مُنظّمة حقوقية تحذّر من فرض عقوبات جماعية على غزة

مُنظّمة حقوقية تحذّر من فرض عقوبات جماعية على غزة
فلسطينيات

الاستقلال/ وكالات

حذّرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، اليوم الخميس، من فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة، من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لا سيما بعد تصريحاته الأخيرة، التي توعد فيها بفرض المزيد من الإجراءات العقابية على القطاع، إثر اتهامه حركة "حماس" بالمسؤولية عن حادثة تفجير موكب "الحمد الله".

 

وفي بيان صحفي لها، اطلعت عليه "الاستقلال"، أوضحت المنظمة أنه "حتى الآن لم يتم الإفصاح عن نوعية تلك القرارات العقابية الجديدة بحق القطاع"، واصفةً فرض عقوبات جديدة على غزة بـ "جريمة الحرب".

 

وقالت: "إلّا أن بعض القيادات في حركة فتح صرحت بعدة لقاءات صحفية بأن اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد يوم الاثنين (الماضي) شهد الحديث حول بعض القرارات بحق القطاع، مثل خفض رواتب الموظفين وقطع جميع مخصصات الوزارات، وتجفيف جميع القنوات التي يتم إرسال الأموال عبرها من وزارة المالية إلى القطاع في جميع المجالات".

 

وأشارت إلى أن "القطاع بالفعل يعاني من عقوبات سابقة فرضها عباس ضده منذ أبريل الماضي، حيث تم قطع رواتب بعض موظفين القطاع لأشهر متتالية، وتقليص ما لا يقل عن 30% من قيمة رواتب موظفي السلطة في غزة، وإحالة آلاف منهم للتقاعد المبكر، وتقليص مقابل خدمات الكهرباء والمياه للقطاع، وتخفيض كمية الأدوية مع التضييق المتعمد على التحويلات الطبية خارج غزة".

 

وبينت أن تلك العقوبات "أدت في حالات كثيرة إلى وفاة مرضى بينهم أطفال، بالإضافة إلى التأثيرات الخطيرة لانقطاع الكهرباء التي بلغت عدد ساعات قطعها إلى 16 ساعة يوميًا".

 

ولفتت إلى أن البعض يعتبر السكان في قطاع غزة "صيدًا سهلًا بسبب الظروف السياسية المحيطة والحصار الإسرائيلي الممتد منذ 12 سنة مع غياب الملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الحرب، فيستسهلون فرض مزيد من العقوبات لزيادة معاناة الناس التي أصبحت وفق تقارير دولية لا تطاق".

 

ودعا بيان المنظمة العربية إلى تجنيب السكان الآثار المترتبة على الانقسام السياسي، مبينًا أن القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان يحظران فرض عقوبات جماعية على السكان أيًا كان السبب.

 

وأكد أن طريق حلّ الخلافات السياسية هو الحوار بين كافة الفرقاء وليس فرض عقوبات لزيادة معاناة الناس التي تتفاقم بفعل الحصار وإغلاق المعابر ومنع الناس من حرية التنقل.

 

وتوعّد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مساء الاثنين الماضي، بفرض عقوبات جديدة على قطاع غزة، على خلفية التفجير الذي استهدف موكب "الحمد الله" شمال القطاع.

 

وفي كلمته الافتتاحية لاجتماع قيادة السلطة برام الله، قال عباس: "بصفتي رئيساً للشعب الفلسطيني، وتحملت ما تحملت في طريق المصالحة مع حماس، قررت اتخاذ الإجراءات الوطنية والمالية والقانونية (لم يذكرها)".

 

وعزا إجراءاته تلك "من أجل المحافظة على المشروع الوطني والمصلحة الوطنية العليا"، مضيفًا :أن "استهداف رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج لن يمرّ، وحماس هي من تقف وراء هذا الحادث".

التعليقات : 0

إضافة تعليق