غزة/ قاسم الأغا
رفض المتحدث باسم حركة "فتح" د.عاطف أبو سيف تحركات حركة "حماس" لإقامة مؤتمر بديل خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية، مشددا على أن حركة "حماس" لن تنجح في خلق أُطر تمثيلية بديلة أو موازية، أو مؤقتة، أو دائمة للمنظمة.
وكان عضة المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران قال: إن حركته تقود حراكا سياسيا مع مختلف الفصائل الفلسطينية، لعقد مؤتمر وطني عام في بيروت بالتزامن مع عقد جلسة "الوطني" المقررة في 30 من الشهر الجاري، للتأكيد على الثوابت والوحدة الوطنية، ورفضا لسياسة الإقصاء التي يقودها رئيس السلطة محمود عباس لمؤسسات منظمة التحرير.
وقال أبو سيف لـ"الاستقلال": "كان الأولى لمن يريد أن يتحرك، أن تكون تحركاته من أجل التخفيف عن الشعب الفلسطيني الذي يعاني الويلات في كل مكان".
وأكّد أن التحضيرات جارية لعقد جلسة برام الله، نهاية شهر إبريل/ نيسان الجاري، مضيفا: "لن ننتظر الآخرين حتى يوم القيامة"، في إشارة منه إلى رفض حركات "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية" عقد "الوطني" بالضفة المحتلة دون توافق الكل الوطني.
وتابع: "ذاهبون لعقد الوطني بعد أيّام عدّة، وفي حال قرّرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مجتمعتين أو منفصلتَين دخول المجلس الوطني؛ ستُعقد جلسة مباشرة بعد موافقتهما".
ولفت إلى أن عقد جلسة "الوطني" المقبلة لن تكون عقبة في طريق إعادة لم شمل الكل الوطني تحت مظلّة منظمة التحرير الفلسطينية، معبرًا عن رفض "فتح" رهن قرار منظمة التحرير برغبة أي طرف، تحت ذرائع متعددة.
المصالحة الوطنية
وحول المصالحة، أكّد أن حركة "فتح" تؤمن بالشراكة السياسية، وهي مع أيّة حلول تنهي الانقسام الفلسطيني المستمر منذ 11 عامًا. واستدرك: "لكن على قاعدة التمكين الكامل والشامل لحكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة، أسوة بالضفة الغربية".
وأشار إلى أن من حاول اغتيال رئيس الحكومة رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، خلال زيارتهما الأخيرة للقطاع؛ نجح في الوصول إلى هدفه المتمثل بالقضاء على المصالحة، مشددًا على ضرورة وضع حد لكل المساعي الرامية للقضاء عليها.
وجدّد التأكيد على ضرورة "تمكين" الحكومة؛ "وصولاً لتحقيق مهمّتها الأساسية المتمثلة بالتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية".
وقال:"إن حركة حماس لا تريد أن تمكّن الحكومة من أداء مهامها في القطاع؛ خشية من إجراء الانتخابات، فالحركة منذ 11 سنة تختلق الحجج والذرائع لتعطيل المصالحة ووضع الألغام في طريقها".
وذكر أن "حماس تُريد من حركة فتح أن تقاسمها أو تشاركها في إدارة الانقسام، وهذا الذي لا يُمكن أن نقبل به".
وعن الإجراءات "العقابية" التي تفرضها السلطة على قطاع غزة، قال المتحدّث باسم "فتح": "للقيادة والحكومة الفلسطينية الحق في البحث عن كل الإجراءات التي من شأنها أن تُعيد غزة إلى حضن الشرعيّة". وأضاف: "هناك قرار فلسطيني (من السلطة) أن هذا الانقسام لا يمكن أن يستمر".
ورفض إبداء موقف واضح إزاء عدم صرف السُلطة رواتب موظّفيها العموميين في قطاع غزة عن شهر مارس الماضي، أسوة بالموظفين بالضفة المحتلة.
وتابع: "ما لم تقل الحكومة صاحب الاختصاص موقفها من أزمة الرواتب لا يمكنني في حركة فتح أن أبدي موقفي حول ذلك".
مسيرات العودة
في سياق آخر، أوضح أن تظاهرات مسيرة العودة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، والتي دخلت أسبوعها الرابع على التوالي، "شكّلت انتقالة نوعية أساسية في النضال الفلسطيني اليومي".
ولفت إلى أن تظاهرات "العودة" تنم عن "حالة إجماع وطني حول وسيلة المعركة في المرحلة الراهنة، وهي المعركة السلمية الشعبية بكل تجلياتها".
وأشار إلى ضرورة المحافظة على سلمية هذه التظاهرات، وتبنّي استراتيجية وطنية لتطويرها، والتأكيد على الرسائل الخاصة التي يرسلها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والمتمثلة بأن "حق العودة"، و"عودة الحق" لا يسقطان بالتقادم.
وأردف: "علينا الاستفادة من الزخم الإعلامي الكبير، الذي نجحت مسيرة العودة في فرضه على أرض الواقع، أمام انحياز العالم كله إلى جانب الحركة الصهيونية، قبل عام 1917 (وعد بلفور)".
وأكّد أن "الوحدة التي تشهدها تظاهرات مسيرة العودة في الميدان تتطلب وحدة سياسية"، بمعنى "إذا كُنَّا شركاء في المعركة يجب أن نكون شركاء بالقرار، من خلال تجسيد الشراكة الحقيقية، عبر إنهاء الانقسام".
وأما فيما يتعلق باغتيال الأكاديمي الفلسطيني فادي البطش بماليزيا، السبت الماضي، حمّل المتحدّث باسم حركة "فتح" الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الاغتيال.
وقال: "من المؤكد أن صاحب المصلحة الوحيدة من عملية الاغتيال هذه هي إسرائيل"، معتبرًا هذه الجريمة جزءًا من استهداف الشعب الفلسطيني، وتدمير قدراته التي من شأنها أن تدفع بواقعه للأمام، وحلقة في سلسلة طويلة من محاولات تصفية العلماء وأصحاب العقول الفلسطينية".
وأكّد أن طواقم العمل الدبلوماسي الفلسطيني بالخارج يتابعون عن كثب التحقيقات حول هذه القضية.


التعليقات : 0