الفلسطينيون على كلمة رجل واحد

الفصائل: مسيرة العودة الكبرى خطوة لانتزاع الحقوق

الفصائل: مسيرة العودة الكبرى خطوة لانتزاع الحقوق
فلسطينيات

 غزة/ محمود عمر

لا شيء يجمع الكل الفلسطيني أفضل من القضايا الوطنية التي توحد كافة أطياف الشعب الفلسطيني، مثلما يجري خلال التحضير لإطلاق مسيرة العودة الكبرى المقررة يوم غدٍ الجمعة في 30 آذار في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني، والهادفة لإيصال رسالة إلى الاحتلال الإسرائيلي ودول العالم، مفادها أن الفلسطينيين لن يتنازلوا على الإطلاق عن حقهم في عودتهم إلى أراضيهم الفلسطينية المحتلة عام 1948.

 

وكانت اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة الكبرى، أعلنت عن انطلاق التحضيرات والفعاليات لها من خلال فعاليات وتحركات جماهيرية متدحرجة وصولاً لمسيرة العودة إلى حدود قطاع غزة في اتجاه اراضينا المحتلة عام 1948.

 

توافق فصائلي

 

أكد خالد البطش؛ منسق الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الكبرى، القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، بأن مسيرة العودة "أسلوب نضالي مستدام ومتراكم، وليست فعاليةً موسميةً أو حدثًا ليوم واحد فقط، وستستمر حتى تحقيق العودة الفعلية للاجئين الفلسطينيين".

 

وتابع البطش في تصريحات لوكالة "قدس برس" للأنباء إنه "ستكون مسيرة وطنية متجاوزة للاختلافات السياسية، يلتقي فيها الفلسطينيون بمختلف مكوناتهم على القضية الجامعة المتمثلة في عودة اللاجئين، وهي مسيرة شعبية وطنية تتصدرها العائلات".

 

وبيّن القيادي في "الجهاد الإسلامي"، أن "عدم إنجاز حق العودة مبرر لمواصلة المسيرة مهما بلغ مداها الزمني، ولا علاقة لها بأي صفقات أو عروض سياسية من أي جهة كانت".

 

ونوه إلى أن المسيرة "تستند إلى القرارات الدولية؛ وأبرزها الفقرة 11 من قرار الأمم المتحدة رقم 194 والذي يدعو صراحةً إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين في أقرب وقت إلى قراهم وبلداتهم".

 

ودعا إلى أن تخلو المسيرة، ذات الطابع السلمي، من أي مظاهر للسلاح، وأن تعتمد أسلوب الاعتصام المفتوح، ونصب الخيام وإقامة حياة اللجوء بالقرب من السلك الفاصل مع الداخل المحتل 48، واستجلاب وسائل الإعلام الدولية لإيصال رسالتها إلى كل العالم.

 

حدثاً وحدودياً

 

من جهته، أكد عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، والقيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، أن مسيرة يوم الأرض تشكل حدثاً جامعاً ووحدوياً لكافة أطياف الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

 

وقال رضوان لـ"الاستقلال":" هذا الحدث سيشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948، والشتات، أي في كافة أماكن الوجود الفلسطيني".

 

ولدى إشارته إلى قرب انتهاء الاستعدادات لإطلاق مسيرة العودة الجمعة، قال إنها تهدف إلى الضغط على دولة الاحتلال والعالم لإيجاد حل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين من خلال إعادتهم إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948".

 

وبيّن أن هذا الحدث يتزامن أيضاً مع محاولات تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا التي تأسست لإيواء اللاجئين الفلسطينيين خلال فترة النكبة الفلسطينية.

 

وأضاف رضوان: "نريد أن نقول إن كافة المخططات الهادفة لتصفية قضية اللاجئين لن تمر، وبهذا الحدث يمكن إرسال رسالة أن الفلسطينيين مصممون على العودة إلى أراضيهم مهما كلفهم الأمر".

 

وأكد على سلمية المسيرة وشعبيتها، لافتاً النظر إلى أن المسيرات ستستمر ولن تتوقف عند يوم الجمعة فقط، "فهذه المسيرات تراكمية ومستدامة وستبدأ على بعد 700 متر عن الخط الفاصل، وستواصل التقدم إلى أراضينا المحتلة عام 1948".

 

تأييد ودعم

 

من ناحيته، أكد الناطق باسم حركة فتح عاطف أبو سيف، تأييد ودعم حركته لمسيرات العودة الشعبية والمشاركة في أوسع نطاق بها، لاعتبارها خطوة نضالية مهمة وحدت الشعب الفلسطيني تحت شعار المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، نافياً انسحاب حركته من هذه المسيرات.

 

وقال أبو سيف لـ"الاستقلال": إن حركته جزء أساسي من هذا الحراك، وأن أطرها وعناصرها وهياكلها التنظيمية منخرطة في مسيرات العودة لاعتبار أن هذه قضية وطنية شمولية يجمع عليها الكل الفلسطيني ولا يختلف على أحقيتها لصالح الفلسطينيين.

 

وأضاف: "إن الفلسطينيين ومن خلال هذه المسيرات يؤكدون على حقهم في العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها عام 1948، باعتبار أن هذا الحق مقدس ومعترف به في كافة الشرائع والقرارات الدولية، وهي رسالة إلى الاحتلال أن الصغار لم ينسوا رغم وفاة معظم الكبار الذين شهدوا النكبة الفلسطينية".

 

وأوضح أبو سيف أن المشاركة في هذه الفعالية التي تتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، تشكل خطوة نضالية مهمة لكل الفلسطينيين في كافة أنحاء العالم، تحمل رسالة لهم تفيد بأن الفلسطينيين يجب ألا ييأسوا وأن يستمروا في الحراك حتى عودتهم الحقيقية.

 

خطوة نضالية

 

بدوره، شدد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا على ضرورة المشاركة في هذه المسيرة باعتبارها خطوة نضالية مهمة نحو استعادة الحقوق الفلسطينية، داعياً الإقليم العربي والمجتمع الدولي لدعم هذه المسيرة السلمية.

 

وقال مهنا لـ"الاستقلال": "الشعب الفلسطيني لا يستكين، وهو يمارس كافة أشكال المقاومة، وحتى لو تعطلت المقاومة المسلحة لفترة من الزمن نظراً للظروف المحيطة، لكن ذلك لا يعني أن الشعب الفلسطيني لا يقاوم، ونحن ندعم كافة خيارات المقاومة وأشكالها في وجه الاحتلال".

 

وأكد مهنا أنه في الوقت الذي شتت فيه ما يسمى بثورات الربيع العربي التركيز على القضية الفلسطينية، فإن الفلسطينيين يواجهون تحدياً بإعادة نظر العالم إلى قضيتهم العادلة باعتبارها أم القضايا الوطنية والإنسانية.

 

وحذر الاحتلال من استهداف مسيرات العودة السلمية، وقال: "الاحتلال لن يجرؤ على اتخاذ أي خطوة تجاه هذه المسيرات، خوفاً من تحول المقاومة الشعبية إلى مقاومة مسلحة لن يعرف المدى الذي ستذهب إليه".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق