تختلق روايات واهية لا تتفق مع المنطق

"الوفاق" تُشكك بجهود "حماس" حول جريمة تفجير موكب "الحمد الله"

فلسطينيات

الضفة المحتلة/ الاستقلال

هاجمت حكومة الوفاق حركة "حماس" وأجهزتها الأمنية في قطاع غزة، وكالت سيلاً من الاتهامات والتشكيك في روايتها الأخيرة حول ملاحقة المطلوبين بجريمة تفجير موكب رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله.

 

الحكومة وفي بيان صدر عنها الخميس، قالت إن مجريات الساعات الأخيرة التي أعلنت فيها "حماس" عن تحركات تتصل بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها "الحمد الله"، تثبت من جديد أنها ما زالت تنتهج نفس النهج في لجوئها إلى "رسم وتنفيذ سيناريوهات مشوهة واختلاق روايات واهية لا تتفق مع المنطق".

 

وأضافت الحكومة أن ما جرى اليوم كانت بعض الأوساط توقعته أمس "وللدقة استطاعت تلك الأوساط أن تستنتجه بسرعة وبسهولة بعد إعلان حماس فجأة عن اسم من قالت أنه ارتكب جريمة محاولة الاغتيال، وأنه مطلوب ومطارد وأعلنت عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه.. إلخ".

 

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود إن: "محاولات حماس بث الإشاعات وإلصاق تهمة محاولة الاغتيال بالدولة ومؤسساتها لا ترقى إلى المستوى الذي يمكن أن يقبل به العقل والوعي البشري، ولا يمكن أن يلامس أدنى درجات الحقيقة والمعقولية".

 

وأضاف المحمود أن الحكومة تجدد تأكيدها على أن "حركة حماس هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن محاولة الاغتيال الاجرامية الإرهابية".

 

وتابع: "هذه الجريمة الجبانة الغادرة إنما تؤكد صوابية وأهمية مطلب القيادة بتسلم الحكومة كامل صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة وعلى رأسها ملف الأمن".

 

وجددت الحكومة "مطالبة حركة حماس تسليم قطاع غزة بشكل كامل ومستوف لكافة الملفات ودون إبطاء أو تأخير". وعزت ذلك "لضمان إنهاء المشهد المأساوي الذي يعيشه أبناء شعبنا، ولضمان إنهاء معاناتهم عبر تحقيق المصالحة ووحدة الصف في هذه المرحلة التي تتكالب فيها التحديات الهادفة إلى تصفية قضيتنا ومشروعنا الوطني".

 

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة عدنان الضميري: "بعد مرور 10 أيام على محاولة الاغتيال ما زالت حماس تحاول حرف الأنظار عن محاولة الاغتيال الجبانة".

 

ولفت الضميري إلى أنها "تطلق أفواه أُمرائها وناطقيها وناعقيها للهجوم على القيادة السياسية من جهة، ومغازلة تل أبيب والبيت الأبيض من جهة ثانية، وافتعال أزمات جانبية كما حدث مع موظفي شركتي الوطنية موبايل وجوال".

 

وأضاف أن "حماس أصبحت تدرك أن أكاذيبها لن تخفي الحقيقة، وأن شعبنا خاصة في قطاع غزة لم يعد يصدق كذبهم، ويدرك أن ما تمارسه على الأرض مناقض لما يصرح به قادتها والمتنفذون فيها".

 

وتابع "أنها (حماس) لن تتوانى لحظة في تجربة سيناريو تلو الآخر لذر الرماد في العيون حول مسؤوليتها الكاملة عن جريمة الاغتيال الفاشلة وتورط قيادات نافذة فيها، حتى لو كلفها ذلك قتل أشخاص بدم بارد لإغلاق ملف التحقيق الصوري أمام الرأي العام الفلسطيني".

 

وحسب الضميري فإنها "تواصل الكذب والتضليل وخلط الأوراق وتوجيه الأنظار بافتعال أزمات وجرائم قتل وأحداث تساعدها على التهرب من مسؤولياتها المباشرة في التخطيط والتنفيذ".

 

ووفق قوله فإن "شعبنا يدرك جيدًا أن حماس التي قتلت المئات من أبناء شعبنا عام 2007 ومارست أبشع أنواع القهر والتعذيب بحق الآلاف منهم، وأعدمت قيادات سياسية وعسكرية في صفوفها، لن تتورع للحظة عن القتل وإلصاق التهم بالآخرين".

 

وأضاف: "هي تحاول الهروب إلى الأمام بالإعلان عن هروب من تسميهم متهمين إلى سيناء عبر الانفاق أو اختفائهم، أو إخراج مسرحية للإعلان عن اعتقال أشخاص تدعي تورطهم في جريمة الاغتيال وإصدار أحكام بالسجن أو الإعدام دون اطلاع أي جهة وطنية أو قانونية على التفاصيل".

 

وشدد الضميري على أن "المؤسسة الأمنية (التي تديرها السلطة) على ثقة بأن هذه الجريمة لن تكتمل خيوطها، وأن حماس تبحث اليوم عن كذبة يمكن تسويقها لإبعاد التهم عن قيادات متنفذة فيها مهما كلفها ذلك من ثمن".

 

واستدرك بالقول: "لكن هذا الملف لن يغلق دون أن تتسلم الحكومة مسؤولياتها ومهامها التي حددها القانون والاتفاقات الوطنية في المصالحة، حيث ما زالت حماس تتهرب من تنفيذها وتسيطر بالأمر الواقع والقوة كميليشيات فئوية على قطاع غزة".

 

واستشهد رجلا أمن وقتل مطلوبان وأصيب عدد آخر اليوم خلال اشتباك غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، خاضته الأجهزة الأمنية مع مطلوبين على خلفية استهداف موكب "الحمد الله".

 

وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني إن الأجهزة الأمنية حددت في إطار بحثها مكان المطلوب أنس أبو خوصة ومساعديه، وذكرت أن من بينهم المتهم الرئيس "أبو خوصة" وطالبتهم بتسليم أنفسهم، إلا أنهم بادروا على الفور بإطلاق النار صوب القوة الأمنية؛ ما أدى لاستشهاد اثنين من رجال الأمن وهما: رائد/ زياد أحمد الحواجري، وملازم/ حماد أحمد أبو سويرح".

 

وأعلنت الداخلية عن مقتل المطلوب "أبو خوصة" أثناء الاشتباك واعتقال اثنين من مساعديه أصيبا أثناء الاشتباك ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج أحدهما كان بحالة خطرة توفي فيما بعد وهو (عبد الهادي الأشهب)، مؤكدةً استمرار التحقيقات في هذه الجريمة حتى يتم الكشف عن ملابساتها كافّة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق