غزة/ الاستقلال:
قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، إن احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ممارسة منافية لكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، لاسيما اتفاقيات جنيف الأولى والثالثة والرابعة، التي تلزم الاحتلال بتسليم الجثث إلى ذويها، ومراعاة الطقوس الدينية اللازمة خلال عمليات الدفن، بل وحماية مدافن الموتى وتسهيل وصول ذويهم إلى قبورهم، واتخاذ الترتيبات العملية اللازمة لتنفيذ ذلك.
فروانة وفي تصريح له، اطلعت عليه "الاستقلال"، أشار إلى أن "احتجاز جثامين الشهداء هي واحدة من أكبر وأبشع الجرائم الإنسانية والدينية والقانونية والأخلاقية التي ترتكبها دولة الاحتلال".
وأضاف أن "دولة الاحتلال هي الوحيدة في العالم التي تمارس هذه الجريمة في إطار سياسة ممنهجة وعلنية، وفي الآونة الأخيرة أقرت قوانين تجيز استمرار احتجاز الجثامين، بهدف الانتقام منهم ومعاقبتهم بعد موتهم".
وأشار إلى الاحتلال "يحتجز جثامين الشهداء لأيام وشهور، بل لسنوات وعقود في ما يُسمى بـ "مقابر الأرقام"، أو داخل ثلاجات الموتى، كما يُعاقب عائلاتهم ويمنعهم من الوصول إلى أضرحتهم أو حتى الاقتراب من المقابر التي يدفنون فيها".
وأوضح أن "هذه سياسة قديمة - جديدة، لجأت إليها دولة الاحتلال منذ إتمام احتلالها وسيطرتها على باقي الأراضي الفلسطينية عام 1967، وما تزال تحتجز نحو (250) من الجثامين لشهداء فلسطينيين استشهدوا في فترات متفاوتة وظروف مختلفة، بعضهم استشهدوا في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وبعضهم استشهدوا في العدوان الأخير على غزة صيف 2014، فيما هناك من استشهدوا خلال "انتفاضة القدس" التي اندلعت في اكتوبر2015".
في السياق، لفت فروانة إلى احتجاز الاحتلال لجثمان الشهيدة دلال المغربي، قائد عملية الساحل الفدائية، التي نُفذت يوم 11 آذار/ مارس من عام 1978.
ومنذ ذلك التاريخ (منذ 40 عامًا) يواصل الاحتلال احتجاز جثمان الشهيدة "المغربي"، التي استُشهدت خلال تنفيذها عملية فدائية نوعية، تمثلت بعملية إنزال بحرية على الساحل قرب "تل أبيب"، انتهت بمقتل وجرح قرابة (30) "إسرائيليًا".


التعليقات : 0