الانتصار والتحول من تغطية الإعلام للحرب إلى توجيه الإعلام للحرب، تحول الحرب إلى حرب موجهة إعلاميًا تعطي أولوية كبيرة للصورة لكي تحدد سلامة وصحة وقوة وانتصار الرواية.
وأضاف شهاب لـ"الاستقلال" أن أهمية الكتاب تكمن في عملية التعويض للجيش الاسرائيلي الذي لم يعد قادراً على أن ينتصر في معاركة بشكل حاسم وأن يخضع الفلسطيني أو اللبناني أو السوري ويجعله يرفع الراية البيضاء لنفس الطريق التي كان يخضع فيها الجيوش سابقا.
وأوضح شهاب أن الكتاب يحتوي على أربعة فصول، يتحدث الفصل الأول عن الإعلام والصورة وتطور الإعلام ودور الصورة في التأثير على الإعلام الجديد، وتناول الفصل الثاني إعلام المقاومة كيف يتم التعامل مع اعلام المقاومة.
وأكمل شهاب حديثه عن محتويات الكتاب وأشار الى انه يحمل عدة نماذج، منها نموذج حرب لبنان الثانية وكيف استطاع حزب الله الانتصار إعلاميا على الجيش الاسرائيلي بعد أن وصل الجيش لمرحلة لا يستطيع فيها حسم المعركة، والنموذج الثاني كيفية السيطرة على سفينة مرمره، رغم الإمكانيات التي وضعت تحت تصرف الناطق باسم الجيش (مروحيتان لنقل المواد الإعلامية والتوثيقية لوحدة الوثائق، وإمكانيات الكترونية لمحاصرة السفينة إلكترونيًا)، ورغم ذلك فقد تأخر الجيش 10 ساعات عن نشر أول صورة من ساحة المعركة من على ظهر السفينة، ،إلا أن السفينة لم تنقطع عن اتصالاتها مع الخارج بل وصول رسالة الحصار الذي عززه غباء الكوماندو الإسرائيلي.
وأضاف" كذلك السيطرة على سفينة كارين (A) وكلوز (C)في ساحل البحر الأحمر حيث ظهر الجيش الإسرائيلي يصور كل شيء مباشر حتى القادة كانوا يتحدثون بلغة إعلامية لتؤثر في القارئ ورغم ذلك بين بوضوح أنهم يستخدمون الجيش والكوماندوز للإعلام وهذا كان إخفاقاً كبيراً ولذلك لم تكن الصورة مؤثرة.
أما النموذج الثالث أوضح أنه يتمثل في اخفاقين كبيرين للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2008- 2009 ، الإخفاق الأول في تسمية العدوان"بالرصاص المصبوب" ، فلا يمكن لجيش يدافع عن حقه ويدافع عن دولته تسمية معركته بـ" الرصاص المصبوب " الذي صب رصاصه فوق رؤوس الفلسطينيين العزل وصورة الفسفور كانت خير شاهد ودليل تصنع في ذهن القارئ الغربي والقارئ المحايد أن هؤلاء يصبون الرصاص على رؤوس الناس وأن هذه محرقة حقيقية على الشعب الفلسطيني .
وبين شهاب أن الاخفاق الثاني بحسب الكتاب يتمثل فيا ارتكبه الجيش الإسرائيلي في هذه المعركة منع الإعلام الأجنبي من الدخول إلى قطاع غزة فكان المصور الفلسطيني هو المتفرد الوحيد بنقل صورة الأحداث من القطاع إلى الإعلام الخارجي، وكان المصور الفلسطيني يؤدي الصورة التي توصل الرسالة التي تتحدث أن داود الفلسطيني كان يقاتل جالوت الإسرائيلي المتجبر المعتدي . وتحدث في النموذج الرابع عن عدوان غزة لـ عام 2012 الذي أسماه العدو "عامود السحاب" كان الاحتلال قد استخلص العبر حيث استفاد الجيش الإسرائيلي من هذه المعركة التي سماها الكاتب الهدف الذاتي الذي سدده الفلسطينيون في أنفسهم هو صورة قتل العملاء التي وقع فيها الفلسطينيون وقد استفاد الإسرائيلي من هذه الصورة واستطاع أن يربط بين المقاومة الفلسطينية والإرهاب في العالم التي يقوم بإعدام الناس الأبرياء .
وبين الكاتب في النموذج الخامس الذي تحدث عن عدوان 2014 معركة "الجرف الصامد" أن الجيش الاسرائيلي حاول الاستفادة من إخفاقاته السابقة ، ورغم أنه قد تقدم خطوات على الفلسطينيين في حرب 2012، إلا إن الفلسطيني من خلال الشبكات الاجتماعية استطاع تسخير الشبكات الاجتماعية العالمية لصالح الرواية الفلسطينية وانتصرت الشبكات الاجتماعية العالمية الهاشتاغ" و"الترند" للرؤية الفلسطينية.


التعليقات : 0