نظمتها دائرة العمل النسائي للجهاد

مسيرة نسائية بغزة تلقي الضوء على سياسة الموت البطيء للأسرى

مسيرة نسائية بغزة تلقي الضوء على سياسة الموت البطيء للأسرى
الأسرى

غزة/ الاستقلال

نظمت دائرة العمل النسائي في حركة الجهاد الإسلامي، الاثنين، فعالية تضامنية مع الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من أبريل الجاري، حيث ارتدت ستين فتاة  أثوابا بيضاء، وحملت كل منها صورةً لأسيرةٍ تقبع في سجون الاحتلال "الإسرائيلي  دلالة سياسة الموت البطيء الذي تعيشه الأسيرات في سجون الاحتلال.

 

وفي كلمة لها خلال الفعالية، قالت مسئولة اللجنة الاعلامية لدائرة العمل النسائي آمنة حميد إن الاحتلال اعتقل منذ بداية اكتوبر في العام 2015 أكثر من  370 حالة اعتقال لنساء وفتيات وقاصرات،  فيما لا يزال يقبع في سجون الاحتلال (58) اسيرة بينهن (10) قاصرات موزعات على سجني هشارون والدامون.

 

وأضافت إن عمليات اعتقال النساء الفلسطينيات تصاحبها ممارسات مسيئة ومهينة، ويتعرضن في مراكز التحقيق والاعتقال لمعاملة قاسية ولأصناف مختلفة من التعذيب والضرب المبرح دون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة ، مشيرة إلى سعي جهاز الأمن الصهيوني لابتداع السبل لإذلال الأسيرات، وقمعهن والمساس بشرفهن وكرامتهن من خلال مرور السجانين في أقسامهن ليلاً  وأثناء نومهن

 

وبينت حميد، المعاناة التي تتعرض لها الأسيرات في السجون، من صعوبة أوضاعهن، والأحكام العالية، والإهمال الطبي، ووجود عدد من الأسيرات القاصرات وأخرى مريضات وجريحات، فضلاً عن ظروفهن المقيتة ومنعهن من ملامسة أطفالهن.

 

و أكدت أن هذه الفعالية تأتي في إطار فعاليات التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال، والأسيرات بشكل خاص، اللاتي يعانين الأمرين في سجون الاحتلال.

 

وأوضحت  حميد أن الاحتلال وضع المرآة الفلسطينية منذ بداية احتلاله في دائرة الاستهداف المباشر إما بالقتل والاعتقال والأبعاد ،شأنها شأن باقي مكونات المجتمع الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال الغاصب، دون مراعاة لأي من القوانين الدولية أو حقوق الانسان في التعامل مع الإنسان الفلسطيني

 

وأكدت أن   المرآة الفلسطينية رغم المعاناة ، تظل صامدة متمسكة بموقفها، لتعطي مثالا في الصبر والصمود والأمل الموجود داخل قلب كل أسير فلسطيني، بفعل البعد الإيماني والديني وإيمانه بقضيته العادلة.

 

وأشارت إلى أن الثوب الأبيض كناية عن الوجع والأمراض والحرمان التي تعيشه الأسيرات في سجون الاحتلال والواقع المرير الذي يتعرضن له داخل الأسر.

 

 من جهته أكد داوود شهاب مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي، على ضرورة إعلاء صوت الأسرى ورفع أسمائهم في كل مكان، مشيراً إلى أن السكوت عن المطالبة بحق الأسرى والأسيرات، العمل على حريتهم، سيحقق أهداف الجلادين الصهاينة.

 

وشدد شهاب على أن المقاومة تقوم بعمل دؤوب ولا تدخر جهداً من أجل الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، .

 

وأضاف، أن اليوم يحمل رسالة حياة وحرية للأسرى في سجون الاحتلال، التي تحولت إلى أقبية موت وقبور للأسرى والأسيرات.

 

وبين شهاب أن الأسرى لم يحركوا ضمير العالم، رغم ما يتعرضون له من أذى وعذاب وحرمان وانتهاك سامية والآدمية والأخلاقية، والقانونية، موضحاً أن المؤسسات الدولية تصم أذانها عن الاستماع والسماع لأنينهم وآهاتهم في محاولة يائسة لكسر صمود الأسرى والشعب الفلسطيني من خلفهم.

 

وقال شهاب:"الرسالة اليوم يطلقها الشعب الفلسطيني في ذكرى يوم الأسير التي بات يشكل جزءاً من هوية الشعب الفلسطيني، وعنواناً لتجديد النضال والكفاح والصمود في مواجهة الاحتلال وسياسات الاحتلال"، معدداً أسماء كبيرة وعناوين أصيلة من الشعب الفلسطيني والنضال الفلسطيني.

 

وأوضح شهاب أن هذه رسالة الواجب لمن يستحقون منا أكثر من مجرد هذه الاعتصامات والمهرجانات على أهميتها، لكنها صرخة في أعماقنا توقد الحس وتشغل فينا الحيوية من أجل إطلاق سراح أسرانا.

 

وقال: مهمتنا الأساسية والواجب يحتم علينا أن نستذكر كل أسير واسيرة من أسرى هذا الوطن، ولا ننسى أن الجلادين الصهاينة لم يكن لهم هدف سوى محو آثار الأسرى من هذه الدنيا عبر سجنهم واعتقالهم لسنوات طويلة.

 

  ومن جانبه  تحدث طارق أبو شلوف باسم مؤسسة القدس للأسرى والمحررين تحدث عن معاناة الأسيرات في سجون الاحتلال، في ظروف إنسانية صعبة، من كافة النواحي.

 

وأوضح أبو شلوف، أن 62 أسيرة تقبع في السجون، منهن 8 جريحات، و21 أم فلسطينية، لاتقدم لهن إدارة مصلحة السجن أبسط الحقوق، وتحاول حرمانهم من حق التعليم والعلاج.

 

وأشار إلى الأسيرة إسراء الجعابيض التي تعاني وضعاً إنسانياً صعباً في غاية الخطورة، معتبراً أنها أنموذج للأسرى والأسيرات المرضى الذين لا يقدم لهم العلاج، مبيناً أن إدارة مصلحة السجون والشاباك يلتف على معاناة أسرانا البواسل لسحب انجازاتهم، التي حققوها من خلال معارك الأمعاء الخاوية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق