عضو  بـ "مركزية الشعبية": مشاركتنا بـ"الوطني" مرهونة بالاستجابة لضوابطنا

عضو  بـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هشام المجدلاوي إن موقف جبهته المشاركة في المجلس الوطني من عدمه، مرهون بالاستجابة لضوابط الجبهة التي حدّدتها سابقًا. وأضاف المجدلاوي لـ"الاستقلال" أن "الجبهة أعلنت منذ أسابيع عدّة موقفها الرافض للمشاركة بالمجلس الوطني، وطرحت المتطلبات التي تكفل مشاركتها فيه، وهي تتعلق بما هية المجلس وكيفية ومكان انعقاده وموضوعات نقاشه، والمشاركة فيه بحيث يكون بيتاً للشعب الفلسطيني وقُواه".

 

ولفت إلى أن هذه المتطلبات عبارة عن "ضوابط" تستهدف إعادة تقييم المسيرة السياسية، وكذلك إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني من خلال منظمة التحرير، بصفتها ممثلا شرعياً ووحيداً للشعب، ووجوب أن تجتمع الفصائل والقوى كافّة تحت مظلتها، على قاعدة مجلس وطني توحيدي ومُنتخب، حيثما أمكن، والتوافق على المناطق التي لا يمكن إجراء الانتخابات فيها.

 

وعلمت "الاستقلال" من مصادر موثوقة أن وفد "الشعبية" إلى القاهرة برئاسة نائب الأمين العام أبو أحمد فؤاد، سيبلغ وفد "فتح" هناك، موقف الجبهة الرسمي، الرافض للمشاركة بالمجلس الوطني.

 

وأوضح عضو "مركزية الشعبية" أن المناقشات مع "فتح" تركزت على ملف المصالحة، ووحدة الموقف الفلسطيني؛ لمجابهة المخاطر والمؤامرات المحدقة بالقضية الفلسطينية، خصوصًا قرارات الإدارة الأمريكية الرامية لتصفيتها.

 

وأشار إلى أن وفد الشعبية لم يناقش مع الوفد الفتحاوي ملف قطع مخصصاتها المتواصل منذ نحو عام من الصندوق القومي لمنظمة التحرير.

 

وتابع: "هذه ليست المرة الأولى التي تُقطع فيها مخصصات الجبهة، وعلى مدار سنوات ماضية دفعت الشعبية أثمانًا؛ نتيجة تمسكها بالمواقف المبدئية الواضحة والثابتة، التي تستجيب لصالح شعبنا الفلسطيني عادةً". وقال: "لن نسمح لأن يكون قطع المخصّصات ورقة لابتزاز موقفنا السياسي".

 

إجراءات مرفوضة

 

وعن الإجراءات العقابية المفروضة من جانب السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، والتلويح بأخرى جديدة، جدّد المجدلاوي التأكيد على موقف الجبهة الشعبية الرافض لها.

 

واعتبر أن تواصلها سيكون عاملا "مثبطاً" لعزيمة الشعب الفلسطيني، بحسب تعبيره، داعيًا السلطة إلى التصرف على قاعدة العكس من ذلك.

 

وأضاف: "يجب على الرئيس أبو مازن اتخاذ التدابير الكفيلة بتعزيز صمود الفلسطينيين بمعركتهم التحرّرية من الاحتلال، وليس اتّخاذ إجراءات عقابية تنال من صمود ووحدة الشعب".

 

ودعا الكل الفلسطيني بما في ذلك حركتا "حماس" و"فتح" في ظل هذه المرحلة التي وصفها بـ"الصعبة والحاسمة" إلى مغادرة مربّع الانقسام، والارتقاء إلى مستوى الجماهير الفلسطينية المنتفضة بصدورها العارية في مواجهة الاحتلال.

 

المسيرات ستتواصل

 

وبيّن أن التظاهرات الشعبية السلميّة في إطار "مسيرة العودة الكُبرى"، على الحدود الشرقية لقطاع غزة، تجدّد التمسك بـ"حق العودة" للاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم التي هُجّروا منها قسرًا إبّان النكبة عام 1948.

 

وأكّد على أن هذه التظاهرات تحمل رسائل للعدو الصهيوني أن الجماهير الفلسطينية ستُواصل الزحف، ولن يثنيها إرهاب الاحتلال وكل محاولاته الرامية لإجهاض هذا الحراك عن قرار العودة إلى فلسطين المحتلة.

 

ونوّه إلى أن ارتفاع وتيرة استهداف وقتل الاحتلال المُتعمّد بأسلحة محرمّة دوليًا للمتظاهرين سلميًا من أطفال وشبّان ومسعفين وصحفيين دليل على أنه في مأزق حقيقي.

 

ومنذ 30 مارس الماضي، تتواصل تظاهرات مسيرة العودة، إذ يشارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين، ومن المقرر أن تصل إلى ذروتها منتصف مايو/ أيار المقبل، الذي يصاف الذكرى الـ 70 للنكبة.

 

ومنذ ذلك التاريخ، استُشهد (33) فلسطينيّا، وأصيب أكثر من (4200)، نتيجة استهداف الاحتلال المتعمّد للمتظاهرين بالرصاص (الحي والمتفجّر) وغيرها من الأسلحة المحرمة دوليًا.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق