"شيءٌ يُطبخ على نار هادئة"

"يديعوت": قصة الحب السرية بين "إسرائيل" والسعودية بدأت تزدهر

فلسطينيات

 الاستقلال/ وكالات:

قالت كاتبة صحفية "إسرائيلية" إن هناك مزيدًا من الأدلة على طبخة تجري على نار هادئة بين كيان الاحتلال الإسرائيلي والسعودية، لافتةً إلى أنه يمكن التخمين بأن "قصة الحب السرية بدأت في الازدهار بسبب التهديد الإيراني".

 

وذكرت الكاتبة "سمدار بيري" بمقال لها في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبريّة أن الشبكات الاجتماعية تتفجر بالتقارير عن الاتفاقات التي تم التوصل إليها "خلف الأبواب المغلقة"، والاتصالات بين الرياض و"إسرائيل".

 

وتساءلت "بيري": "ما الذي نعرفه حقًا عما يحدث خلف الكواليس بين (إسرائيل) والمقربين من ولي العهد السعودي؟، لا شيء في الساحة. نتنياهو يلمح إلى حدوث "تقدم"، ومبعوثوه صامتون تماماً بسبب ستار التعتيم السعودي".

 

وأضافت: "هناك فقط مجموعة سرية صغيرة ومغلقة في الجانبين تعرف الأمور، يمكن التخمين بأن قصة الحب السرية بدأت في الازدهار بسبب التهديد الإيراني".

 

ودلّلت على ذلك بتعهد "نتنياهو" بسماح السعودية لشركة طيران الهند، "إير إنديا"، بالتحليق من "بومباي" إلى "إسرائيل"، عبر مجالها الجوي.

 

وأشارت إلى أن "وفدًا إسرائيليًا هبط الأسبوع الماضي في القاهرة، والتقى بوفد سعودي رفيع المستوى بوساطة مصرية". وأوضحت أنه "قبل يوم من زيارة ولي العهد السعودي لمصر اهتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باقتلاع كل الأعشاب القانونية التي كان يمكنها نسف الاتفاق على نقل جزيرتي تيران وصنافير إلى السيادة السعودية".

 

ونوهت "بيري" إلى أن "نتنياهو لم يكبح نفسه وأرسل تلميحًا كثيفًا بشأن الوعود التي تلقاها (من السعوديين) بشأن حرية الملاحة في البحر الأحمر"، لافتةً إلى أن "إسرائيل" تتواجد عميقًا في رؤية بن سلمان الاقتصادية.

 

وقالت: "لم يعد الحديث فقط عن شرم الشيخ وخليج العقبة الأردني، بل هناك وعود بضم إيلات إلى مخططات التنمية الطموحة، إذا حدث ذلك، ستكون السماء هي الحدود. وكل هذا دون توقيع اتفاقات سلام".

 

وتابعت: "تعلمنا التجربة أن اتفاق السلام لا يؤدي إلى التطبيع والتعاون، فلدينا اتفاق لمدة 40 عامًا مع مصر واتفاقية مدتها قرابة 25 عامًا مع الأردن. وليس هناك تعاون اقتصادي – ثقافي – تجاري – ومستوى المعارضة والعداء لـ(إسرائيل) في الشارع يتزايد".

 

وأضافت: "يمكن للسلطات في القاهرة وعمّان أن ترغب بعلاقات اقتصادية، لكن الشارع سيصدها. ومنذ سبع سنوات، منذ "الربيع العربي"، تضطر السلطات إلى الأخذ في الاعتبار كل الأصوات المنبعثة من الشارع".

 

ولفتت "بيري" إلى أن الناشطة الاجتماعية في السعودية نهى البلوي جلست أمام الكاميرات وأعلنت معارضتها الشديدة للتطبيع مع "إسرائيل"؛ وتم اعتقالها في اليوم التالي بتهمة التسبب بضرر لمصالح المملكة.

 

ولم تستبعد الكاتبة احتمال بذل "نتنياهو" جهدًا كبيرًا لترتيب زيارة مفتوحة للمملكة العربية السعودية، وأنه جنّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للضغط على بن سلمان.

 

وحسب "بيري" فإن بن سلمان "يريد فقط معرفة ما إذا كان نتنياهو سيتجاوز كل القضايا (الاتهامات المرفوعة) ضده. إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن الثمرة ستقع في يد من سيليه".

التعليقات : 0

إضافة تعليق