الضفة المحتلة/ الاستقلال
قال رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله إنه "يعرف من وراء أنس أبو خوصة، المتهم الرئيسي بقضية تفجير موكبه أثناء دخوله قطاع غزة في 13 مارس الماضي.
وقال الحمد الله: "نقول للذين قتلوا المسكين أبو خوصة، دون أن يكشفوا من وراءه، نحن نعرف من وراءه (..) تم قتله ليذهب السر معه"، مضيفًا: "جميع الطرق المؤدية لغزة آنذاك كانت ملغمة".
وتابع: "كانوا ملغمّين كل الطرق، حتى طريق الساحل كانوا مجهزين قنابل عليها، نحن نعرف من وضع العبوة الثانية، ولغّم الشارع الثاني".
وأضاف: "العقلية التي تفكر بها حماس عفا عليها الزمن"، مشددًا على أنه لن يكون هناك دولة في قطاع غزة.
وبشأن المصالحة، أكد الحمد الله أن حكومته جاهزة لتحمّل المسؤوليات كاملة في القطاع، مشيرًا إلى أنه طلب من حركة حماس تسليم الجباية والأمن وقطاع الأراضي والعدالة. وولفت إلى أن تواجد الحكومة على معابر غزة "شكلي".
وقال : "قلنا لهم (حماس) إننا وضعنا 20 ألف موظف من الذين عينتموهم، لنستوعبهم هذا العام، ضمن الموازنة التي تمت المصادقة عليها".
في المقابل، عدّت حركة "حماس" تصريحات "الحمد الله" أنها "مليئة بالكذب والخداع"، معتبرة أن "هذا الرجل (الحمد الله) سقط قبل أن يحقق ما يطمح له".
وقال القيادي في الحركة سامي أبو زهري إن المطلوب من الحمد الله الانتباه أنه لا يعمل في حكومة شرعية حظيت بثقة المجلس التشريعي، بل في حكومة استثنائية تم التوافق عليها، وأن مرجعية عملها اتفاق المصالحة".
ووصف أبو زهري الحمد الله أنه "مجرد موظف لتنفيذ ما تتفق عليه الفصائل وهي ليست بحاجة لنصائحه، وعليه أن يقوم بدوره الوظيفي فقط".
وأضاف لـوكالة "سوا": "ليس هناك شيء اسمه تمكين ولا تسليم، إنما المطلوب منه تنفيذ بنود الاتفاق كما هو، بعيدًا عن اختراع الشروط والإملاءات".
وأشار إلى حديث الحمد الله المتعلق بشكلية وجود حكومته على المعابر، مؤكدًا أن ذلك "يتعارض مع الحقيقة". وتابع: "المعابر بيده (الحمد الله) بالكامل، وهو يتحمل المسؤولية بعد ذلك عن شكل وجوده في المعابر". أما بشأن القضاء قال: "إنه "سلطة مستقلة ولا علاقة للحمد الله بها".
وعن "الجباية"، اعتبر أبو زهري أن "حديث الحمد الله عن الجمارك يعتمد على الخداع؛ لأنه يحصل علي المقاصة الجمركية والتي يحصلها من خلال الاحتلال مباشرة".
وبين أن المقاصّة "تزيد عن ٨٠ مليون دولار شهريًا"، مشيرًا إلى وجود جمارك أخرى يجبيها من موظفيه مباشرة على المعابر.
وأوضح أن "ما بقي من جمارك هو فقط بعض الضرائب الداخلية والتي يمكنه استلامها حينما يلتزم بدفع رواتب الموظفين جميعًا (المُعيّنون من حماس)".
وعن قضية تفجير الموكب، رأى في حديث الحمد الله حولها "يشبه أفلام الكاوبوي"، مضيفًا: هو يحاول أن يصنع مِن نفسه بطلاً اعتمادًا على قصّة معروف خلفياتها".
وونوّه إلى أن "الغريب أنه (الحمد الله) فضح نفسه حينما سمّى المتورط في التفجير بالمسكين". وذكر أن تصريحاته تهدف إلى التغطية على "دوره القذر في خنق غزة"، وتابع: "دموع التماسيح لن تغفر له أمام شعبنا الفلسطيني".
ودعا القيادي في "حماس" رئيس حكومة الوفاق للإجابة على تساؤلاته: "لماذا يحرم غزه من حقها في الكهرباء فيما يتفاخر يومياً بافتتاح مشاريع الطاقة في الضفة ؟، ولماذا يحرم غزة حقها في غازها ؟، لماذا يحرم الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم من رام الله من حقهم في الرواتب ويُجوّع آلاف الأسر، إضافة إلى حرمان الموظفين التابعين سابقًا لحكومة غزة ؟".
واستدرك: "رغم تجاهل الحمد الله لكل هذه الأسئلة؛ فإن كل العالم يعرف تفاصيل الجريمة التي يرتكبها الحمد الله بحق غزة".


التعليقات : 0