غزة/ الاستقلال:
قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، إنها تعاني من نزفٍ مستمر في الأصناف الدوائية والمستهلكات الطبية؛ في ظل الحصار وارتفاع عدد الشهداء والجرحى بـ"مسيرة العودة"، التي تدخلها أسبوعها الثاني على التوالي.
ووصل أعداد الشهداء، منذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة السلمية، على الحدود الشرقية لقطاع غزة بـ 30 مارس الماضي، إلى 30 شهيدًا، وإصابة نحو 3077، بينها حالات "خطيرة".
وخلال مؤتمر صحفي عقده بمجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، أوضح مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة منير البرش، أن استمرار توافد أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى يشكّل تحديًا صعبًا أمام الطواقم الطبية "التي لا زالت تستنزف كميات هائلة من الأدوية والمستهلكات الطبية في أقسام الطوارئ، وغرف العمليات والعناية المركزة".
وأكّد البرش أن تعمّد الاحتلال استهداف الطواقم الطبية والإسعافية، وعرقلة عملهم في إخلاء ونقل الجرحى والمصابين يعد "عربدة سافرة تحدث أمام المجتمع الدولي دون محاسبة".
وذكر أن "حق العلاج سُلب عنوة من مرضى غزة، ومورس عليهم وعلى المؤسسات الصحية إجراءات قاسية، في وقت يحتفي العالم بيوم الصحة العالمي تحت شعار التغطية الصحية الشاملة وحق الشعوب في الوصول إلى الخدمات الصحية".
وأوضح أن انعدام التدفق الدائم والمنتظم لسد احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية من الأدوية والمستهلكات الطبية؛ أدى إلى نقص غير مسبوق في الرصيد الدوائي.
ولفت إلى نفاد "نحو 232 صنفاً دوائياً من القائمة الأساسية في مخازن وزارة الصحة بغزة بنسبة عجز وصلت إلى 45%، فيما بلغ النقص في المستهلكات الطبية الأساسية 229 صنفًا بنسبة عجز 27%.".
وأوضح أن "تلك الأرقام تشير إلى مدى خطورة الوضع؛ خاصة في خدمات الطوارئ والعمليات والعناية المركزة والسرطان والحضانات والغسيل الكلوي والرعاية الصحية الأولية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تبذل "جهودًا ومضنية واتصالات على مدار الساعة مع كافة الجهات المعنية لتقليل التداعيات الخطيرة للنزف المستمرة في الأرصدة الدوائية، إضافة إلى أزمات تعصف بالقطاع الصحي".
وناشد المؤسسات الإغاثية المحلية والدولية كافة بسرعة التدخل لدعم المستشفيات والمراكز الصحية بالاحتياجات الدوائية.
وطالب البرش المجتمع الدولي بالعمل الفوري على رفع الحصار الإسرائيلي، وفتح كافة المعابر أمام حركة المرضى والوفود الطبية والمساعدات الإغاثية العاجلة.


التعليقات : 0