بالفيديو: "إسرائيل" تعترف رسمياً بتدمير المفاعل النووي السوري عام 2007

بالفيديو:
فلسطينيات

الاستقلال/ وكالات

نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، اعترافاً رسمياً بقصف المفاعل النووي السوري عام 2007، في صحراء مدينة دير الزور.

 

ونشر الجيش تفاصيل عن الهجوم، وسط اهتمام إعلامي كبير من وسائل الإعلام العبرية، التي باشرت منذ ساعات الصباح الباكر في نشر مقابلات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين وأمنيين أشرفوا على الهجوم.

 

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في تصريح صحفي له، إن الهجوم بدأ الساعة العاشرة والنصف من مساء الخامس من سبتمبر عام 2007، وانتهت عند الساعة الثانية ونصف فجرا في السادس من الشهر ذاته (أي في غضون أربعة ساعات فقط).

 

وأشار الناطق إلى أن ثماني طائرات من طراز F15 و F16 شاركت في الهجوم، إلى جانب طائرة حرب الكترونية، وتم تدمير المفاعل النووي السوري بإلقاء 17 طناً من القنابل الموجهة بالليزر.

 

وبحسب الناطق، فإن العملية نفذت بعد جهد استخباراتي وعملي معقد. مشيرا إلى أن المفاعل كان يتم بنائه في مراحل متقدمة في منطقة دير الزور على بعد 450 كلم شمال دمشق.

 

ونشرت وسائل الإعلام العبرية المختلفة عدداً كبيراً من التقارير واللقاءات حول القضية التي يبدو أنه تم التجهيز للكشف عنها مسبقا من خلال لقاءات أعدت مع مسؤولين أشرفوا على العملية.

 

وزوّد الناطق باسم الجيش، وسائل الإعلام العبرية بعدد كبير من المواد الإعلامية، مثل فيديو قصف المفاعل النووي، والقوات التي شاركت في الهجوم من الطيارين وغيرهم، وصوراً تذكارية تجمع القيادات السياسية والعسكرية التي شاركت في المهمة، وغيرهم.

 

وركزت صحيفة هآرتس العبرية على قضايا تشير لبعض الخلل والقصور إلى جانب الفشل السياسي. فيما ركزت "يديعوت أحرونوت" بشكل كبير على العمليات، واعتبرتها بأنها تمثل انجازا مهما وكبيرا.

 

وتشير هآرتس إلى أن المفاعل تم الكشف عنه بمحض الصدفة بعد خمسة سنوات من بنائه من قبل السوريين بمساعدة كوريا الشمالية. مشيرةً إلى أنه كان مفاعلاً شبه مكتمل حين تم قصفه.

 

واعتبرت الصحيفة أن قصف المفاعل أكبر انجاز لرئيس الوزراء حينها أيهود أولمرت، الذي كان خارجا من حرب فاشلة في لبنان 2006، واضطر بعد عامين في 2008 للتنحي من منصبه قبل أن يتم اعتقاله في قضايا فساد.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم نفذ بدون مساعدة أميركية، وأن خلافات وقعت مع الإدارة الأميركية حينها بشأن طريقة التعامل معه. مشيرةً إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية حينها كونداليزا رايس، اقترحت الضغط على نظام الأسد، إلا أن الرئيس جورج بوش أبلغ مسؤولي إدارته بترك إسرائيل تقوم بما تراه مناسبا.

 

وتقول الصحيفة إن أولمرت اتخذ قرارا سريعا قبل أن يصل إلى نقطة اللا عودة. فيما كان ايهود باراك الذي كان يتولى منصب وزير الجيش حينها متحفظا على خطة عمل الجيش ويخشى حرباً واسعة في المنطقة.

 

وقال أولمرت لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، إنه بعد وقت قصير من وصول معلومات عن مفاعل نووي بني على بعد 450 كيلومترا من إسرائيل قررت تدميره. مشيرا إلى أنه شارك في هذه العملية 2500 إسرائيلي ما بين مسؤولين ومجندين وطيارين واستخباراتيين، وغيرهم وجميعهم وقّعوا على التزام بالحفاظ على السرية ولم يتم تسريب أي شيء.

 

وأضاف: "كان علي أن أخاطر واتخذ قرارا إما الدخول في حرب صباح الغد أو أن الجبهة الداخلية ستكون معرضة لخطر كبير، وفي النهاية اتخذت هذا القرار، لأنني اعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، ولو كنت مخطئا لكنت تعرضت للطرد بالسياط في وقت مبكر من صباح ذلك الغد".

 

وتابع: "نحن نتحدث عن قنبلة نووية تبعد 450 كيلو مترا عن بلادنا، 500 صاروخ سوري جاهز للإطلاق علينا، كل صاروخ يزن طنا واحدا، إنه ليس صاروخ قسام 30 كيلوغراما".

 

فيما أشار باراك إلى أنه تم التخطيط للعملية في الفترة التي سبقت تعيينه وزيرا للجيش. مضيفا: "دخلت المنصب في منتصف يونيو، ووجدت هناك اندفاعا نحو إمكانية تنفيذ الهجوم على المفاعل، ولكني كنت أرى الخطط وأجد أن هناك أشياءً مهمة مفقودة".

 

وأضاف: "لكن الأمر كان خطيرا، والهجوم كان عملا ملحّا وخطيرا". مشيرا إلى أن القضية كانت تتعلق بمصير إسرائيل.

 

بينما قال رئيس الأركان حينها غابي أشكنازي، إن الأمر كان أولوية مهمة وقصوى بالنسبة للجيش، وكان تدمير المفاعل مهمّاً دون الدخول في حرب. مضيفا: "ولكن كنا مستعدين للحرب في حال وقوعها وإلحاق الهزيمة بعدونا. كنا نأمل أن لا يستيقظ مواطنو إسرائيل في الساعة الثالثة من الصباح على وقع أصوات الإنذار".

 

ونشرت يديعوت لقاء مع مسؤول طاقم الطيارات المشارك في الهجوم، والذي قال إن زوجته لم تعلم بالحدث، وأنه بقى سرا حتى هذا اليوم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق