اعتراض الفصائل على عقد الوطني غير مبرر

أبو شنب لـ"الاستقلال": محاولة اغتيال "الحمدالله" تتعدى المصالحة والتوصل للجناة مصلحة وطنية

أبو شنب لـ
فلسطينيات

القاهرة - غزة/ قاسم الأغا

دعا القيادي في حركة «فتح» د. حازم أبو شنب، إلى ضرورة الاستمرار في جهود إتمام المصالحة، على الرغم مما وصفها بـ «العملية الإرهابية الكبيرة» التي تعرض لها موكب رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله في قطاع غزة.

 

وفي حوار مع «الاستقلال» من القاهرة، قال أبو شنب: «إن ضرب الوفاق الوطني هو أحد الأسباب ولكن ليس كل شيء، فهناك من يرغب أن يقول إنه طرف ومؤثّر»، مؤكدًا أن «الأيام ستكشف عن هؤلاء».

 

وشدّد على أن حركة «حماس» تتحمّل المسؤولية فيما جرى لموكب «الحمد الله»، إلا أن «الجهات القضائية هي التي تقرّر فيما إذا كانت الحركة متهمّة أم لا». وتابع: «تتحمّل حماس المسؤولية باعتبارها أمراً واقعاً في قطاع غزة».

 

ولفت إلى أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي عبر جهاز القضاء الرسمي التوصل إلى الجُناة الذين يقفون خلف هذه «الجريمة» بأسرع وقت ممكن، ، وتحديد الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك.

 

ويوم الإثنين الماضي، تعرض موكب «الحمد الله» - الذي رافقه اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة - إلى انفجار عبوّة ناسفة بعد دخوله إلى القطاع عبر حاجز بيت حانون؛ أدى إلى إلحاق أضرار مادية بـ 3 سيارات في مؤخرة الموكب، وإصابة عدد من عناصر الأمن المرافقين له.

 

ووصف التصريحات التي تطلقها بعد الفصائل رفضًا لانعقاد المجلس بـ»المداعبات»، وقال: « تعوّدنا في العمل السياسي أن إطلاق البعض للمداعبات محاولة للاستحصال على مكتسبات قبل الانعقاد».

 

وأكّد على أن «الفصائل التي هي خارج إطار منظمة التحرير ليس من حقها الاعتراض، وعليها الدخول إلى الإطار الرسمي، ثم يسجّل ما يريد من ملاحظات».

 

ونوّه إلى أن المؤامرات داخلية وخارجية تُحاك ضد القضية الفلسطينية، وعلى رأسها القدس، تستدعي انعقادًا سريعًا لأطر منظمة التحرير.

أما عن الفصائل التي ترفض عقد الوطني وهي جزء من المنظمة، رجّح أن موقفها النهائي سيتبلور مع لحظة الانعقاد.

 

وأوضح أن جلسة «الوطني» ستناقش المخاطر التي تتهدّد القضية، وأُسُس العلاقات الداخلية، ومراجعة المؤسسات الإدارية المنبثقة عن منظمّة التحرير ( السلطة الفلسطينية)، وتجديد الدماء في أطر  المنظمّة كافّة.

 

وعن العدوان «الإسرائيلي» المتواصل ضد شعبنا الفلسطيني، بيّن القيادي في حركة «فتح» أن ما تقول به دولة الاحتلال سواءً في غزة أو الضفة أو القدس هو عدوان صارخ وواضح، تحت مُبررات مُختَلقة، وفق تعبيره.

 

وتابع: «عدوان الاحتلال لا يحتاج إلى مبررات، إنما لديه برنامج عدواني، ويعمل على أساسه بشراسة وبوضوح».

 

وأكمل: «دولة الاحتلال الإسرائيلي تقوم بوضوح بالسيطرة على الحدود بإعادة رسمها من خلال إحداث تغييرات على حدود قطاع غزة، وإحداث تعديلات أيضًا في الحدود داخل الضفة الغربية ، ويبدو ذلك بشكل فجّ في القدس المحتلة ومحيطها، بينما نحن الفلسطينيون منشغلون بقضايا لا علاقة لها بما يتم تداوله دوليًا».

 

وحول «صفقة القرن»،  اعتبر أن ذلك «مصطلح مُدرج في وسائل الإعلام، ويتقاذفه البعض فيما بينهم».

واستدرك: «لكن الثابت الوحيد أن هنالك أفكاراً ونوايا سيئة ومبيّتة ضدنا من الطرف الإسرائيلي، الذي يبدو أنه نجح في ترويجها عند الإدارة الأمريكية، التي تتبنى الموقف الإسرائيلي».

 

وأضاف: «ما يجري في الفترة الأخيرة أخشى أنه يهدف إلى رفع المسؤولية عن دولة الاحتلال باعتباره قوّة احتلال، خصوصًا في قطاع غزة، والبحث عن بديل لتُلقى عليه هذه المسؤولية القانونية»، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية تتمثل بوجود الاحتلال، وكل التبعات التي تحدث نتيجة ذلك.

 

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، كشف قبل أيام عدّة عن اجتماع موسّع سيعقد بين وفدين رفيعين من حركته والجبهة الشعبية في القاهرة بداية الشهر المقبل.

 

وتوضيحًا لذلك، قال أبو شنب: «إن الاجتماع سيناقش العلاقات البينيّة الممتدة بين الحركة والجبهة، لإحداث مراجعة وبلورة مواقف؛ لأن متغيرات كثيرة قد طرأت».  

 

وفيما إذا كان الاجتماع متعلقاً بموقف الجبهة الرافض لعقد «الوطني»، أشار إلى أن حركة «فتح» تثق «بأنه لا يوجد تيار وطني سيخرج عن الموقف الوطني».

التعليقات : 0

إضافة تعليق