الاستقلال/ وكالات:
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الاثنين، أن إدارة "ترمب"، تضع اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن"، التي من المرجح أن ترى النور قريبًا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، تأكيدهم قرب صدور مشروع ترمب حول تسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وأشار المسؤولون إلى قلق البيت الأبيض من شكل وطريق تقديم هذه الخطوة، محذّرين من تزايد احتمال رفض الفلسطينيين هذه الخطة وصدور تصريحات تؤكد بأن هذا المشروع ولد ميتًا.
وأعادت الصحيفة إلى الأذهان رفض الفلسطينيين وغضبهم لقرار "ترمب" الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، ونقل سفارة واشنطن إليها.
وتحاول الإدارة الأمريكية عبر مشروعها المذكور الضغط على الفلسطينيين لجعلهم أكثر مرونة لفكرة استئناف المفاوضات.
وأشارت الصحيفة إلى عوامل أخرى قد تعرقل نجاح هذه الخطة، ترتبط بالوضع الناشئ في "إسرائيل"، وتهم الفساد التي يواجهها رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو".
ورأت أن مشكلة "نتنياهو" مع القانون "الإسرائيلي" ستجعله أقل ميلاً إلى البحث عن حلول وسط مع الفلسطينيين؛ نظرًا إلى أن أي تنازلات ستحرمه من دعم اليمين "الإسرائيلي".
وأضافت أن "النشاط المتزايد في البيت الأبيض وعلى الرغم من هذه الاضطرابات السياسية، سيمنح ترمب قريبًا طرح مشروع مفصل سيساعد الإسرائيليين والفلسطينيين في التغلب على المصاعب في سبيل تحقيق التقارب".
وأشار المسؤولون الأمريكيون – بحسب الصحيفة - إلى أن "خطة ترمب حول الشرق الأوسط لا تحتوي على مبادئ توجيهية، وتتيح لكلا الطرفين فرصة لإغنائها بالتفاصيل".
ولفت هؤلاء أن "هذا المشروع لن يدعو على سبيل المثال إلى التسوية على أساس (حل الدولتين)، إلا أنه يعطي الفرصة بإقامة الدولتين، ولن يدعو إلى حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بصورة عادلة ونـزيهة، لكنه سيطرح خططًا لتسوية هذه المسألة".
وتشير الصحيفة إلى أن "هذه الوثيقة المكونة من الكثير من الصفحات ستطرح على الفلسطينيين والإسرائيليين حلولاً لكافة القضايا الأساسية وقد تلقى قبولاً أو رفضًا من كلا الطرفين".
وكانت الإدارة الأمريكية وعلى لسان أكثر من مسؤول لديها ذكرت أنه يتم إعداد "مقترحات" لتسوية النهائية للصراع في الشرق الأوسط.
في المقابل، أعلنت السلطة الفلسطينية أن الخطوة الأمريكية الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل" أوصلت عملية "التسوية" إلى طريق مسدود، ولم تعد الإدارة الأمريكية "وسيطًا نزيهًا" لهذه العملية.


التعليقات : 0