بينها 54 لـ"حسم الصراع"

كنيست الاحتلال يقرّ 185 قانون عنصري خلال 3 سنوات

كنيست الاحتلال يقرّ 185 قانون عنصري خلال 3 سنوات
اسرائيليات

القدس المحتلة/ الاستقلال

أصدر كنيست الاحتلال (185) قانوناً عنصريًا، بينها (54) قانونًا لـ "لحسم الصراع" وفق الرؤية اليمينية المتطرفة، أُقرت أو دخلت مسار التشريع، بحسب المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار).

 

المركز وفي تقريره السنوي الثالث، أوضح أن الكنيست أصدر وعدّل تلك القوانين العنصرية، الداعمة للاحتلال والاستيطان، ما بين الدورة الصيفية 2015 والدورة الشتوية 2018.

 

وقال إن هذا العدد من القوانين يؤكد مساعي حكومة الاحتلال المثابرة لحسم الصراع وفق رؤية اليمين الاستيطاني المهيمن"، مظهرًا أنه ومنذ لحظة فوز "دونالد ترمب" بالانتخابات الرئاسية الأميركية؛ سارع الائتلاف الحاكم في الكيان بدفع قوانين الضمّ الزاحف للضفة الفلسطينية المحتلة ومستوطناتها.

 

وبين التقرير الذي يصدر بدعم من دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أن "الأعوام الثلاثة للولاية البرلمانية، شهدت معالجة 185 قانونًا عنصريًا وداعمًا للاحتلال والاستيطان".

 

وذكر أنه "تم إقرار ما مجموعه 32 قانونًا بالقراءة النهائية، و26 قانوناً رسميًا، و6 قوانين تم إدراجها كبنود ضمن 4 من القوانين الـ 26.

 

في حين أن "4 قوانين تم إقرارها بالقراءة الأولى، و18 قانوناً بالقراءة التمهيدية، بينها 3 قوانين مجمدة، و131 مشروع قانون ما تزال مدرجة على جدول الأعمال".

 

وفي العام البرلماني الثالث وحده، تم إقرار 6 قوانين بالقراءة النهائية، يضاف لها قانونان تم دمجهما بأحد القوانين كبندين. وأقر الكنيست قانونين بالقراءة الأولى، و7 قوانين بالقراءة التمهيدية، أخطرها قانون "القومية".

 

وأدرج النواب 38 قانوناً في ذات الفترة، في معظمها قوانين عقابية ضد الفلسطينيين في الضفة والقدس المحتلتين، وتضييق للعمل السياسي، وترسيخ للتمييز.

 

وأشار "مدار" إلى  أنه منذ بدء ولاية "الكنيست" الحالي، فقد تمت معالجة 43 قانونًا لغرض الضم المباشر وغير المباشر للضفة المحتلة كلها، أو المستوطنات.

 

وأوضح أن هذا لا يشمل مشاريع القوانين الستة التي تم إدراجها، ومنها ما دخل مسار التشريع وأُقرّ، وكلها تتعلق بقانون سلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة.

 

ويتضح من رصد دقيق لأداء المعارضة البرلمانية، أن المعارضة الحقيقة تقتصر على كتلة "القائمة العربية المشتركة" بنوابها الـ 13، وكتلة "ميرتس" بنوابها الخمسة.

 

في حين يبين التقرير تزايد مشاركة كتلتي "المعسكر الصهيوني" (24 نائبًا)، وكتلة "يوجد مستقبل" (11 نائبًا)، في هذه الفئة من القوانين، وبالذات "يوجد مستقبل"، التي بات كل نوابها الـ 11 متورطين بقسم كبير من هذه القوانين.

 

وقال معد التقرير الباحث برهوم جرايسي، إن المشهد السياسي بات يبرز شبه الإجماع "الاسرائيلي" حول القوانين التي تقضي على الحق الفلسطيني في وطنه وعلى وطنه.

 

وأضاف: "هذا تعزز أكثر بعد وصول ترامب وفريقه إلى البيت الأبيض، إذ إن التوجهات السياسية الظاهرة هناك، ساعدت على محو بعض الاستثناءات التي كنا نراها لدى بعض النواب".

 

وأكّد أن "الإحصائيات التي يعرضها التقرير تسجل الذروة تلو الذروة، ويتبين أن لا قاع للحضيض، وما نراه وكأنها مشاريع قوانين ليست واقعية، ولا أمل لها بدخول مسار التشريع، فإن حالها سيتغير لاحقًا؛ لأن قسمًا كبيراً من القوانين التي أقرّها "الكنيست"، كانت في إطار "غير المعقول" حتى سنوات قليلة ماضية.

 

بدوره، قال النائب في الكنيست عن القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين، إن التقرير يكشف عمق تورط الهيئة التشريعية للكنيست، في ترسيخ البرنامج السياسي لليمين المتطرف داخل الاحتلال، وفرض تشريعات تهدف إلى ترجمة هذا البرنامج إلى خطوات عملية، بدءًا بالتشريعات حول تهويد القدس، مرورًا بالتشريعات حول توسيع الاستيطان، وصولًا للتشريعات المعادية للمواطنين الفلسطينيين.

التعليقات : 0

إضافة تعليق