د. الهندي: المعركة مع الاحتلال مفتوحة وانعقاد "الوطني" مخالف للاتفاقيات

د. الهندي: المعركة مع الاحتلال مفتوحة وانعقاد
فلسطينيات

بيروت/ الاستقلال:

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور محمد الهندي، أن الشعب الفلسطيني لا يخشى المواجهة العسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

وشدّد الهندي في حوار مع فضائية "فلسطين اليوم" على أن "إسرائيل" لا تستطيع أن تحقق أيًا من أهدافها أمام غزة، التي واجهت الحروب الماضية، وهي تشعر بالعزة والقوة والاستمرار في تقديم التضحيات رغم الألم والجرح الذي أحدثته آلة الاحتلال الإرهابية".

 

وأشار إلى أن "خيارات الشعب الفلسطيني والمقاومة متعددة ولن يستطيع قادة العدو أن تدفع شعبنا لوقف مسيرته النضالية والجهادية؛ لأن المقاومة ليست مشلولة وهي في جينات شعبنا الداخلية وهي جزء من حياته".

 

وقال: "المعركة مع العدو الإسرائيلي مفتوحة ومستمرة، وأصبح شعبنا يراكم فيها نقاط إيجابية كثيرة وهو بمسيرة العودة اليوم يلقن العدو درساً تلو الدرس".

 

ولفت إلى أن مشاركة الشباب والرجال في مسيرات العودة تحمل رسالة واضحة بأن شعبنا حيّ ومتمسك بحقوقه وثوابته وأرضه التي احتلت منذ عام 1948.

 

وعن مشاركة الضفة المحتلة بالمسيرات، تابع: "أهلنا في الضفة لديهم من الحيوية والقوة والتمسك مثل غزة وأكثر"، مستذكراً ما فعله أهل الضفة في انتفاضة الأقصى عام 2000 من عمليات عسكرية كبيرة زلزلت "إسرائيل".

 

وأشار إلى أن "تحرّك أهل الضفة سيكون أكثر حيوية وفاعلية في حال أُزيل الضغط واليد الثقيلة التي تفرضها السلطة و(إسرائيل) على المقاومة، ورغم تلك المؤامرات ستبدأ في التفاعل كي تقول للعالم كله أن شعبنا متمسك بحقوقه ومتمسك بخياراته ولا يتوه كما يتوه البعض".

 

وبيّن أن كافة وسائل المواجهة البسيطة مع الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرات العودة تُدلل على أن الشعب الفلسطيني حيّ، ولن يستسلم للحصار أو الجوع، فالجوع والحصار هما من يولدان التحدي.

 

وأشار إلى أن مسيرات العودة مستمرة، وستشهد ذروتها في 15/5 وسيعرف العالم جيداً أن هذه الدولة التي تدعي الديمقراطية (إسرائيل) ليست إلّا مجموعة من الإرهابيين والقتلة، يُطلقون النار على متظاهرين لم يشكلوا عليهم أي خطرٍ يذكر.

 

المجلس الوطني

وفي يتعلق بالمشهد السياسي الفلسطيني، أكد عضو المكتب السياسي للجهاد، أن انعقاد المجلس الوطني في هذا الوقت مخالف لكل الاتفاقيات السابقة التي تم تعطيلها، مؤكدًا على أن نتائج "الوطني" المرتقبة لا تلزم الفصائل والشعب الفلسطيني في أي شكل من الأشكال.

 

وأوضح أن "العام الماضي (2017) كان هناك اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت، وكنت مشاركاً فيه وتم الاتفاق على أن يعقد مجلس وطني تجميعي، تحضره كافة الفصائل، ويُعقد في الخارج وليس لترميم البدائل، وإنما هو مجلس توحيدي للشعب الفلسطيني؛ لمواجهة هذه المرحلة وكل ذلك ضرب بعرض الحائط".

 

وعن أن انعقاد الوطني هو محافظة على المشروع الوطني الفلسطيني، قال: "عباس (رئيس السلطة الفلسطينية محمود) يعرف تماماً أن لا أحد من فصائل المقاومة يستطيع أن يذهب إلى رام الله، إضافة إلى أن هناك اتفاقاً أصلاً منذ عام 2005 و 2011 (القاهرة) واتفاق في بيروت على أن يتم عقد الوطني في الخارج لكن هذه الاتفاقيات ضرب في عرض الحائط"، مؤكداً أن السبب وجود استسلام من السلطة لترتيبات أسلوا رغم انها انتهت بقرار إسرائيلي".

 

وتساءل الهندي: ما الهدف من اجتماع الوطني ؟، وما هدف السلطة ؟، وما البدائل لمواجهة ترامب والتحديات ؟.

 

وتابع: "هم يتحدثون (قادة السلطة) بكلمات كبيرة لكنها جوفاء وفي الواقع يمارسون ممارسات لا تفضي إلّا إلى التقاطع مع المشاريع التي تريد أن تدمر حتى مشروع حل الدولتين الذي يحلمون به".

 

وشدد على أن حركة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة لا تريد من السلطة أن تأتي إلى برنامج المقاومة وليس من المصلحة أيضاً أن تذهب كل فصائل المقاومة للانخراط في مشروع السلطة، متسائلاً: ما هي المصلحة ؟، هل الشعب الفلسطيني لديه مصلحة وطنية بأن تذهب الجهاد وحماس للانخراط في مشروع السلطة الذي لا يقدم ولا يُؤخر؟ (..).

 

وأكد أن الشرعية الفلسطينية هي الثبات على الحق والثوابت التي ضحى من أجلها الشهداء والمناضلين فما يجري اليوم في رام الله لا يعبر عن القوى الفلسطينية والشخصيات والفصائل الوازنة وهي لها آراء مختلفة.

 

وطالب السلطة الفلسطينية لمشاركة فصائل المقاومة في البحث عن استراتيجية وطنية توحد الشعب الفلسطيني ونوجد من خلالها تقاطع مشترك لحل خلافاتنا.

 

 التطبيع مع الاحتلال

وفيما يتعلق بـ"التطبيع"، بيّن أن الشعب الفلسطيني لا يراهن أبداً على الحكام العرب، الذين حوّلوا قصة "التطبيع" فبدلاً من أن تصبح حل القضية الفلسطينية مدخلاً للتطبيع حصل العكس، أي أصبح التطبيع مع "إسرائيل" مدخلاً لحل القضية الفلسطينية.

 

وعدّ الهندي ذلك "جريمة ونحن لا نريد من الدول العربية شيء نستطيع أن نواجه المحتل وحدنا وندرك جيداً أن كافة الشعوب العربية قلوبها معنا".

 

وقال: "من يُريد أن يتحدث عن القدس عليه أن يتمسك بها، وأن يدعم أهلها فهم لا يريدون سلاح أو غيره يريدون فقط التمسك بأرضهم والمسجد الأقصى ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم".

 

وشدد على أن "الاحتلال كيان عنصري قائم على الأطماع في المنطقة ومن يتوهم أنه سيكون له حليف أو صديق هو واهم".

التعليقات : 0

إضافة تعليق