في حوار خاص لـ"الاستقلال":

أبو أحمد فؤاد: ردنا إن تعرض سعدات والأسرى لسوء سيكون بحجم الجريمة

أبو أحمد فؤاد: ردنا إن تعرض سعدات والأسرى لسوء سيكون بحجم الجريمة
فلسطينيات

زيارة "ترامب" للمنطقة خطيرة وتأتي للتآمر على المقاومة

نرفض العودة للمفاوضات و"الانتفاضة والمقاومة" البديل الحقيقي عنها

خطوات عباس ضد غزة "مدانة" والاتصالات حول عقد "الوطني" متوقفة

بيروت – حاوره/ قاسم الأغا

حذّر أبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الاحتلال وإدارة سجونه من مغبة إصابة الأمين العام للجبهة أحمد سعدات وأي من الأسرى بسوء، خصوصاً في ظل مرحلة الخطر التي وصل إليها المئات من الأسرى؛ نتيجة الإضراب المفتوح والمتواصل عن الطعام منذ 36 يوميا .

 

وقال فؤاد في حوار موسّع مع «الاستقلال»: «إن تعرض الرفيق سعدات وأي من الأسرى المناضلين لأي  ضرر أمر وارد وغير مستبعد، وفي حال حصل ذلك فسيكون رد الجبهة مؤلماً وبحجم الجريمة».

 

 

ووصف المعركة التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال بـ «الحدث الوطني الكبير والبطولي»، الذي لا بد من تعزيزه في وجه الاحتلال الذي يحاول إجهاض هذا الإضراب بشتى الطرق والوسائل، مؤكداً على ضرورة توسيع رقعة الدعم والإسناد لمعركة الحرية والكرامة التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.

 

وأضاف أن «الدعم والإسناد الجاري لإضراب الأسرى من قبل أبناء شعبنا في قطاع غزة والداخل الفلسطيني المحتل وفي بلدان الشتات واللجوء إيجابي وجيد، لكنه غير كافٍ ويجب أن يكون بشكل أكبر بكثير»، مشدداً على أن الأسرى سينتصرون في معركتهم، على الرغم من سلبية الأجواء السياسية، وفق تعبيره.

 

وأشار إلى «تقصير» المستوى الرسمي الفلسطيني إزاء قضية الأسرى، مطالباً سفارات وممثليات السُلطة في الخارج بالعمل على تدويل هذه القضية وطرحها بشكل جديّ في أروقة الأمم المتحدة، لا سيما بعد نيلها عضوية دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة، فيالـ 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، وانضمامه  إلى المحكمة الجنائية الدولية  رسمياً في مطلع نيسان الماضي.

 

"ترامب» والمنطقة

 

وحذَّر من مخاطر الزيارة التي يجريها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» للمنطقة،مؤكداً على أن «القمم التي تعقد في السعودية تأتي من قبيل «التآمر» على قوى المقاومة كافة والقضية الفلسطينية».

 

ووصل «ترامب» أمس الأول إلى السعودية في أول زيارة خارجية له منذ توليه الرئاسة، لينطلق بعدها إلى زيارة فلسطين المحتلة في سبيل إحياء عملية «التسوية»، والعودة إلى المفاوضات.

 

وأضاف: «هذا التحرك من قبل ترامب وإدارته في المنطقة خطير جداً، وسيضغط على الطرف الفلسطيني للعودة مجدداً للمفاوضات مع الاحتلال»، معرباً عن رفض الجبهة الشعبية العودة مجدداً إليها.

 

ودعا الطرف الفلسطيني إلى عدم الرضوخ لهذه الضغوطات، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي والمتمثلة بوقف المفاوضات وعدم العودة إليها ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، مطالباً قيادة السلطة بمراجعة كل سياساتها المستمرة منذ توقيع اتفاق «أوسلو»قبل(25) عاماً، الذي جاء مجرداً من مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني.

 

وأشار إلى أن «البديل الحقيقي الذي يفرض على الاحتلال والإدارات الأمريكية المتلاحقة التسليم بحقوق الشعب الفلسطيني العمل على إشعال الانتفاضة وتفعيل المقاومة بكل أشكالها، معتبراً أنه بدون ذلك ستبقى إفرازات «أوسلو»، وما حققه الاحتلال من مكاسب بفعلها على حساب الفلسطينيين».

 

عبّاس والجبهة

 

وعن كيفية تفعيل «انتفاضة القُدس»؛ لفت نائب الأمين العام للجبهة الشعبية إلى أن إضراب  الأسرى في سجون الاحتلال لابد أن يكون عاملاً مهماً لتفعيل الانتفاضة، وكذلك العمل على تشكيل قيادة موحدة لها بما يضمن استمراريتها.

 

ووصف الخطوات الأخيرة لرئيس السلطة محمود عباس تجاه قطاع غزة بــ «المدانة والمرفوضة، خصوصاً وأنها تتعلق بحياة وحقوق الفلسطينيين، معتبراً «تلك الخطوات بمثابة العقاب الجماعي لكل الشعب، وليس لتنظيم كما يظن البعض».

 

وتابع: «مهما كانت الأسباب والمبررات هذا أمر مدان، بل بالعكس يجب أن يُوفر لشعبنا كافة متطلباته الأساسية، من قبل المنظمة والسُلطة الفلسطينيتين». 

 

وشدّد على أن قطع السلطة لمخصصات الجبهة الشعبية المالية من الصندوق القومي الفلسطيني «مرفوض وغير مُبرّر»، «وهي خطوة تأتي على خلفية مواقف الجبهة السياسية غير المُفرِّطة بالثوابتالوطنيةوالرافضة للتنسيق الأمني مع الاحتلال، والناقدة لنهج عبّاس السياسي، القائم على التفرد وتغييب دور المؤسسات الوطنية، تحت مظلة «أوسلو».

 

المجلس الوطني

 

ودعا إلى تشكيل مجلس وطني جديد يضم الكل الوطني الفلسطيني، قائم على أساس عقد الانتخابات أينما أمكن، وفق ما اتفق عليه باجتماع لجنة تحضرية «الوطني» الأخير ببيروت، وما أُقر في اتفاق القاهرة/ 2005، لافتاً إلى ضرورة أن تتوفر الظروف الإيجابية لاستعادة الوحدة الوطنية والمرجعية الموحّدة.

 

وعُقدت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني اجتماعها الأخير برئاسة رئيس المجلس سليم الزعنون  يومي الـ 10-11 كانون الثاني 2017، بمقر السفارة الفلسطينية في بيروت.

 

ونفى نائب الأمين العام للجبهة الشعبية وجود اتصالات قائمة من أجل بلورة موقف حول عقد المجلس الوطني.

 

 وأضاف: «الاتصالات متوقفة منذ اجتماع اللجنة التحضيرية للوطني في بيروت، والتي دعت إلى ضرورة عقد الاجتماعات بشكل دوري»، رافضاً عقد انعقاد أي دورة مقبلة للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية في حراب الاحتلال، في إشارة منه إلى الضفة الفلسطينية المحتلة. واعتبر أن عقدها في الضفة سيكرّس الانقسام الداخلي.

 

وكان رئيس السلطة محمود عبّاس قال: إن «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سائرة نحو عقد المجلس الوطني الفلسطيني وفق تركيبته القديمة برام الله»؛ الأمر الذي قابلته الفصائل الفلسطينية بالرفض، كونه يعد مخالفة لما اتفق عليه بينهم لا سيما في اتفاق القاهرة 2005.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق