أبو الغيط: القضية الفلسطينية أمام محاولة خطيرة لتقويض مُحدّداتها الرئيسية

أبو الغيط: القضية الفلسطينية أمام محاولة خطيرة لتقويض مُحدّداتها الرئيسية
فلسطينيات

 القاهرة/ الاستقلال

انطلقت، اليوم الخميس، بالعاصمة المصرية القاهرة، أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية في دورتها الـ 29 التي ستعقد في مدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية.

 

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن "القضية الفلسطينية تتعرض في المرحلة الحالية لمحاولة خطيرة لتقويض مُحدداتها الرئيسية".

 

وفي كلمته، أضاف أبو الغيط أن "الرئيس الأميركي شكّل قرار أحادي وغير قانوني بنقل سفارة واشنطن إلى مدينة القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة لـ(إسرائيل)، وهو تحدٍّ غير مسبوق لمُحددات التسوية النهائية المستقرة، والمتفق عليها دولياً، منذ بدء العملية السياسية في مطلع التسعينات".

 

وأشار إلى أن "المرحلة المقبلة تتطلب منّا جميعاً عملاً متضافراً من أجل تعزيز المواقف الفلسطينية، ودعم صمود الفلسطينيين على الأرض خاصة في القدس، وحشد الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الصعيد الدولي.

 

وأضاف: "فضلاً عن ضرورة التصدي لكافة المحاولات التي تقوم بها دولة الاحتلال عبر اختراق بعض الكتل الدولية التي طالما أيّدت الحقوق الفلسطينية من أجل تطبيع وضعيتها في المؤسسات الأممية بالحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن عن الفترة 2019-2020، وهو أمر إن حدث فسيكون بمثابة مكافأة للدولة الأكثر انتهاكاً للقرارات الأممية".

 

وأوضح "إنّني حرصتُ خلال العام الماضي أن تكون القضية الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق بالدفاع عن وضعية القدس كأرضٍ محتلة، وكذلك عن دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي تتعرضُ لتضييق غير مسبوق على رأس قائمة أولويات العمل السياسي للجامعة العربية.

 

وأكّد أن "التحدي أمام العرب اليوم يتمثّل في الحفاظ على محدّدات العملية السلمية كما وضعها الجانب العربي في مبادرة السلام العربية، وعدم السماح بتمييعها أو التلاعب بها أو قلب أولوياتها؛ بهدف جني ثمار (السلام) قبل الوفاء بمقتضياته".

 

وشدد أبو الغيط على أهمية الرؤية التي طرحها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بكلمته أمام مجلس الأمن في 20 شباط الماضي، "والتي قدم خلالها تصوراً واقعياً وقابلاً للتطبيق لتسوية نهائية للصراع العربي - الإسرائيلي".

 

وقال إن "القمة العربية تنعقد هذا العام وما زال حال الأزمة يُمثل الصفة الغالبة على الأوضاع العربية بصورة عامة.

 

وأشار إلى أن "أوضاعاً وأزمات خطيرة مكنت قوى دولية وإقليمية من التدخل في شؤون دول المنطقة بصورة غير مسبوقة، وذلك تحقيقاً لمصالحها الذاتية وبشكلٍ يؤدي إلى تعقيد الأزمات القائمة وإطالة أمدها".

 

وتابع: "قدمت للوزراء إبّان الاجتماع الوزاري الأخير بالقاهرة ورقة مختصرة تُمهد لحوار صريح ومثمر حول استراتيجية الأمن القومي العربي، وهو حوار تشتد إليه الحاجة اليوم من أجل التعامل مع الاختراقات والتهديدات الخطيرة للأمن القومي العربي، وأتطلّع إلى تلقي تعليقاتكم وآرائكم القيّمة في هذا الموضوع الهام، تمهيداً لنقاشٍ جادٍ بشأنه أعتزم الدعوة إليه في القريب".

 

ويناقش وزراء الخارجية العرب فيهذا الاجتماع التحضيري للقمة (18) بندًا في مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

وترأس وفد فلسطين في الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ووكيل الوزارة تيسير جرادات، ومندوب فلسطين بالجامعة العربية وسفيرها لدى القاهرة دياب اللوح، ونائب المندوب السفير مهند العكلوك.

التعليقات : 0

إضافة تعليق