غزة/ الاستقلال:
حذّرت حركة الجهاد الإسلامي، يوم السبت، من "أهداف خطيرة" لاجتماع دعت له الإدارة الأمريكية الأسبوع المقبل لمعالجة أزمات قطاع غزة.
وفي تصريح له، وصل "الاستقلال"، قال مسؤول المكتب الإعلامي في الحركة داود شهاب: "إننا نرفض الاجتماع بجملته، ونرى فيه حلقة جديدة من حلقات التآمر الصهيو أمريكي على القضية الفلسطينية".
وذكر أن أهداف الاجتماع "تتلخص في جعل ملف غزة ملفًا إنسانيًا، وهو الأمر الذي سيترتب عليه العمل على إخراج الاحتلال من أزمته وإعفائه من مسؤولياته كقوة احتلال".
وأشار إلى وجود "جانب آخر لا يقل خطورة، وهو أن الاجتماع يؤسس للتعاطي مع غزة، كملف بمعزل عمّا يجري في باقي مناطق فلسطين المحتلة، وهذا يعيدنا إلى مؤامرة عزل أو فصل غزة".
وأكد أن حركة الجهاد الإسلامي "على قناعة أن الإدارة الأمريكية ليست إنسانية، وهي مسؤولة عن تداعيات الحصار الذي أدى لخنق غزة، ووصول الأوضاع فيها إلى هذا المستوى؛ لأنها هي من وضعت "الفيتو" على تحقيق المصالحة، ودعمت الاحتلال في كل جرائمه وعدوانه".
وحذّر شهاب من التساوق مع النوايا الأمريكية لخدمة أمن الاحتلال، لافتًا إلى أن الاجتماع "سيكون محاولة للتأثير على قدرات المقاومة والمساس ببرنامجها".
وشدد على أن "شعبنا يرفض أن يقايض أي من حقوقه وثوابته، مقابل حفنة مساعدات تتحكم فيها كمًا ونوعًا الإدارة الأمريكية المجرمة".
وتابع أن "أي مخرجات تمس الحقوق والثوابت مرفوضة، والتعاطي معها من قبل أي طرف يعد جريمة بحث القضية الفلسطينية".
ودعا مسؤول المكتب الإعلامي للجهاد العرب والمسلمين "لقطع الطريق على التحركات الأمريكية ومخططاتهم التآمرية، من خلال القيام بالواجبات الشرعية والقومية لدفع الظلم والعدوان عن الشعب الفلسطيني، وكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني وعدم تركه وحيدًا في مواجهة العدوان والحصار".
وكان ما يُسمى مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط "جيسون غرينبلات" أعلن، أمس الجمعة، عن عقد مؤتمر في البيت الأبيض بواشنطن الأسبوع المقبل؛ "لبحث إنقاذ الوضع في قطاع غزة".
وذكر في مقالة له بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أنه "سيكون هناك جلسة عصف ذهني في البيت الأبيض الأسبوع القادم من أجل التوصل إلى حلول حقيقية لمشاكل غزة"، مشيرًا إلى أن "المؤتمر سيركز على الأفكار حول كيفية تطوير اقتصاد القطاع وتحسين ظروف الحياة فيه".
وقال "غرينبلات" إن المؤتمر يعقد ردًا على تنامي الأزمة الإنسانية في غزة، مبينًا أن "الدول المركزية والأطراف المعنية تتهيأ للعمل (لم يكشفها)".


التعليقات : 0