غزة/ قاسم الأغا
ندد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل، بالتصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، والتي ألمح فيها إلى فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة.
وقال القيادي المدلل في تصريح لـ"الاستقلال": "إن هذه التصريحات التوتيرية مدانة ومرفوضة، زادت من هواجس الشعب الفلسطيني تجاه المستقبل المعيشي والاقتصادي لأهلنا في قطاع غزة".
وأكّد على أن تصريحات الرئيس عبّاس وما سيعقبها من إجراءات ستزيد من حدّة الانقسام الفلسطيني، ولا يمكن أن تُبشّر بقرب المصالحة، وتسهّل تمرير "صفقة القرن"، بانفصال القطاع عن فلسطين. وأضاف: "كما أن هذه الإجراءات ستعطي شرعية للعدو الصهيوني للإمعان في جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني، وإحكام حصاره الظالم والمستمر على أهلنا في قطاع غزة".
ودعا رئيس السلطة إلى "مراجعة حساباته، والعمل على التخفيف من معاناة قطاع غزة، الذي يتجهّز لخطوة استراتيجية قادمة، ألا وهي مسيرة العودة الكُبرى".
ورأى أن الفصائل وأمام إجراءات عباس المتوقعة يطلب منها موقف موحد، بالتوجه إلى مصر الحاضنة للقضية الفلسطينية واتفاقات المصالحة؛ للضغط على السلطة من أجل وقف إجراءاتها العقابية.
وقال: "ندعو الإخوة المصريين للإسراع بفرض المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع، من خلال الضغط على الرئيس محمود عبّاس، بعد تصريحاته الأخيرة التي أعدمت أمل الفلسطينيين بتكريس المصالحة ".
وعلى إثر تهديدات عباس بفرض عقوبات جديدة على القطاع؛ توقّع القيادي في حركة الجهاد أن لا تخرج جلسة المجلس الوطني المقبلة، المقررة عقدها في رام الله بـ 30 أبريل المقبل، عن هذا السياق . وأضاف: "بلا شك الرئيس عبّاس ومن خلال جلسة الوطني يريد فرض أجندته"، مجددًا التأكيد على موقف حركته الرافض لعقد "الوطني" دون توافق بين الكل الفلسطيني.
وتابع: "لن تكون قرارات المجلس شرعية ولن تكون ملزمة للشعب الفلسطيني؛ لأنها خطوة انفرادية من الرئيس عباس، وجاءت دون توافق وطني".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفي كلمته بمستهل اجتماع لقيادة السلطة برام الله، منتصف الأسبوع الجاري، قال: "بصفتي رئيسًا للشعب الفلسطيني قررت اتخاذ الإجراءات الوطنية والقانونية والمالية كافّة"؛ عازيًا ذلك لـ "المحافظة على المشروع الوطني".
وفيما اتّهم "عبّاس" حركة "حماس" صراحة بالوقوف وراء حادث تفجير موكب "الحمد الله" شمال قطاع غزة، منتصف الأسبوع الماضي، أضاف أن "استهداف رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج لن يمر".
وأوضح "إمّا أن نتحمل (الرئاسة والحكومة) مسؤولية كل شيء في قطاع غزة، أو تتحمله سلطة الأمر الواقع (حماس)".


التعليقات : 0