"مسيرة العودة" مطلب شعبي ووطني

المصري لـ"الاستقلال": فرض السلطة إجراءات على غزة مرفوض وتكفي ممارسات الاحتلال

المصري لـ
فلسطينيات

غزة/ حاوره/ قاسم الأغا

قال منيب المصري رئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقلة عضو المجلس الوطني الفلسطيني إن تظاهرات "العودة" الشعبية السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة "حق طبيعي"، مؤكدًا على ضرورة أن يتكاتف الكل الفلسطيني لدعمها ومساندتها.

 

وفي حوار خاص مع "الاستقلال"، أضاف المصري أن "هذه التظاهرات مطلب شعبي ووطني بامتياز، ونؤيد بكل قوّة كل الأشكال في مقاومة الاحتلال"، مشيرًا إلى ضرورة أن تستمر بشكل ممنهج ومُبرمج؛ واستثمارها بالشكل الأمثل، الذي يمكن من خلال تحقيق مكاسب سياسية.

                                           

وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن الانهيار المعيشي والإنساني والاقتصادي في قطاع غزة؛ جراء الاستمرار بفرض حصاره عليه منذ 11 سنة.

 

المصالحة الوطنية

 

ولفت إلى أن عدم ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني فاقم من هذا الانهيار، مشددًا على أهمية إنهاء الانقسام في أسرع وقت ممكن، خصوصًا في ظل المخاطر والمؤامرات التي تُحاك لتصفية القضية الفلسطينية، تحت ما يُسمى "صفقة القرن".

 

وقال: "كفى، آن الأوان لأن يكون العام الجاري (2018) عام الحسم والتحلّي بالإرادة السياسية والمسؤولية الوطنية لإتمام المصالحة؛ حتى نستطيع تقرير مصيرنا، ونحمي حقوقنا وثوابتنا الوطنية، وأولها مدينة القدس، التي تُعاني تهويدًا ممنهجًا ومُبرمجًا"، داعيًا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج مُشترك، تشارك فيها مختلف ألوان الطيف السياسي، يعقُبها إجراء الانتخابات بمستوياتها المختلفة.

 

وتابع: "بينما نحن الفلسطينيون منقسمون مع أنفسنا، وننسى جوهر إنهاء الاحتلال"، تعمل إسرائيل بغطاء أضحوكة عملية السلام، على القتل والتهويد وقضم المزيد من الأرض الفلسطينية".

 

ودعا مصر الشريكة إلى المزيد من الجهود التي تبذلها في إطار متابعة تنفيذ المصالحة.  

 

وعبّر عن رفضه لأي إجراءات جديدة تتخذها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة؛ للضغط على حركة "حماس"؛ لتسليم القطاع.

 

وأضاف: "من الخطأ أن نُعاقب شعبنا، نحن أبناء شعب واحد، ويكفي ما يمارسه عليه الاحتلال من عقوبات".

 

واستدرك: "ولكن لا يجب أن يكون لدينا حكومة في قلب حكومة، ويجب على حماس أن تُسلم قطاع غزة للحكومة (الوفاق الوطني)، وتُمكّنها من أداء مهامها هناك، وعلى الحكومة تلبية متطلبات القطاع كافّة بناءً على التفاهمات المسبقة بين حركتي فتح وحماس".

 

وتابع: "الاتفاقات بين الحركتين موجودة (القاهرة/ 2011)، ولا نحتاج إلى اتفاقات جديدة، وما هو مطلوب الآن التطبيق الفوري فقط، ومعالجة كل الملفات العالقة".

 

المجلس الوطني

 

وأكّد على أهمية انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة السياسية "الحسّاسة والحرجة"، التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وليس القضية الفلسطينية فقط، داعيًا إلى تذليل العقبات كافّة، التي تحول دون عقد مجلس بمشاركة، وتمثيل الجميع.

 

وقال: "من المهم جدًا مشاركة كل الفصائل والقوى الوطنية، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي"؛ لإجراء مراجعة شاملة للمرحلة السابقة، التي بدأت منذ عام 1993( توقيع اتفاق أوسلو) بجوانبها كافّة.

 

ورفضت حركتا "حماس" و"الجهاد" والجبهتان "الشعبية" و"الديمقراطية" لتحرير فلسطين عقد المجلس الوطني بـ 30 إبريل الجاري، بالضفة المحتلة، دون توافق، خلافًا لمخرجات "تحضيرية الوطني" في بيروت بيناير 2017، التي أكّدت على عقد مجلس يضم القوى الفلسطينية كافّة، وفقًا لإعلان القاهرة 2005.

 

واعتبر المصري أن عقد "الوطني" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما هو مقرر، يحمل دلالة كبيرة، وهي "أننا ثابتون على أرض فلسطين".

 

القمّة العربية

 

وعبّر عن أمله في أن تخرج القمة العربية الـ 29، التي انطلقت أعمالها، أمس الأحد، بالسعودية، بمواقف عملية لدعم القضية والقدس والشعب الفلسطيني.

 

وعبّر عن أسفه في بدء بعض الحكومات العربية والإسلامية "التطبيع" مع الاحتلال، إلا أنه أشاد بالمواقف الحرّة لشعوب هذه الحكومات، التي تدعم وتساند حقوق الفلسطينيين ومقاومتهم في وجه الاحتلال.

 

في سياق آخر، أكّد المصري، الذي يرأس مجلس إدارة مؤسسة "منيب رشيد المصري للتنمية"، مواصلة دعمه لمختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، لاسيما شريحة الطلبة، عبر تقديم المنح والقروض (دون فوائد).

 

وأشار إلى إنشاء صندوق وقفي وشركات لصالح القدس المحتلة، وقال: "عقد قبل يومين في مدينة اسطنبول التركية، اجتماع ضم نحو (150) فلسطينياً من رجال الأعمال؛ للاستثمار في مدينة القدس المحتلة، عاصمة الدولة الفلسطينية، ودعمها وتعزيز صمود الفلسطينيين في كل مكان".

التعليقات : 0

إضافة تعليق