الاستقلال/ نادر نصر
كشف دبلوماسي مصري رفيع المستوى، عن تطورات إيجابية طرأت على التحركات العربية في ملف المصالحة بين رئيس السلطة محمود عباس، والنائب في المجلس التشريعي والمفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، التي كانت قد فشلت في السابق بإحراز أي تقدم.
وأكد الدبلوماسي المصري، لـ"الاستقلال"، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تباحث مطولاً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اللقاءات الأخيرة التي جمعت الرجلين في ملف النائب دحلان، وقدم للرئيس الفلسطيني عرضاً جديداً للوساطة والتحرك بهذا الملف لإنجازه.
وذكر أن الرئيس عباس أبدى موافقته على التحرك المصري الجديد بهذا الملف، وأكد للرئيس السيسي أنه سيبذل جهوداً كبيرة من أجل إتمامه، وهذه أول إشارة من الرئيس عباس لمصالحة دحلان وإغلاق ملف الخلاف المفتوح بينهما منذ عدة سنوات.
وكشف المصدر الدبلوماسي أن الملك الأردني عبد الله الثاني لعب دوراً هاماً في هذا الملف، متوقعاً أن تنجح الجهود "المصرية-الأردنية" في التوصل لاتفاق بين دحلان وعباس خلال المرحلة القليلة المقبلة، ويتم بموجبها وقف كل أشكال الانتقاد عبر وسائل الإعلام واعتذار دحلان لعباس وحل بعض القضايا التنظيمية والإدارية تمهيداً لإعادته للحركة.
وحول سؤال "الاستقلال"، ما إذا كانت هناك ضغوطات أمريكية على الرئيس عباس، لمصالحة دحلان وإعادته للحركة، قال الدبلوماسي المصري:" إن الجميع يريد أن تطوى صفحة الخلاف بين عباس ودحلان، حتى الرئيس الأمريكي، واعتقد خلال لقاءات واشنطن قد طرح هذا الملف وتم خلاله تبادل الآراء، لكون دحلان يتمتع بعلاقات جيدة للغاية مع المسئولين في الإدارة الأمريكية، والتحرك الجديد جاء بطلب أمريكي وتحرك مصري وأردني".
وفشل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في السابق بالمصالحة بين دحلان وعباس، بسبب رفض الأخير القاطع لعودة دحلان لحركة "فتح" مجددا، ويسود خلاف حاد بين عباس ودحلان بعد تشكيل لجنة داخلية من قيادة الحركة، وجهت إليه تهم بعضها يتعلق بالفساد المالي.
ووصل دحلان الثلاثاء الماضي إلى العاصمة المصرية القاهرة بدعوة من المسئولين المصريين، للتباحث في ملفات هامة على رأسها التحرك الجديد بالمصالحة مع الرئيس عباس.
وكان دحلان يتولى رئاسة جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة، التي غادرها عندما سيطرت حركة "حماس" على القطاع إثر مواجهات دامية مع فتح في 2007.
وفي 2011، طرد دحلان من اللجنة المركزية لفتح بتهمة الفساد، وغادر إلى مصر، ومن بعدها إلى الإمارات.
وأصدرت المحكمة الدستورية الفلسطينية قراراً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يؤكد حق الرئيس الفلسطيني رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، الأمر الذي أثار حفيظة منظمات حقوقية فلسطينية.


التعليقات : 0