الضفة المحتلة/ الاستقلال:
قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، يوم الخميس، إن حركة "حماس" تواصل رفض الشراكة السياسية، وتصر على البقاء "سلطة موازية"، من خلال موقفها الرافض للمشاركة في اجتماعات المجلس الوطني المقررة نهاية نيسان المقبل.
وأضاف عريقات في حديث لـ"صوت فلسطين"، إن "حماس والجهاد الإسلامي كانتا قد دعيتا خطياً، قبل عام وقبل عامين، من قبل رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، للمشاركة بالاجتماعات التحضيرية لعقد الوطني إلا أنهما امتنعتا عن الحضور".
ورأى عريقات أن "حركة حماس - كعادتها- تحرف الكلام عن مواضعه، وتبدأ بتخريب الأمور قبل أن تبدأ، لأنها لا تؤمن بالشراكة السياسية وإنما تريد تعدد السلطات."
وأوضح أن "الشراكة شيء وتعدد السلطات الذي تصر عليه حماس شيء آخر، وأضاف: "حماس تريد سلطة موازية ما يعني تعطيل قيام الدولة الفلسطينية.
وتساءل: "من دون وحدة جغرافية كيف يمكن أن نواجه مشروع تصفية القضية الفلسطينية الذي تقوده إدارة ترمب؟"، في إشارة منه إلى ما تُسمى "صفقة القرن".
ورفض عريقات الاتهامات التي ساقتها حماس في بيانها الأخير حول انعقاد "الوطني"، مؤكدًا أن "الذي خرج عن الاجماع الوطني هو من قام بالانقلاب، ومن يعطل المصالحة ومن يرفض تمكين الحكومة في قطاع غزة".
وقال: "إن الأوان آن لوضع النقاط على الحروف من أجل الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، فإما أن تكون شراكة سياسية أو أن تستمر حالة الضعف والانقسام التي تستخدم أداة من قبل أميركا وغيرها ضد شعبنا وقيادته".
وأكد أن "المجلس الوطني هو مركز الشرعية الفلسطينية والبيت السياسي والمعنوي لكل الفلسطينيين، مشددًا على أنه سيعقد في موعده من أجل تجديد الشرعية الفلسطينية ووضع برنامج سياسي للحفاظ على مشروعنا الوطني والتصدي للمخطط الأميركي – الإسرائيلي".
ولفت إلى أنه "لا يمكن لحماس أن تحتفظ لنفسها بحق الفيتو والاستمرار بالطعن بالشرعية الفلسطينية، كل فصيل يشارك بالمجلس يمكنه أن يطرح أعضاء جدد حيث من الممكن تجديد 80% من أعضاء المجلس".
وأشار إلى أن الرؤية التي طرحها رئيس السلطة محمود عباس في مجلس الأمن بـ 20 شباط الماضي، "تعبّر عن الموقف الفلسطيني الثابت، الذي سيقر في مجلس وطني جديد يحدد معالم المرحلة المقبلة بقيادة جديدة مع تفعيل دوائر منظمة التحرير. وحذر من أن "السلطة تواجه يومياً خطر قتلها".
وأكد أن "الأبواب ستبقى مفتوحة أمام حركة حماس إذا غيرت موقفها، لأن القيادة (السُلطة) تريد المصالحة والوحدة ولم ولن تغلق الأبواب.
ولفت عريقات إلى أن منظمة التحرير لطالما دافعت عن "حماس" أمام العالم بأسره، لكن المطلوب من الحركة أن "تؤمن بالشراكة السياسية وليس تعدد السلطات".


التعليقات : 0