بسبب تزايد الضغوطات

الأسرى.. بركان على وشك الانفجار

الأسرى.. بركان على وشك الانفجار
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح

تصعد إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية يوما بعد يوم، من اعتداءاتها واجراءاتها العقابية على الاسرى بشكل عام  والاسرى الإدرارين بشكل خاص، في محاولة للضغط على الاسرى والتضيق عليهم، الامر الذي ينذر بانفجار عام داخل السجون خصوصا مع اقتراب ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 / 4 من كل عام.

 

 ويواصل حوالي 450 أسيراً اداريا في سجون الاحتلال، لليوم الـ 36 على التوالي، مقاطعة محاكم الاحتلال الإسرائيلي، كخطوة احتجاجية على استمرار فرض الاعتقال الاداري ضدهم، وارتفاع أعداد الأسرى الاداريين في الآونة الأخيرة.

 

وبالتزامن مع معاناة الأسرى داخل السجون، تستعد المؤسسات الحقوقية والمختصة بالأسرى، لإعداد برنامج وطني، لإحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يصاف يوم17 أبريل/نيسان الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته عام 1947 يوما وطنيا يحتفل فيه الفلسطينيون كل عام، باعتباره يوماً للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وحشد التأييد لقضيتهم، ولفت أنظار العالم للمآسي والمعاناة التي يتعرضون لها بشكل يومي في السجون الإسرائيلية.

 

الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والمحررين طارق شلوف، كشف عن خوض الأسرى الإداريين لإضراب مفتوح عن الطعام خلال شهر نيسان القادم، في حال استمرت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، باعتقالهم الإداري ورفض الإفراج عنهم.

 

وأكد شلوف خلال حديثه لـ"الاستقلال" أن معاناة الأسرى الإداريين وغيرهم من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية لا تكفي الكلمات لوصفها، إذ إن كافة الإجراءات الإسرائيلية القمعية الممارسة بحقهم، تستهدف كرامتهم وحياتهم المعيشية، عدا تشريع عدة قوانين تعسفية ضدهم.

 

ويشار إلى أن عدد أوامر الاعتقال الإداري خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت 1248 أمرا في العام 2015، وفي العام 2016 وصلت إلى 1742 أمرا، وفي العام الماضي وصلت نحو1060 أمر اعتقال إداري، فيما بلغت أوامر الاعتقال الاداري خلال العام الجاري ما يقارب 194 أمراً.

 

ولفت إلى أن الأسرى المرضى وغيرهم يتعرضون لتعذيب ممنهج  وقمع وتنكيل ، عدا حملة تنقلات بحقهم داخل السجون، كذلك يمارس بحقهم اهمال طبي متعمد واعتقالات إدارية تعسفية، وجملة أخرى من الاجراءات التي تجعل من واقعهم مأساويا لا يطاق.

 

وشدد على أن الأوضاع داخل كافة السجون، تنذر بوجود خطوات تصعيدية قد يقبل عليها كافة الأسرى، رفضا لاستمرار معاناتهم واحتجاجا على الصمت الكبير، الذي تعاني منه كافة المؤسسات خاصة مؤسسات السلطة، إزاء ما يحدث لهم وعدم رفعها قضيتهم للمحافل الدولية.

 

انفجار قريب بالسجون

 

بدوره، حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع من انفجار الوضع في السجون؛ بسبب الإجراءات الإسرائيلية القمعية المصحوبة بقوانين وتشريعات عدائية وعنصرية تستهدف كرامة الأسرى وحقوقهم وحياتهم المعيشية والصحية.

 

وقال قراقع في تصريحات صحفية: " إن هذا الضغط سيتحول إلى موجات احتجاج واسعة وتوترات ستصيب المنطقة كلها، مضيفا: " لن يتحمل الأسرى ما يجري بحقهم خاصة في ظل استمرار حملات الاعتقال الجماعية الواسعة التي تطال جميع فئات الشعب الفلسطيني، وفي ظل سياسة التعذيب الممنهج واعتقال القاصرين وسياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى المرضى والاعتقالات الادارية التعسفية".

 

وتابع "هذا العام نحن مقبلون على وضع مختلف، يحتاج الأسرى فيه  إلى حماية ودعم، فهم مستهدفون قانونيًا وانسانيا ووطنيا، ويوجد مساع إسرائيلية إلى شطبهم من الهوية النضالية وتجريدهم من مكانتهم القانونية ".

 

واعتبر مقاطعة الأسرى الإداريين لمحاكم الاعتقال الإداري، خطوة كبيرة ونوعية تحتاج إلى مساندة وحماية، لأن الأسرى قد يتعرضون للقمع الوحشي؛ بسبب عدم اعترافهم بمحاكم الاحتلال.

 

ودعا قراقع لأن يكون يوم الأسير الفلسطيني الذي تبدأ فعاليته في نيسان المقبل يومًا وطنيًا وشعبيًا وعالميًا لرفع صوت الأسرى والحرية وإدانة الاحتلال على عدم التزامه بالمواثيق الدولية والإنسانية في التعامل معهم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق