طال ناشطين في حركة الجهاد

الاعتقال السياسي بالضفة.. عندما تكون مقاومة الاحتلال تهمة!

الاعتقال السياسي بالضفة.. عندما تكون مقاومة الاحتلال تهمة!
فلسطينيات

غزة/ سماح المبحوح:

تواصل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية إحكام قبضتها على الناشطين بفصائل المقاومة بالضفة الغربية، وكل من يدافع عن أرضه ومقدساته المحتلة، من خلال اقتحام منازلهم واعتقالهم وتعذيبهم في سجونها، في اطار منهجها القائم على قمع الحريات وتكميم الأفواه، وما يتصل بذلك من تنسيق أمني عال مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تتبع ذات النهج المشترك.  ويؤكد موقف أجهزة السلطة ضد النشطاء بفصائل المقاومة، على مدى التنسيق الأمني الذي تقوم به أجهزة السلطة مع الاحتلال الإسرائيلي وما افرزه اتفاق "أوسلو" من محاربة كل من يحاول أن يدافع عن مشروع المقاومة بكافة اشكالها.

 

وطالت اعتقالات أجهزة المخابرات العامة التابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، عدداً من الناشطين بحركة الجهاد الإسلامي في مدينتي طولكرم وجنين، دون معرفة مصيرهم من قبل ذويهم.

 

وشهدت مدينة طولكرم فجر يوم السبت الماضي، اعتقال جاسم عودة، الذي أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 3 سنوات، دون الادلاء عن تفاصيل حول احتجازه، لينضم لشقيقيه صديق وحكمت، ويكون الشقيق الثالث الذي يتم اعتقاله خلال الفترة القليلة الماضية.

 

وقامت ذات الأجهزة باعتقال شقيقي الأسير المحرر عودة، منذ ثلاثة عشر يوماً على التوالي للشقيق صديق، وخمسة أيام للشقيق حكمت، اللذين أمضيا 6سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

كما يواصل جهاز المخابرات العامة اعتقال المحرر أنس قعقور لليوم السادس والعشرين على التوالي، والذي كان في وقت سابق أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خمسة أعوام ونصف السنة في ستة اعتقالات متفرقة.

 

مخالف للقوانين

 

نائب رئيس لجنة الحريات بالضفة المحتلة خليل عساف، أكد أن ازدياد أو انخفاض وتيرة الاعتقالات التي تتم من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية ضد الناشطين بصفوف فصائل المقاومة، يعود إلى كمية المعلومات الاستخبارية المقدمة لأجهزة الأمن، حول نية مقاومين تنفيذ نشاط أو فعالية أو وجود سلاح يستخدم ضد أعمال تخالف قوانينهم أو ضد الاحتلال الإسرائيلي.

 

وشدد عساف في حديثه لـ"الاستقلال" أن الاعتقالات التي تمارسها السلطة بحق الناشطين بالضفة الغربية، تخدم الاحتلال الإسرائيلي فقط ، ولا تخدم المصلحة الوطنية العامة، مشيرا إلى اعتقال الاحتلال الإسرائيلي عدداً كبيراً ممن اعتقلوا على يد أجهزة أمن السلطة بعد انتهاء تحقيقها معهم، الأمر الذي يدلل على وجود تنسيق أمني عال بين الطرفين. 

 

واعتبر أن الاعتقال السياسي ضد ناشطين بفصائل المقاومة، هو اعتقال تعسفي يخالف القانون الأساسي الفلسطيني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لافتا إلى أن الاعتقالات تتناقض مع القرارات الصادرة عن المجلس الوطني في العامين  2015 و 2016 والذي شدد على وقف التنسيق الأمني.

 

حماية لـ"إسرائيل"

 

المحلل والكاتب السياسي عبد الستار قاسم اعتبر أن الاعتقالات وكافة الإجراءات التي تمارسها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد ناشطين بفصائل المقاومة بما فيهم من حركة الجهاد الاسلامي، ليست مستغربة على من وضع يده بيد الاحتلال الإسرائيلي ووافق على كافة بنود اتفاق " أوسلو" ويعمل على تطبيقه بحذافيره.

 

وأوضح قاسم لـ"الاستقلال" أن أجهزة أمن السلطة تمارس ذات العمل الممنهج بحق أبناء المقاومة بالضفة الغربية منذ ما يزيد عن 25عاما، لذا ما تمارسه في الوقت الحالي، هو استكمال لمسلسل عملها المتواصل في ملاحقة سلاح المقاومة واعتقال المقاومين في ظل التنسيق الأمني.

 

وأشار إلى أن وظيفة السلطة الفلسطينية الأمنية، هي حماية الاحتلال الإسرائيلي والحفاظ على أمنه، مشددا على أنه لولا تلك الوظيفة لما بقيت السلطة إلى الوقت الراهن تمارس عملها بالضفة الغربية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق