الكنيست أقره تمهيداً للتصويت عليه

قانون "القومية" ..  تعزيز  للعنصرية وتكريس لليهودية

قانون
فلسطينيات

 

غزة/ سماح المبحوح

يوما بعد الآخر يصادق الكنيست الاسرائيلي على قوانين عنصرية، ولعلّ السنوات الأخيرة كانت حافلةً بمجموعةٍ من القوانين العنصريّة، فقد فرضت تشريعات تحد وتنقص من حقوق الفلسطينيين وحرّيتهم، وتنزع حق الفلسطيني بارضه ووطنه، وتمنعه من ممارسة كافة حقوقه التي كفلتها المواثيق والشرائع الدولية، بالإضافة إلى تكريس وترسيخ الفاشيّة ضدّ الفلسطينيين. وصادق الكنيست الاسرائيلي  الثلاثاء بأغلبية اصوات الائتلاف الحكومي، على صيغة قانون القومية اليهودية، وذلك تمهيدًا لطرحه للقراءة الأولى في الهيئة العامة للكنيست.

 

وتصدى نواب القائمة المشتركة للبنود العنصرية المقترحة في القانون، محذرين من مواصلة المسّ بحقوق ومكانة المواطنين العرب  ومن استمرار الهجوم عليهم كجزء من الحملة الانتخابية لنتنياهو.

 

من المتوقع أن يتم تمرير مشروع القانون بالقراءة الأولى في "الكنيست" خلال الأسبوع الجاري، بهدف مواصلة الدفع بعملية سنه بعد الانتخابات، في حال أعلن عن حل "الكنيست".

 

ويهدف مشروع القانون إلى جعل المحكمة العليا تفضل ما يسمى "الطابع اليهودي" لدولة الاحتلال الإسرائيلي، على "القيم الديمقراطية" عندما يحصل تناقض بينهما، بيد أن كلمة "ديمقراطية" لا تظهر حاليا في مشروع القانون".

 

ويتضمن مشروع القانون بندا يسمح بإقامة بلدات "لليهود فقط"، ومنع غير اليهود من السكن فيها، كما من المتوقع أن يعطي القانون الجديد مكانة "عليا" للغة العبرية، بداعي أنها لغة دولة الاحتلال، أما اللغة العربية فسيكون لها "مكانة خاصة".

 

تجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون، يلقى معارضة واسعة من قبل المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 والذين يمثلون نحو 20%  من دولة الاحتلال ، ومن قبل الأحزاب السياسية العربية الممثلة في الكنيست الاسرائيلي وخارجه.

 

قانون فاشل

 

النائب الفلسطيني بالكنيست الإسرائيلي محمود مواسي أكد أن قانون القومية الذي أقر من قبل الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى،  سيفشل كما فشلت قوانين عدة حاول الاحتلال تطبيقها على أرض الواقع، كقانون النكبة والآذان.

 

وشدد النائب مواسي لـ" الاستقلال"  على أن أعضاء الكنيست حاولوا التسريع بالتصويت على القانون الذي أقر بالقراءة الأولي قبل إجراء الانتخابات وعقد دورة جديدة للكنيست تترأسها حكومة مغايرة عن حكومة " نتنياهو"  اليمينية المتطرفة، مشيرا إلى أن القانون سيصبح نافذاً ويدخل حيز التطبيق، في حال إقراره بالقراءات الثلاث  من قبل أعضاء الكنيست الإسرائيلي .

 

وأضاف:" القانون سيطبق على كافة الفلسطينيين الذين يعيشون في أراضي الـ48 والقدس الشرقية، إذ يطلب منهم تقديم الولاء لـ"إسرائيل" ، مشددا على أن الشعب الفلسطيني ، يرفض بشكل قاطع أن يوقع على الولاء ، كما تحمل بنود القانون .

 

وأوضح أن أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي 48 وأماكن تواجدهم لا يعترفون بالاحتلال الاسرائيلي وبالتالي لا يعترفون بقوانينه  العنصرية التي لا تتلاءم مع حقوقهم الإنسانية، وحقوقهم كمواطنين أصحاب أرض مسلوبة منهم قسرا.

 

وبين أن الأعضاء الفلسطينيين بالكنيست الإسرائيلي سيسخرون كافة إمكانياتهم من أجل اسقاط القانون ونيل حقوقهم المشروعة ونزع العدالة من أفواه المؤسسات الدولية كمحكمة العدل العليا، بعد التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية، التي يعلمون أنها مسيسة وموجهة لخدمة مصالح العدو الصهيوني .

 

قانون عنصري

 

بدوره، وصف عمر جعارة المختص والمحلل بالشأن الإسرائيلي، قانون القومية الذي تم اقراره بالقراءة الأولى بالكنيست الإسرائيلي، بالعنصري، لما يحمله من بنود مخالفة لإرادة الشعب الفلسطيني.

 

وأوضح جعارة لـ"الاستقلال" أن قانون القومية الذي أقر مؤخرا، بقي قيد التداول والنقاش سنوات طويلة وعلى مدار حكومات متعاقبة، لرفض  ما تسمى "محكمة العدل الإسرائيلية" الموافقة على إقراره.

 

وبين أن رفض المحكمة الإسرائيلية للقانون، كان يأتي في إطار الصيغة الأولى لمشروع القانون و الذي كان ينص على بند عدم الاعتراف باللغة العربية كلغة متداولة عند فئة كبيرة يعيشون داخل أراضي 48 والقدس الشرقية تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك اعتبار دولة " إسرائيل " دولة للشعب اليهودي فقط.

 

وأشار  الى أنه وبعد تعديل البندين الأكثر خلافا في الوقت السابق،   بموجب ذلك تصبح اللغة العربية اللغة الرسمية الثانية بعد العبرية، وجعل دولة " إسرائيل" دولة للشعب اليهودي ولكافة مواطنيها حمله الهوية الزرقاء كالفلسطينيين.

 

ولفت إلى أنه بعد التعديل الذي  طرأ على القانون لن يكون هناك مشكلة أمام الائتلاف الحكومي القائم برئاسة " نتنياهو"  لإقراره، إذ أنه يستطيع تمرير أي قرار لامتلاكه النصاب القانوني بـ 61 صوت، أو الموافقة على اقراره بعد الحصول على  أعلى الأصوات.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق