غزة/ الاستقلال
نظم التجمع الاعلامي الفلسطيني، الاثنين، وقفة تضامنية مع الأسير المُحرر والمبعد الى غزة طارق عز الدين مدير إذاعة صوت الأسرى، للمطالبة بسفره الى الخارج لتلقي العلاج بعد تدهور وضعه الصحي جراء إصابته بمرض "لوكيميا الدم".
ورفع المشاركون -أمام مقر المفوض السامي لحقوق الإنسان في غزة- صوراً للمحرر عزالدين، ويافطات تطالب بتسهيل مهمة سفره لتلقي العلاج في جمهورية مصر العربية.
وأكد رئيس التجمع الإعلامي الصحفي توفيق السيد سليم، أن حالة الأسير المحرر والإعلامي طارق عزالدين تستدعي سفره على وجه السرعة لتلقي العلاج خارج قطاع غزة المُحاصر.
وأوضح أن التجمع الإعلامي يتابع منذ أكثر من شهر بشكل متواصل تطورات الحالة الصحية الخطيرة للأسير المحرر والإعلامي "عزالدين"، الذي يعاني منذ عدة أسابيع من مرض "لوكيميا الدم"، وهو بحاجة ماسة للعلاج المفقود في قطاع غزة.
وأشار السيد سليم إلى أن المحرر الإعلامي عزالدين لا يمكنه مغادرة القطاع تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948م أو الضفة الغربية لأي سبب كان خشية اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث لم يبق أمامه إلا المغادرة باتجاه مصر.
وناشد الجهات المختصة وفي مقدمتها هيئة الأسرى والمحررين والفصائل والقوى الفلسطينية كافة للتدخل العملي والعاجل لدى الأشقاء في مصر من أجل العمل على تسهيل سفره من خلال معبر رفح البري إلى الخارج بأسرع وقت ممكن وقبل فوات الأوان نظراً لخطورة حالته الصحية.
وبين أن الحرمان من الحق في العلاج المناسب جريمة بحق الإنسانية وانتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة وكل المواثيق الدولية التي تكفل للمرضى الحق بتلقي العلاج المناسب في كل الظروف والاحوال.
وطالب السيد سليم المفوض السامي لحقوق الإنسان بغزة القيام بواجباته والتحرك الجاد من اجل وضع حد للجريمة التي يتعرض لها طارق وكافة المرضى الفلسطينيين في غزة الذين هم في أمس الحاجة لتلقي العلاج المناسب في الخارج.
ودعا رئيس التجمع الإعلامي الصحفيين الفلسطينيين وكافة وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على ما يعانيه شعبنا ومرضانا في القطاع المحاصر.
من جانبه، ناشد الأسير المحرر فؤاد الرازم المؤسسات الرسمية وغير الرسمية بالتدخل العاجل لدى جمهورية مصر العربية لفتح معبر رفح بشكل فوري وضروري لإنقاذ حياة المرضى، وفي مقدمتهم الأسير المحرر طارق عز الدين، والذي أصبحت حياته مهددة وقد يفقدها في أية لحظة.
وقال الرزام في كلمته خلال الوقفة التضامنية: إن كل ساعة تأخير في علاج طارق تشكل خطورة حقيقة على حياته، ونأمل من الإخوة في مصر فتح المعبر للمرضى الذين لا يستطيعون العلاج بالضفة والقدس والمدن المحتلة، خشية من اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز بيت حانون/ ايرز.
وناشد الرازم المؤسسات الدولية والاممية بضرورة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة المتواصل منذ 12 عاماً، مع ضرورة العمل الجاد لتمكين الغزيين من الحق في السفر والتنقل.
وطالب الرازم السلطة الفلسطينية لمتابعة سفر "عز الدين" إلى جمهورية مصر العربية، مشددا على ضرورة العمل الجاد لإنشاء مستشفى متخصص في الامراض المزمنة والمستعصية مثل مرض السرطان في قطاع غزة، حتى لا يظل مرضى غزة تحت رحمة التحويلات الطبية والمعابر.
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم مهجة القدس للأسرى والشهداء والجرحى طارق أبو شلوف أن الاحتلال يمارس سياسة الإهمال الطبي ضد الأسرى من خلال منعهم من العلاج، موضحاً أن الاحتلال يدسُ "الأمراض الفتاكة" في أجساد الأسرى ليفتك بهم بعد خروجهم من السجن.
وطالب أبو شلوف المؤسسات الحقوقية والأممية بضرورة تسليط الضوء على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى في المعتقلات، والأسرى المحررين، مؤكداً وجود وثائق مادية وشهادات حية تثبت تورط الاحتلال في استهداف الاسرى المحررين.
وحمَّل أبو شلوف الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المحررين وعلى رأسهم الأسير المحرر طارق عزالدين.
ودعا السلطة الفلسطينية ومصر للعمل الجاد والحقيقي لإنقاذ حياة المحرر المبعد "عز الدين"، ليتمكن من العودة إلى أهله سالماً غانماً، مشيراً إلى أن أي تأخير في علاج طارق يعني تدهور حياته الصحية واقترابه من لحظة الموت المحتم.
وطالب أبو شلوف جماهير الشعب الفلسطيني بتكثيف المشاركة في الفعاليات التضامنية مع المحرر طارق عز الدين، داعياً في الوقت ذاته الإعلاميين الفلسطينيين لتسليط الضوء على معاناة الأسرى المحررين خاصة المرضى منهم، متمنياً الشفاء العاجل لجميع المرضى.
وكان طارق عزالدين خرج من سجون الاحتلال في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011م، ويعد واحدا من أبطال معركة جنين البطولية في 2002، وأمضى في سجون الاحتلال أكثر من عشر سنوات وتم إبعاده إلى قطاع غزة ضمن عدد من الأسرى المحررين المفرج عنهم بموجب الصفقة، وشغل في قطاع غزة منصب مدير إذاعة صوت الأسرى.


التعليقات : 0