غزة/ الاستقلال
نعت مؤسسات صحفية وأطر إعلامية الشهيد الصحفي أحمد أبو حسين مراسل إذاعة صوت الشعب الذي ارتقى شهيدا مساء اليوم الأربعاء متأثرا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها برصاص قناص "إسرائيلي" شرق قطاع غزة قبل نحو أسبوعين.
وقال التجمع الإعلامي الفلسطيني في بيان له إنه يشاطر الأسرة الصحفية الفلسطينية عامة وأسرة إذاعة صوت الشعب الأحزان، مؤكدا على أن استشهاد أبو حسين، ومن قبله الزميل الصحفي الشهيد ياسر مرتجى، بالإضافة إلى إصابة العشرات بالرصاص الحي والاختناق بالغازات السامة، لن يفت في عضد الصحفيين، ولن ينال من عزيمتهم ولن يثنيهم عن مواصلة أداء رسالتهم ودورهم الوطني في توثيق جرائم الاحتلال بحق شعبنا.
وشدد التجمع الإعلامي على أن جريمة اغتيال الصحفي "أبو حسين" تؤكد مدى الإجرام الإسرائيلي المنظّم بحق الصحفيين الفلسطينيين، مجددا مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق دولية في تلك الجرائم والتي تم توثيقها بالصوت والصورة، ويدعو كافة الجهات الحقوقية إلى العمل على إعداد ملف يرصد كل تلك الانتهاكات لمحاكمة الاحتلال في المحافل الدولية.
كما جدد التجمع الإعلامي مطالبته كافة الجهات المعنية بالعمل على ضرورة توفير مستلزمات الحماية للصحفيين من دروع وخوذ وكمامات، والتي يمنع الاحتلال الإسرائيلي السماح بإدخالها إلى قطاع غزة منذ عدة سنوات، ما يجعل الصحفيين أكثر عرضة لخطر الإصابة، خاصة في ظل تعمّد الاحتلال استهدافهم كما جرى خلال الأسابيع الأخيرة.
كما نعت وزارة الإعلام الزميل الصحافي أحمد أبو حسين، مطالبة مجلس الأمن الدولي والاتحاد الدولي للصحافيين بمحاسبة قتلة الزميلين: أبو حسين، وياسر مرتجى، الذي استهدفه جنود الاحتلال في السابع من نيسان الجاري، خلال المسيرات نفسها.
وأكدت الوزارة أن استمرار عدوان الاحتلال المحموم ضد الإعلاميين ومؤسساتنا الصحافية، وتحريض وزير الجيش المتطرف أفيغدور ليبرمان عليهم، يثبت للمرة الألف الحاجة إلى توفير حماية دولية لحراس الحقيقة، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي (2222)، الخاص بحماية الصحفيين في أوقات النزاعات والحروب، ومنع إفلات المعتدين عليهم من العقوبة.
ودعت الإعلاميين إلى المشاركة الفاعلة بتشييع جثمان أبو حسين في غزة، وتنظيم وقفات تضامنية بمحافظات الوطن خلال الجنازة، تنديدًا بالإرهاب الإسرائيلي، الذي يطال الإعلاميين، ويستهدف حجب رواية الحرية بالنار والغطرسة.
كما نعت نقابة الصحفيين أبو حسين (26عامًا) الذي قضى ظهر اليوم متأثرًا بإصابته عمدًا برصاص قناصة الاحتلال أثناء تغطيته أحداث مسيرات العودة الجماهيرية السلمية في غزة يوم الجمعة 13 نيسان 2018.
ودعت النقابة كافة الزملاء الصحفيين وأبناء شعبنا في غزة الأبية الى المشاركة الواسعة في تشييع جثمان الشهيد بعد صلاة ظهر غد الخميس في مكان سكناه في مخيم جباليا، ولمشاركة واسعة أيضًا في الجنازة الرمزية التي تقام بالتزامن (الساعة1 بعد الظهر ) انطلاقاً من ميدان المنارة وسط مدينة رام الله.
وشددت النقابة على تحميل سلطات الاحتلال وقادته كامل المسؤولية عن هذه الجريمة المستمرة، مجددة تأكيدها على تكثيف جهودها ومساعيها لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الصحفيين، وبخاصة قتلهم المتعمد والموثق للصحفيين احمد ابو حسين وياسر مرتجى.
وعاهدت الجسم الصحفي بأن تبقى دماء الشهيدين أمانة بأعناقنا حتى ينال المجرمين قصاصهم من العدالة، وحيت كافة الصحفيين بميادين العمل ومواقع الصدام والاحتكاك، على اصرارهم على مواصلة القيام بواجباتهم الوطنية والمهنية وكشف جرائم الاحتلال وتقديمها للرأي العام، رغم الاثمان الغالية وسيل الدم الذي يدفعونه كل يوم.
بدورها استنكرت كتلة الصحفي الفلسطيني الجريمة الإسرائيلية المتواصلة بمسيرات العودة السلمية بحق الزملاء الصحفيين التي كان آخر ضحاياها أبوحسين، وقبله الشهيد ياسر مرتجى، مرورًا بكل الإصابات بالرصاص والغاز والتي تعمد الاحتلال خلالها استهداف الصحفيين رغم اتباعهم إجراءات السلامة المهنية، وارتدائهم الخوذ والدروع.
وأكدت أن دماء أبو حسين ستبقى لعنة تطارد الاحتلال وسياساته المنتهكة لقوانين حقوق الإنسان واتفاقية جنيف، مشددة على أن هذا القمع الإسرائيلي لن يزيد الصحفيين إلا عزيمة وإصرارًا على نقل الحقيقة وفضح إجرامه.
كما نعى التجمع الاعلامي الديمقراطي الزميل أبو حسين، مؤكدًا أن الاحتلال وقناصيه أرادوا من قتله عمدًا، إخماد صوت الحقيقة والتغطية على الجرائم الاسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا الأعزل.
وطالب التجمع بتوفير الحماية الدولية للصحفيين من بطش الاحتلال وإجرامه بتطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم (٢٢٢٢).
وتساءل في الوقت نفسه: "بالأمس قتل الزميل ياسر مرتجى، واليوم أبو حسين، الى متى سيبقى مجرمو الحرب الاسرائيليين طلقاء دون محاسبة وعقاب؟! ، والى متى سيبقى الاحتلال فوق القانون الدولي؟!".


التعليقات : 0