في قلب من عرفه

الشهيد حسن شقورة.. لا يزال حياً في ذكراه الـ10

الشهيد حسن شقورة.. لا يزال حياً في ذكراه الـ10
مقاومة

غزة/ الاستقلال

مضى بسلاحه المرئي والمكتوب يحارب ويقاتل ويفضح إجرام العدو الغاصب لأرضنا ومقدساتنا سائراً على خطا الشهداء الأبطال، فقد مرت عشرة أعوام على رحيله كلمح البصر ومازالت ذكراه لم تمت وصورته الطيبة وابتسامته التي تزين وجهه البريء، حاضرة في عقل وقلب كل من عرفه وأحبه.

 

وتأتي اليوم ذكرى استشهاد فارس من فرسان العمل الصحفي ألا وهو الشهيد حسن شقورة، مسئول الإعلام الحربي بلواء شمال غزة، والذي ارتقى للعلا شهيداً برفقة الشهيدين "محمد الشاعر" و"باسل شابط" من ابطال الوحدة الصاروخية لـ "سرايا القدس"  في عملية اغتيال صهيونية شرق مدينة غزة، يوم السبت الموافق 15/3/2008 م، خلال تصويره لعملية إطلاق صواريخ على المغتصبات الصهيونية،  لتتناثر أشلاؤهم الطاهرة على ارض غزة، وتروي دماؤهم تراب فلسطين،.

 

حسن شقورة" ذلك الشاب الذي يذكره كل من يعرفه بدينه وأخلاقه وعمله المتقن وروحه المرحة، والذي استطاع أن يجمع حوله أصدقاء وأحباباً أتعبهم فراقه، فكان دائما مبتسماً للحياة رغم بأسها وكان له باع كبير في الإعلام المقاوم لحركة الجهاد الإسلامي حيث عمل في صحيفة «الاستقلال» وإذاعة «صوت القدس» ووكالة «فلسطين اليوم» الإخبارية ومسئولا للإعلام الحربي التابع لسرايا القدس في غزة وشمال القطاع، كما أنشأ موقع سرايا القدس (الإعلام الحربي).

 

ومضات من حياته

 

أبصر شهيدنا حسن زياد شقورة النور فى مشروع بيت لاهيا بعد أن هُجِرت عائلته من مدينة المجدل المحتلة فتعهده أبناء مسجد القسام بالتربية فاحتضن حسن المسجد وأصبح من رواده  فكانت هذه النشأة بمثابة دروسٍ في الوعى والحس القوى الرافض للاحتلال الذي اغتصب الأرض وطرد الأهل.

 

وفي 16/11/1985 م عانق حسن الحياة المتلاطمة بأوجاعها حيث نشأ في كنف أسرة متواضعة متسربلة بكساء الإسلام و معتصمة بحبل الله  قوامها ثمانية أفراد وكان حسن الابن الثاني لوالده، حيث  ترعرع فى كنف هذه الأسرة التي تحمل الهم الفلسطيني بين أضلعها.

 

وكان حسن يكبر لتكبر في قلبه مأساة هذا الشعب المشرد فنهض حسن ليحمل الأمانة ويقوم بأعبائها حيث أن والده أحد كوادر الحركة الإسلامية المجاهدة "حركة الجهاد الإسلامي " والذي أثر كثيراً في تفكير حسن وضبط مساره فأنار له طريق المقاومة والجهاد.  

 

حبه للجهاد

 

"أبو إياد" شقورة والد الشهيد "حسن" يصف نجله، في حديث سابق،  بأنه كان منذ صغره ملتزماً بالصلوات الخمس والعبادات في مسجد الشهيد عز الدين القسام الذي تربى فيه، وكان نعم الابن البار بوالديه والمطيع لهما، وكان محباً للخير للجميع، وتربطه علاقة قوية بالجميع.

 

وأوضح والده أن حسن اكتسب خبرة واسعة في مجال عمله الالكتروني بحكم عمله في "الإعلام الحربي" و «إذاعة القدس» و «صحيفة الاستقلال» و وكالة «فلسطين اليوم»، فكان عقله فطناً وذكياً، فأبدع في عمله.

 

ويضيف: حسن تمتع بحبه الشديد للجهاد منذ طفولته وكان يكره أعداء الله اليهود لما كان يشاهده ويسمعه عن جرائمهم البشعة بحق الإنسانية جمعاء، كما أنه كانت تربطه علاقة قوية بالشهداء الذين رافقهم منذ نعومة أظافره أمثال الشهيد أنور الشبراوي، وعبد الله المدهون، ومعين البرعي، وعلاء الكحلوت، وكمال رجب.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق