استشهد متأثراً بجراحه قبل أسبوعين

أطُر صحفية تَنعى الزميل أبو حسين وتطالب بمحاسبة الاحتلال

أطُر صحفية تَنعى الزميل أبو حسين وتطالب بمحاسبة الاحتلال
فلسطينيات

 

غزة/ قاسم الأغا

منذ اندلاع تظاهرات «مسيرة العودة» السلميّة؛ شكلّت الحدود الشرقية لقطاع غزة مسرحًا جديدًا لجرائم الاحتلال، ليس فقط تجاه المتظاهرين فقط، إنما تجاه الشهود الأحياء على هذه الجرائم، وهم الصحفيون.

 

وبغية إبعادهم عن مسرح الجريمة، وثنيهم عن مواصلة مسيرتهم وبث رسالتهم الإعلامية السامية؛ أبدى الاحتلال إجرامًا متعمدًا ومفرطًا تجاه الطواقم الإعلامية؛ فكانت الحصيلة ارتقاء اثنين من الزملاء الصحفيين، وإصابة العشرات منهم بالرصاص وقنابل الغاز، منذ اندلاع تظاهرات «العودة»، بـ 30 مارس المنصرم، الذي يصادف ذكرى «يوم الأرض»، من كل عام.

 

وارتقى مساء يوم أمس، فارسٌ جديد، من فرسان الصورة والقلم، الزميل الصحفي محمد أبو حسين، من مخيّم جباليا شمال قطاع غزة؛ متأثرًا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال، خلال تغطيته تظاهرات «مسيرة العودة» شرقي جباليا، قبل نحو أسبوعين.

 

وأصيب الزميل «أبو حسين» (26 عامًا) برصاص قناص «إسرائيلي» في 13 إبريل الجاري، خلال تغطيته مسيرة «رفع العلم الفلسطيني وحرق علم الاحتلال»، بالرغم من ارتدائه سترة واقية وخوذة زرقاء اللون مكتوباً عليهما  .»press»

 

وتسبّبت إصابته «الحرجة» باستئصال إحدى الكليتين والطحال، وتضرر البنكرياس والرئتين والأمعاء الدقيقة والغليظة وتلف في بعض خلايا الدماغ؛ ما استدعى تحويله للعلاج بمجمع فلسطين الطبي برام الله، ومنها إلى مشفى «تل هاشومير» بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إلى أن أعلنت الطواقم الطبية عن استشهاده.

 

وسبق استشهاد «أبو حسين»، استشهاد الزميل الصحفي ياسر مرتجى، خلال تغطيته تظاهرات مسيرة العودة في جمعتها الثانية، شرقي مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة؛ نتيجة الاستهداف المتعمّد من قبل الاحتلال للمتظاهرين، وخصوصًا الطواقم الصحفية والطبية، فيما بلغ مجمل الشهداء منذ بدء التظاهرات 40 شهيدًا، ونحو 5 آلاف إصابة.

 

استهداف واضح

 

رئيس التجمّع الإعلامي الفلسطيني الصحفي توفيق السيد سليم، استنكر بشدّة مواصلة قوات الاحتلال جرائمها «المنظّمة» بحق الصحفيين الفلسطينيين، خلال تغطيتهم لتظاهرات «العودة» على حدود القطاع الشرقية، والتي أسفرت منذ بدء التظاهرات عن استشهاد الزميلين أحمد أبو حسين، وياسر مرتجى، وإصابة عشرات آخرين بجراح بالرصاص الحي المتفجّر، وقنابل الغاز.

 

وأكّد السيّد سليم لـ»الاستقلال» أن «الاستهداف الواضح للصحفيين، بالرصاص الحيّ المتفجر والمحرّم دوليًا، يُعبر عن قرار (إسرائيلي) مُسبق للنيل منهم وإجبارهم على عدم مواصلة تغطية اعتداءات الاحتلال بحق أبناء شعبنا العزل الذين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر السلميّ».

 

وطالب بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دوليّة في جرائم الاحتلال المتصاعدة بحق شعبنا الأعزل، بمن فيهم الطواقم الإعلامية العاملة في الميدان، والموثّقة بالصوت والصورة.

 

ملاحقة الاحتلال

 

وفيما نعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين المصور الصحفي أحمد أبو حسين؛ جدّدت تأكيدها على تكثيف جهودها ومساعيها لملاحقة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الصحفيين، خاصة قتلهم المتعمد والموثق للصحفيين أحمد أبو حسين وياسر مرتجى.

 

وفي بيان صحفي لها، وصل «الاستقلال»، حيّت النقابة الصحفيين كافّة في ميادين العمل ومواقع الصدام والاحتكاك، على إصرارهم على مواصلة القيام بواجباتهم الوطنية والمهنية وكشف جرائم الاحتلال وتقديمها للرأي العام، رغم الاثمان الغالية وسيل الدم الذي يدفعونه كل يوم.

 

استهداف  متعمد

 

بدوره، نعى التجمع الصحفي الديمقراطي شهيد الحقيقة الزميل الصحفي أحمد أبو حسين، مجددًا إدانته لاستهداف الاحتلال المتعمد والمباشر للصحفيين؛ بهدف إخفاء الحقيقة ومنع الإعلام من التغطية وفضح جرائمه المتواصلة بحق أبناء شعبنا.

 

كما أدان التجمع في بيان وصل «الاستقلال» استخدام الاحتلال الأسلحة المحرّمة دوليًا ضد الصحفيين والمتظاهرين، وهي الأسلحة التي أدت إلى تهتك في أجزاء جسد الزميل الشهيد أبو حسين، وجعلت فرص علاجه صعبة وضئيلة.

 

من جهتها، استنكرت كتلة الصحفي الفلسطيني «ببالغ الحزن والأسى ما أصاب الزميل الصحفي أحمد أبو حسين، الذي استشهد مساء أمس الأربعاء؛ متأثرًا بإصابته البالغة برصاص قناصة الاحتلال، في مسيرات العودة الكبرى شرق جباليا.

 

وقالت الكتلة في بيان لها، وصل «الاستقلال»: «تستنكر كتلة الصحفي الفلسطيني الجريمة الصهيونية المتواصلة في مسيرات العودة السلمية بحق الزملاء الصحفيين والتي كان آخر ضحاياها الشهيد الصحفي أبو حسين، ومن قبله الشهيد الصحفي ياسر مرتجى، مرورًا بكل الإصابات بالرصاص والغاز والتي تعمد الاحتلال خلالها استهداف الصحفيين بها رغم اتباعهم إجراءات السلامة المهنية، وارتدائهم الخوذ والدروع».

 

فتح تحقيق

 

من جهته، تقدّم اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية في فلسطين بالتعازي الحارة إلى الأسرة الصحفية الفلسطينية، وإلى إذاعة صوت الشعب في غزة العضو في الاتحاد، باستشهاد مراسل الإذاعة الصحفي أبو حسين.

 

وأكّد الاتحاد في بيان وصل «الاستقلال» استمرار الصحفيين الفلسطينيين في التغطية الصحفية، رغم اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحقهم، والتي تهدف لطمس الحقيقة وحجبها عن العالم ليمارس جرائمه ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق