بعد أعوام من المطاردة

الشيخ بسام السعدي .. حكاية مقاومة لم يوقفها الأسر

الشيخ بسام السعدي .. حكاية مقاومة لم يوقفها الأسر
فلسطينيات

غزة/ سماح المبحوح

شهدت مدن الضفة الغربية حملات عسكرية مسعورة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد قادة المقاومة من حركة الجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل، كان آخرها اعتقال الشيخ بسام السعدي، في الوقت الذي يحاول ناشطو المقاومة النهوض لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية التي تنفذها ضد أبناء شعبنا على مرأى ومسمع الجميع دون أن يحرك ساكنا.

 

وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الاثنين باعتقال عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ بسام السعدي (60 عاما) من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بعد مطاردة استمرت أكثر من خمس سنوات.

 

و السعدي تعرض للاعتقال عدة مرات، انتهت آخرها عام 2013، قبل أن يعاود جيش الاحتلال ملاحقته و اعتقاله، كما عانت عائلته كثيرا بسبب مطاردته، فقد تم مداهمة منزلهم مرات عديدة واحتجز بعض أبنائه وزوجته نوال السعدي واعتدي عليهم بالضرب المبرح، واستشهد أكثر من 15 من عائلته وأقاربه بينهم نجلاه إبراهيم وعبد الكريم، واستشهدت والدته أيضا في أحد الاقتحامات "العنيفة".

 

ويعد الاعتقال الأخير للسعدي الاعتقال السادس، إذ قضى بسجون الاحتلال نحو 12 عاما معظمها في الاعتقال الإداري، كما أبعدته " إسرائيل " و400 من قيادات الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى مرج الزهور جنوب لبنان، مطلع تسعينيات القرن الماضي.

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية  أحمد العوري، أكد أن اعتقال الشيخ السعدي مخالف لكافة القوانين الدولية التي تنص على عدم التعرض لأي شخص مدني لا يحمل سلاحاً ولا يقف بوجه محتله، مشددا على أن السعدي منذ خروجه لم يقم بأي عمل تنظيمي أو أي نشاط مقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي. واعتبر العوري في حديثه لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي يحمل السعدي نتيجة ما يحصل من أعمال مقاومة في جنين، فأقدم على اعتقاله، بعد أن كان مطارداً  من قبل أجهزته وعملائه منذ سنوات عديدة، مشيرا إلى أن اعتقال السعدي يأتي لاعتبارات أمنية قديمة، إذ كان له نشاطات عديدة في العمل المقاوم مع حركة الجهاد الاسلامي.

 

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتف بملاحقة السعدي واعتقاله، بل عمل أيضا على ملاحقة أفراد عائلته الذين يرزح عدد منهم في السجون وعدد أخر سقطوا شهداء، مطالبا  المؤسسات الحقوقية والدولية بإطلاق صراح السعدي قبل أن يتم تحويله للاعتقال الإداري، مراعاة لوضعه الصحي الصعب، الذي سيزداد سوءا كلما زادت أيام اعتقاله.

 

مصير كل مقاوم

 

عبد العليم دعنا القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالضفة الغربية، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عن اعتقال ومطاردة أفراد المقاومة بالضفة، بدواعٍ ومبررات واهية، لافتا إلى أن الاحتلال سيخلق المبررات والتهم ويعد ملفاً سرياً للسعدى كما غيره من الأسرى.

 

وأشار دعنا في حديثه لـ"الاستقلال" إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول اجتثاث النضال والكفاح المشروع للشعب الفلسطيني، باعتقالهم ومطاردتهم، عدا عن فرض إجراءات وعقوبات جماعية على الشعب. 

 

ووصف دعنا، شعار السلام الذي يتخذه قادة الاحتلال الإسرائيلي كذريعة واهية لحفظ الأمن والاستقرار بمعاونة أجهزة السلطة بالكاذب، داعيا السلطة الفلسطينية ومن اتخذ خيار المفاوضات إلى إعادة حساباته تجاه أبناء شعبهم وأفراد المقاومة.

 

وشدد على أن ملاحقة واعتقال السعدي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، سيكون مصير كل فلسطيني يحاول أن يتخذ طريق المقاومة والكفاح المسلح منهج حياه يسير عليه، كما سار من قبله القادة الشهداء والأسرى داخل السجون.  

التعليقات : 0

إضافة تعليق